بوابة صيدا
تتناول الصحف اللبنانية الصادرة يوم 20 آب 2026م (الموافق 7 ربيع الأول 1448هـ) المشهد السياسي والدبلوماسي المكثف، مع تركيز خاص على الزيارة البابوية للرئيس جوزاف عون إلى روما والفاتيكان، والتطورات الميدانية في جنوب لبنان، والحراك الدبلوماسي الأميركي المكثف، والاستعدادات لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في باريس.
كما تغطي الصحف التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب، لا سيما حول تلة علي الطاهر التي تحولت إلى عقدة سياسية وعسكرية، إضافة إلى الموقف الحاسم لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ربط انتشار الجيش جنوب الليطاني بوقف النار والانسحاب الإسرائيلي، معتبراً أن الولايات المتحدة وحدها القادرة على إلزام إسرائيل بذلك.
وعلى الصعيد الإقليمي، تبرز التوترات الأميركية الإيرانية مع إعلان ترامب "حرباً اقتصادية غير مسبوقة" على إيران، والغارات الإسرائيلية على سوريا التي كشفت عن توتر تركي ـ إسرائيلي على النفوذ في سوريا، وسط تساؤلات عن قدرة واشنطن على ضبط إيقاع التصعيد.
كما تتطرق الصحف إلى الملف الدبلوماسي المتعلق بانتهاء تأشيرة السفير الإيراني في لبنان، مع تأكيد وزير الخارجية يوسف رجي على سيادة القرار اللبناني.
صحيفة "اللواء"
تفتتح الصحيفة مشهدها الإقليمي بوصف "الغليان" الذي يضرب الشرق الأوسط على خلفية المواجهة الاقتصادية والمالية بين الولايات المتحدة وإيران، وتدخل إسرائيل السافر لمنع أي حركة في المنطقة. وتشير إلى استمرار قوات الاحتلال في قصف غزة وتدمير منازل الجنوبيين، مع تركيز خاص على تلة علي الطاهر قبالة النبطية.
وتسلط الضوء على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى روما والفاتيكان، واصفة إياها بـ"المهمة" في ظل التحضير لمؤتمر دعم الجيش في باريس منتصف أيلول. وتؤكد أن عون لا يتحرك في فراغ، بل يحمل تفاهماً داخلياً حول خطة استعادة جنوب الليطاني عبر بسط سلطة الجيش حتى الحدود الدولية.
وتنقل الصحيفة عن مصادر سياسية أن المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية لا تزال قائمة، وأن عون سيشرح للبابا والمسؤولين الإيطاليين مسار التفاوض، مؤكداً أهمية الاتصالات للتوصل إلى وقف إطلاق نار نهائي وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي. وتشدد المصادر على أن عون سيواصل حراكه لدعم الموقف اللبناني الداعي لوقف الحرب والالتزام بتنفيذ اتفاق الإطار.
وتبرز الصحيفة "ضمانة" الرئيس نبيه بري الشخصية إذا نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلزام إسرائيل بإنهاء الحرب ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية، وما يتضمنه ذلك من مستقبل سلاح حزب الله.
وتنتقل إلى الميدان، حيث التصعيد الإسرائيلي مستمر في الجنوب ولا تقدم على صعيد تنفيذ اتفاق الإطار، فيما أفادت معلومات من واشنطن أن الإدارة الأميركية أعطت هامشاً لإسرائيل لشن عمليات عسكرية مدروسة لكن من دون توسيعها إلى حرب واسعة، بينما تسعى واشنطن لتحديد مناطق تجريبية جديدة.
وتفصل الصحيفة في مؤتمر دعم الجيش، مشيرة إلى أن الرئيس عون تسلم دعوة من الرئيس الفرنسي ماكرون للمشاركة في اجتماع تحضيري في 17 أيلول للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي. ويشارك في الاجتماع قادة أركان من الأردن وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى، بهدف دعم قدرات الجيش في تكريس السيادة ودعم احتكار الدولة للسلاح وانتشار القوى حتى الحدود.
وتفرد الصحيفة مساحة للحراك الأميركي، حيث واصل وفد مجموعة العمل الأميركية جولاته، وزيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد أن ما يتعرض له الجنوب "لا يُحتمل" وربما تجاوز ما يحصل في غزة من جرائم. وأشار بري إلى أن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران على إلزام إسرائيل بإنهاء الحرب والانسحاب، عندها يضمن انتشاراً فورياً للجيش جنوب الليطاني ليكون القوة الوحيدة الحافظة للأمن والمالكة للسلاح.
ونقلت الصحيفة عن السفير غابريال تأكيده أن بري مهتم جداً بتقدم المناطق التجريبية ويريد شخصياً نجاحها، مشيراً إلى أن إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها سيطرة الجيش على تلة علي الطاهر لمنع الدمار الشامل. وأكد أن أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل العودة إلى منازلهم.
وتغطي الصحيفة أيضاً زيارة الوفد الأميركي لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث ركز النقاش على أهمية نزع سلاح حزب الله بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وضرورة عودة السكان. وأكد غابريال دعمه القوي لفكرة المناطق التجريبية، معرباً عن تفاؤله بعد اللقاءات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تبرز الصحيفة زيارة وفد اقتصادي إماراتي رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي، يضم 67 من أبرز القيادات الاقتصادية، لتوقيع اتفاقات مع القطاع الخاص وتقديم خدمات في المطار والمرافىء والمعابر الحدودية.
وتختتم الصحيفة بتفاصيل ميدانية عن استشهاد شابين وجرح آخرين بانفجار عبوات ناسفة من مخلفات إسرائيلية قرب ميفدون وزوطر الشرقية، إضافة إلى غارات إسرائيلية على عدة بلدات جنوبية، وتفجيرات عنيفة في حولا وبني حيان وكفرتبنيت وحداثا والمنصوري. وتشير إلى أن صور الأقمار الاصطناعية كشفت استمرار عمليات الهدم والتجريف الإسرائيلية، وأن 85 ألف وحدة سكنية تضررت أو دمرت في الجنوب.
صحيفة "النهار"
تركز الافتتاحية على الحراك الفرنسي المتمثل في عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، معتبرة أن باريس خرقت جدار الجمود الدبلوماسي الذي يغلف المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ـ الأميركية، وذلك من خلال دفعها لعقد اجتماع تحضيري للمؤتمر في 17 أيلول.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا التطور يحمل دلالات بارزة في وقت تدور فيه المفاوضات ضمن دائرة مفرغة، وسط تعاظم المخاوف حيال "معركة علي الطاهر" التي باتت استحقاقاً حتمياً في الأسابيع المقبلة. وتكشف المعطيات إخفاق كل الاقتراحات لتسليم الجيش موقع علي الطاهر بسبب رفض حزب الله.
وتؤكد أن الملف الجنوبي والتفاوضي سيكون محور لقاءات الرئيس عون في الفاتيكان وروما، حيث يلتقي اليوم البابا وغداً رئيسة الوزراء الإيطالية، علماً أن إيطاليا في مقدمة الدول المرشحة للعب دور في عمليات التحقق من نزع السلاح في المناطق التجريبية.
وتفصل الصحيفة في مضمون الدعوة الفرنسية التي تسلمها عون من القائم بالأعمال الفرنسي، والتي تؤكد أهمية الاجتماع في دعم الجيش لتمكينه من امتلاك القدرات والموارد ليضطلع بمسؤولياته بفعالية، بمشاركة قادة القوات المسلحة من عدة دول إضافة إلى خبراء.
وتنقل عن السفير غابريال تأكيده أن بري مهتم جداً بتقدم المناطق التجريبية ويريد شخصياً نجاحها، مشيراً إلى أن إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها سيطرة الجيش على علي الطاهر لمنع الدمار الشامل.
وتبرز الصحيفة الملف الدبلوماسي المتعلق بانتهاء تأشيرة السفير الإيراني المعين في لبنان علي رضا شيباني في 24 الحالي، مع تأكيد وزير الخارجية يوسف رجي أن هذه المسألة لا تحتمل اجتهاداً أو تأويلاً، وأن أي ديبلوماسي أُعلن شخصاً غير مرغوب فيه يجب أن يغادر، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أثر قانوني. ويشدد رجي على أن أي حديث عن تجديد التأشيرة يشكل "هرطقة قانونية"، وأن استمرار وجود شيباني يتعارض مع قرار سيادي واضح ونهائي، مؤكداً أن العودة إلى المسار الطبيعي مع إيران تبدأ بامتثال طهران لقرار الدولة اللبنانية واحترام سيادتها ووقف التدخلات في الشؤون الداخلية.
وتختتم الصحيفة بتفاصيل ميدانية عن التفجيرات الإسرائيلية في عدة بلدات جنوبية، وتوغل القوات في ميس الجبل، واستشهاد شابين بانفجار مخلفات حربية قرب ميفدون وزوطر الشرقية، مشيرة إلى أن هذه العمليات جرت أمام قوات اليونيفيل التي قطعت إسرائيل الطريق أمام موكبها وأجبرته على التراجع.
صحيفة "العربي الجديد"
تخصص الصحيفة افتتاحيتها للإعلان الأميركي عن "حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل" على إيران، حيث تنقل عن الرئيس ترامب قوله إنه يعلن أقوى عملية اقتصادية شنت على الإطلاق ضد أي دولة، واصفاً إياها بأنها "حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق". وتشير إلى أن ترامب هدد الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها بتقديم أي دعم لإيران بعقوبات وخيمة، ودعا إلى وقف فوري لتهريب النفط وخطوط المقايضة وتحويلات النقد ومكاتب الصرافة.
وتنقل الصحيفة عن ترامب اعتقاده أن مضيق هرمز لن يكون بنفس الأهمية التي كان عليها في الماضي، بسبب استخراج كميات كبيرة من النفط في الولايات المتحدة وإنشاء خطوط أنابيب جديدة. ويؤكد ترامب نجاح الحصار الأميركي على إيران بنسبة 100%، مشيراً إلى أن أسعار النفط ستواصل الانخفاض. ويلفت إلى أن المفاوضات مع إيران قد تستأنف "في وقت ما"، لكنه يشدد على أن واشنطن لا تريد أن تمتلك طهران أسلحة نووية.
وتنقل الصحيفة عن موقع أكسيوس أن الجيش الأميركي أنشأ ممراً ملاحياً سرياً من وإلى مضيق هرمز لنقل ملايين البراميل يومياً، حيث دخلت وخرجت 15 ـ 20 ناقلة نفط عبر مسار جنوبي على طول ساحل عُمان. وتشير إلى أن ترامب جدد حديثه عن نيته إعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية، ناشراً خريطة تظهر المضيق في دائرة مع تعليق "أرض أميركية جديدة"، مؤكداً أنه لا توجد محادثات مع إيران وأن الحصار البحري لا يزال ساري المفعول بالكامل.
صحيفة "نداء الوطن"
تصف الصحيفة الحركة السياسية والدبلوماسية المكثفة بين روما وبيروت، مؤكدة أن لبنان لا يزال في صلب الاهتمام الدولي. وتشير إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عون، تسعى مستظلة بـ"عباءة خليفة بطرس" ومن أروقة "روما العظيمة" إلى اجتراح معجزة سياسية تفتح كوة في جدار المسار التفاوضي العالق بين "أنفاق الممانعة" وعلي الطاهر من جهة ومرمى "المقلاع" الإسرائيلي من جهة أخرى.
وتفصل الصحيفة في زيارة عون إلى روما، حيث يلتقي البابا وأمين سر دولة الفاتيكان و رئيسة الوزراء الإيطالية.
وتشير إلى أن الزخم الخارجي لا يلغي العقد التي تعترض التقدم على الأرض، فالاتصالات لإيجاد حل للجنة التدقيق أو التحقق لم تفضِ إلى نتيجة، إذ لا يزال الأخذ والرد سيد الموقف، وتطلب الدول المستعدة للمشاركة في قوة التدقيق توضيح صلاحياتها وعديدها ومناطق انتشارها، ويبقى تشكيلها مرتبطاً بموافقة لبنان وإسرائيل على بروتوكول عملها، وهو ما يعمل عليه الجنرال الأميركي كليرفيلد.
وتنقل عن الرئيس بري تأكيده أن ما يتعرض له الجنوب "لا يُحتمل"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران على إلزام إسرائيل بإنهاء الحرب، وعندها يضمن انتشاراً فورياً للجيش جنوب الليطاني ليكون القوة الوحيدة الحافظة للأمن والمالكة للسلاح. وترى الصحيفة أن موقف بري شكل اعترافاً ضمنياً بأن حزب الله لم يعد قادراً على فرض الانسحاب الإسرائيلي، وأن مفتاح إنهائها بات بيد الدولة والدبلوماسية والضغط الأميركي.
وتشير إلى أن تأكيد بري حصرية السلاح بيد الجيش جنوب الليطاني يضع موقفه على مسافة واضحة من خطاب الحزب المتمسك بسلاحه ودوره العسكري.
وتتابع الصحيفة زيارة الوفد الأميركي لمعراب ولقاءه سمير جعجع، حيث ركز النقاش على أهمية نزع سلاح حزب الله بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي. وتشير إلى أن غابريال أكد دعم المجموعة لفكرة المناطق التجريبية، وأن نجاحها يتطلب متابعة أميركية حثيثة.
وتختتم الصحيفة بتفاصيل ميدانية حول تضييق الخناق على تلة علي الطاهر، حيث شهدت سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً، واستخدام قذائف فوسفورية على المنحدرات والأحراج المحيطة، في وقت لا تزال فيه احتمالات الانتقال من الحصار الناري إلى عملية عسكرية أوسع قائمة.
صحيفة "الأخبار"
تبدأ الصحيفة بنقد الدور الأميركي، معتبرة أن واشنطن تدعي الوساطة بين بيروت وتل أبيب، لكن كثافة الاتصالات الأميركية تكشف أنها لا تدير وساطة محايدة بقدر ما تحاول إدارة مسار تفاوضي معقد ينسجم مع ثوابت الإدارة: ربط أي انسحاب إسرائيلي تدريجي ببدء سحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، مع ضبط اندفاعة نتنياهو نحو استثمار التصعيد لخدمة حساباته السياسية والانتخابية.
وتشير إلى أن الحراك الأميركي عبر كليرفيلد وميشال عيسى ووفد غابريال يبدو أشبه باستنفار دبلوماسي يسبق الجولة الثامنة من المفاوضات، هدفه جس النبض واختبار إمكانات التفاهم، في وقت يتصاعد فيه القصف الإسرائيلي جنوباً، مع طرح احتمال انتقال العدو إلى عمل عسكري أوسع يبدأ من مرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع مخاوف من انفجار إقليمي بين واشنطن وطهران قد يسعى نتنياهو لتوظيفه.
وتفصل الصحيفة في موقف بري الذي وضع معادلته بوضوح: وقف الحرب وانسحاب إسرائيل الكامل ثم انتشار الجيش فوراً جنوب الليطاني. وفي لقائه مع مجموعة العمل الأميركية، أبدى اهتماماً بإنجاح المناطق التجريبية لكنه ربط نجاحها بقبول إسرائيل بسيطرة الجيش على علي الطاهر.
لكن الصحيفة تشير إلى أن هذه المقاربة تصطدم بالسقف الأميركي ـ الإسرائيلي، إذ تربط واشنطن أي انسحاب ببدء سحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية ليس فقط جنوب الليطاني بل على نطاق أوسع. وتلفت إلى أن الزيارات الحالية تهدف لنقل تقييمات مباشرة لواشنطن بشأن إمكان تطبيق التفاهمات، وأن واشنطن تستطلع قبل أن تفاوض وتقيس الفارق بين ما تقوله الدولة وما تستطيع تنفيذه على الأرض.
وتشير إلى أن علي الطاهر تحولت من مجرد نقطة عسكرية إلى عقدة سياسية وتفاوضية، فبعد تعثر الطرح الأميركي بتسليمها للجيش، تصر إسرائيل على تثبيت وقائع ميدانية جديدة قبل الانتقال إلى جولة تفاوضية، فيما يرفض حزب الله التعامل معها كتفصيل يمكن التخلي عنه، وتحاول الدولة تقديم انتشار الجيش كمخرج أقل كلفة للجميع.
وتشير الصحيفة إلى أن صيغة المناطق التجريبية غير محسومة، فهناك أسئلة معلقة حول الجهة الدولية المشرفة وآليات التحقق، فيما تتمسك بيروت بتمديد مظلة اليونيفيل لمنع أي فراغ أمني، وتبرز إيطاليا كأحد الأطراف المطروحة للمشاركة في آلية التحقق.
وترى الصحيفة أن دعم الجيش لا ينفصل عن هذا المسار، وأن اجتماع باريس في 17 أيلول يندرج ضمن الجهد السياسي نفسه، فيما تحمل زيارة عون إلى روما دلالة إضافية بالنظر للدور الإيطالي المحتمل.
وتختتم الصحيفة بالتأكيد على أن الميدان لا يمنح المفاوضين ترف الانتظار، فاستمرار التفجيرات والعمليات الإسرائيلية يعني أن المفاوضات تجري تحت ضغط نار مستمر، مما يجعل بيروت تقف عند معادلة "الانسحاب أولاً والجيش وحده جنوب الليطاني"، بينما تتمسك واشنطن وتل أبيب بمعادلة "السلاح والتحقق أولاً ثم الانسحاب"، وبين المعادلتين تقف علي الطاهر بوصفها الاختبار الذي سيحدد مسار الأسابيع المقبلة.
صحيفة "الشرق الأوسط"
تركز الصحيفة على موقف الرئيس بري الذي ربط الانتشار الفوري للجيش اللبناني في جنوب الليطاني بإنهاء الحرب الإسرائيلية ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران على إلزام إسرائيل بهذه الخطوات. وتأتي تصريحات بري في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي وغموض يحيط بموعد الجولة الثامنة من المفاوضات، حيث لم يتم تحديد موعد رسمي لها بعد.
وتنقل الصحيفة عن بري أمام وفد ATFL أن ما يتعرض له الجنوب "لا يُحتمل"، معتبراً أن التدمير واستهداف المدنيين تجاوز ما يحصل في غزة. ويحدد بري بوضوح الجهة القادرة على وضع حد لهذا المسار، رابطاً بين الخطوات الإسرائيلية واستعداد لبنان لتولي مسؤولياته الأمنية، مؤكداً أنه عندها يضمن انتشاراً فورياً للجيش جنوب الليطاني ليكون القوة الوحيدة الحافظة للأمن والمالكة للسلاح، وأن المنطقة من حق أهلها العودة إليها.
وتنقل عن غابريال وصفه الاجتماع بأنه "جيد للغاية"، مشيراً إلى اهتمام بري بتحقيق تقدم في المناطق التجريبية، وضرورة أن تكون إسرائيل واضحة حول قبولها سيطرة الجيش على تلة علي الطاهر. ويؤكد غابريال أن ترامب يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار، وأن الرئيس قال "كفى كفى" للإسرائيليين.
وتشير الصحيفة إلى أن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات لا يزال مبدئياً في بداية سبتمبر، والدعوات الرسمية لم توجه بعد. وتنقل عن مصادر وزارية أن لبنان لن يغيب عن أي اجتماع، لكنها لا تبدي تفاؤلاً كبيراً حيال النتائج الممكنة، خاصة في ظل الظروف القائمة والمواقف الإسرائيلية التصعيدية، مشيرة إلى أنه "لا آمال كبيرة على نتائج المفاوضات خاصة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر".
وتشير المصادر إلى أن زيارة عون لروما لها هدفان: الأول لقاء البابا ووضعه بصورة آخر المعطيات المتعلقة باتفاق الإطار والدور الذي يمكن أن يؤديه في تثبيت المسار السياسي، والثاني لقاء الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء لبحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في حال تعذر التمديد، وهذا الملف يرتبط بالمبادرة الفرنسية ـ الإيطالية بشأن صيغة قوات دولية تتولى المهمة الأمنية في الجنوب.
صحيفة "الجمهورية"
تركّز الافتتاحية على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى روما والفاتيكان بوصفها محطة أساسية في سياق حشد الدعم للمعركة الدبلوماسية والسياسية التي يقودها، للضغط على إسرائيل لوقف عدوانيتها وإلزامها بالإيفاء بالتزاماتها بموجب "صيغة الإطار"، بما يضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب وبسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية.
وتشير الصحيفة إلى أن الزيارة تأتي في وقت شديد الدقة والحساسية، تتسارع فيه التطورات الإقليمية في مسار تصاعدي مفتوح على احتمالات صدامية في ساحات متعددة، ولا سيما على الجبهة الإيرانية التي تشهد انسدادات متدحرجة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وأزمة مضيق هرمز المفخخة بعوامل التفجير، والتهديدات عالية السقف. وتوازيها جبهة اليمن التي ترخي بتوترات خطيرة على دول الخليج، إضافة إلى الرسالة التصعيدية التي وجهتها إسرائيل لتركيا باستهداف مطار "أبو الظهور" العسكري في ريف إدلب، والذي تقاطعت التحليلات على أنه استهدف قطع الطريق على أي حضور تركي في تلك المنطقة.
وأما لبنان، فالخطر يتزايد في ظل إمعان إسرائيل في ضربها المباشر لـ"صيغة الإطار" عبر رفض انسحابات جديدة، ونسف مندرجات الصيغة، وخلق مناخ تصعيدي بتكثيف الاعتداءات، والمضي في الإبادة العمرانية والبيئية لقرى جنوب الليطاني، وفي التحضيرات لعملية هجومية على تلة "علي الطاهر" التي باتت وشيكة وفق الإعلام العبري.
وتنقل الصحيفة عن رئيس الجمهورية تأكيده عشية الزيارة أن "أعدنا لبنان إلى خريطة العالم، وسنواصل العمل لإعادة بناء الدولة بالتوازي مع العمل لإنهاء الوضع الراهن في الجنوب، والتحدي الأكبر هو إعادة الإعمار بعد انسحاب إسرائيل من البلدات والقرى المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود". كما تسلّم عون دعوة من الرئيس الفرنسي ماكرون للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في 17 أيلول.
وعن مصدر رسمي، تؤكد الصحيفة أن الأساس في سعي الرئاسة الأولى مع أصدقاء لبنان هو مراكمة جهود ضاغطة على إسرائيل لوقف تصعيدها وإلزامها بوقف النار والعودة إلى المسار السياسي، مع توفير الدعم للجيش بالإمكانات التي تمكّنه من أداء مهامه في الجنوب، إضافة إلى موضوع "اليونيفيل" والأولوية الجوهرية لملء الفراغ الذي سيحدثه انتهاء فترة انتداب القوات نهاية العام الجاري. وتشير إلى أن إيطاليا أعربت عن رغبتها في الاستمرار جنوباً بعد انتهاء انتداب "اليونيفيل"، لكن الموقف اللبناني يشدّد على ضرورة أن تقترن هذه الرغبات بغطاء مباشر من الأمم المتحدة، وإلا فإن وجود وحدات عسكرية من دون تغطية أممية يُعد احتلالاً.
وتبرز الصحيفة موقف الرئيس نبيه بري الذي أكد الأهمية البالغة لوجود "اليونيفيل"، معتبراً أن "أكبر خطيئة وأكبر جريمة ارتُكبت بحق الجنوب هي إنهاء فترة انتداب اليونيفيل، لأن ذلك يعني نسف القرار 1701". وحذّر بري من نوايا إسرائيل ومخاطر اعتداءاتها المكثفة وعمليات التفجير التي تدمر البنيان العمراني وتحدث صدوعاً في أسس القرى.
وتفصّل الصحيفة في استقبال بري لوفد "مجموعة العمل الأميركية"، حيث أكد أن ما يتعرض له الجنوب لا يُحتمل وربما تجاوز ما يحصل في غزة، وأن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران على إلزام إسرائيل بإنهاء الحرب والانسحاب، وعندها يضمن انتشاراً فورياً للجيش جنوب الليطاني ليكون القوة الوحيدة الحافظة للأمن والمالكة للسلاح. ونقلت عن غابريال تأكيده أن بري مهتم جداً بتقدم المناطق التجريبية ويريد شخصياً نجاحها، مشيراً إلى أن إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها سيطرة الجيش على تلة علي الطاهر لمنع الدمار الشامل.
وفي سياق المفاوضات، تكشف مصادر معنية أن فكرة انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في أيلول كانت قيد التداول لكن لا توجد مؤشرات على انعقادها في المدى المنظور، فإسرائيل تفتعل العقبات أمام الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة.
وتنقل الصحيفة عن مرجع كبير قوله إن المنطقة من لبنان إلى إيران أمام ثلاثة أشهر شديدة الصعوبة وحبلى بالمخاطر والمفاجآت، مشيراً إلى أن الصعود والهبوط في التوتر بين أميركا وإيران تحول إلى عملية قضم أصابع حول مضيق هرمز، في انتظار من يصرخ أولاً، مع احتمال حدوث اشتعال واسع لا يجب إغفال العامل الإسرائيلي فيه ومصلحة نتنياهو الانتخابية.
ويلفت المرجع إلى أن جولات الحرب السابقة مع إيران لم تصل إلى الهدف المنشود بل تحولت إلى حرب استنزاف، والأميركيون يريدون إنهاء هذا الوضع، لكن لا أحد يجزم بأن إشعال حرب واسعة على إيران سيحقق الهدف، بل ربما يأتي بنتائج عكسية، وهذا قد يكون كابحاً من الجانب الأميركي، لكن لا ينبغي إغفال العامل الإسرائيلي ومنطق المغامرة غير المحسوبة لدى نتنياهو.
أما على الجانب اللبناني، فيؤكد المرجع أن إسرائيل أطاحت بـ"صيغة الإطار" منذ توقيعها وتعلن أنها لن تقوم بأي انسحابات، وأن المنطقة التجريبية الوحيدة في زوطر تفتعل إسرائيل العقبات لعدم اكتمالها، بينما يعلن نتنياهو وكاتس أن إسرائيل لن تقوم بأي انسحابات جديدة. ويكشف المرجع أن هذه الأمور جرى بحثها مع الوفد العسكري الأميركي برئاسة كليرفيلد، وأن أهم ما كشفه الوفد هو أنه في حال تعذر الاتفاق بين الجانبين على تحديد منطقة تجريبية جديدة، فسيتولى الجانب الأميركي هذا الأمر وتحديد منطقة جديدة.
صحيفة "الشرق"
تفتتح الصحيفة بالحراك السياسي والدبلوماسي المتسارع المتقاطع مع التصعيد الميداني الإسرائيلي، مع توجه الرئيس عون إلى روما والفاتيكان لبحث المفاوضات ومستقبل المناطق التجريبية واليونيفيل، وتكثيف الاتصالات الأميركية مع القيادات اللبنانية، في وقت طرح بري معادلة واضحة: وقف النار والانسحاب الإسرائيلي مقابل انتشار الجيش جنوب الليطاني وتوليه مسؤولية الأمن وحصرية السلاح.
وتفصل الصحيفة في "ضمانة بري" الشخصية حول مستقبل سلاح حزب الله إذا تم وقف النار، مشيرة إلى أن وفد ATFL واصل جولاته، حيث أكد بري للوفد أن ما يتعرض له الجنوب لا يُحتمل وربما تجاوز ما يحصل في غزة، وأن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران على إلزام إسرائيل بإنهاء الحرب والانسحاب، وعندها يضمن انتشاراً فورياً للجيش ليكون القوة الوحيدة الحافظة للأمن والمالكة للسلاح.
وتنقل عن غابريال تأكيده أن بري مهتم جداً بتحقيق التقدم في المناطق التجريبية ويريد شخصياً نجاحها، مشيراً إلى أن إسرائيل يجب أن تكون واضحة بشأن قبولها سيطرة الجيش على علي الطاهر لمنع الدمار الشامل. ويؤكد أن ترامب يعمل بجهد لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار، وأن الولايات المتحدة ستضغط في هذا الاتجاه.
وتشير إلى أن الوفد الأميركي زار أيضاً سمير جعجع، حيث ركز النقاش على أهمية نزع سلاح حزب الله بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي وعودة السكان. وأكد غابريال دعمه القوي للمناطق التجريبية، وأن نجاحها يتطلب متابعة أميركية حثيثة.
وتبرز الصحيفة الدعوة الفرنسية التي تسلمها عون من ماكرون للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في 17 أيلول، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.
صحيفة "الديار"
تصف الصحيفة المشهد الشرق أوسطي الحالي بالمراوحة على الجبهة العسكرية بين أميركا وإيران، والمراوحة على الجبهة الديبلوماسية بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية حول الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور في ريف إدلب، والتي زارها مسؤولون أتراك لتحويلها إلى قاعدة متقدمة للطائرات التركية. وترى الصحيفة أن الموقف الأميركي لا يتعدى ضبط الإيقاع للحؤول دون انفجار في ظل البلبلة التي تسود إدارة ترامب.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول عسكري رفيع قوله إن التصعيد الميداني مطلوب إسرائيلياً، وتحديداً على تلة علي الطاهر لما تمثله من موقع استراتيجي تتجاوز أهميته جنوب لبنان لتشمل مستقبل العلاقة مع القوى الدولية. ويلفت المسؤول إلى أن تل أبيب تدرك أنها غير قادرة على احتلال المنطقة لأن تجربة 2000 أوصلتها لقناعة أن الاحتكاك المباشر سيقود إلى حرب استنزاف، لذلك تواصل تدمير المنطقة.
وتطرح الصحيفة سؤالاً حول مصير مفاوضات لبنان وإسرائيل، وهل سيكون مشابهاً لمصير مفاوضات سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية، خاصة بعد أن تبين للأميركيين أن المسألة أكثر تعقيداً، فأكدت الغارة الإسرائيلية على أبو الظهور حدة الصراع التركي ـ الإسرائيلي في سوريا، فيما تبدو واشنطن عاجزة عن الضغط على إسرائيل.
وإلى الشأن الداخلي، تشير الصحيفة إلى أن تصريحات سمير جعجع ضد الرئيسين عون وسلام تهدف للحفاظ على مكانة القوات في صفوف المجتمع المسيحي، معتبرة أن عون أصبح "حالة مارونية" بارزة تتوسع شعبيته يوماً بعد يوم.
وتفصل الصحيفة في الدعوة الفرنسية التي تسلمها عون للاجتماع التحضيري في 17 أيلول لدعم الجيش، مشيرة إلى أن المبادرة تنطلق من قناعة فرنسية بأن القوات المسلحة تشكل الركيزة الأساسية لحفظ الاستقرار. وتذكر أن اللجنة الخماسية كانت قد خططت لمؤتمر لدعم الجيش في 5 آذار لكن اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل أدى إلى تأجيله.
وتشير إلى الحراك الفرنسي لضمان بقاء باريس شريكاً أساسياً في قوات اليونيفيل جنوباً، انطلاقاً من رؤية أن التواجد على خطوط التماس يمنح فرنسا وزناً تفاوضياً.
وتنقل عن أوساط سياسية أن لقاء ولي العهد السعودي بالرئيس الفرنسي سيتضمن بحث الملف اللبناني، حيث يعول ماكرون على الثقل السياسي للرياض كجسر تأثير لإقناع واشنطن بجدوى الانخراط الفرنسي في المشهد اللبناني.
وتتطرق الصحيفة إلى موقف بري من الوفد الأميركي، مؤكداً أن ما يتعرض له الجنوب لا يُحتمل، وأن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران على إلزام إسرائيل، وعندها يضمن انتشاراً فورياً للجيش جنوب الليطاني.
وتشير إلى كلام الرئيس عون أمام مجلس البحوث العلمية عن إعادة لبنان إلى خريطة العالم وأن التحدي الأكبر هو إعادة الإعمار بعد انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش.
وتختتم بعودة التغذية الكهربائية إلى معدلها السابق مع بدء البواخر بتفريغ حمولتها في معمل دير عمار.
صحيفة "البناء"
تفتتح الصحيفة بتغطية التصعيد الأميركي ـ الإيراني، مشيرة إلى أن ترامب يقول إن لا مفاوضات مقررة مع إيران، متمسكاً برواية فتح مضيق هرمز، لكن أرقام "رويترز" تشير إلى أن ست سفن فقط عبرت المضيق الثلاثاء مقابل 130- 140 قبل الحرب، وسعر برنت أغلق عند 91.62 دولاراً، وهو أعلى إغلاق منذ أربعة أسابيع. وتشير إلى أن رواية "أكسيوس" عن عملية أميركية سرية لتمرير ناقلات النفط تطرح أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة، فبيانات التتبع لا تظهر تدفقاً بهذا الحجم، وارتفاع سعر النفط لا يعكس سوقاً تشهد انفراجاً في الإمدادات.
وتلفت الصحيفة إلى أن الدين الفيدرالي الأميركي تجاوز أربعين تريليون دولار، بعدما كان 19.95 تريليوناً عند وصول ترامب، وبلغ عائد سندات الثلاثين عاماً 5.34% وهو الأعلى منذ 19 عاماً. وتنقل عن "واشنطن بوست" أن البنتاغون يدرس خططاً لتقليص وجوده في الخليج ونقل قواته غرباً نحو الأردن وإسرائيل والساحل السعودي، بعد تضرر أكثر من مئتي منشأة أميركية واستهلاك أكثر من ألف صاروخ اعتراضي. وتشير أيضاً إلى أن المناورات الأميركية كشفت فشلها في مواجهة المسيرات، ولم تجد بعد بديلاً دفاعياً من باتريوت وثاد ولا هجومياً من توماهوك.
وتتطرق الصحيفة إلى الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور السورية بعد ساعات من زيارة وفد عسكري تركي لها، مشيرة إلى أن إسرائيل أقرت بتنفيذها لمنع تمركز تركي محتمل، بينما رفضت أنقرة الذريعة واتهمت نتنياهو بانتهاج سياسة توسعية. وتشير إلى أن الموقف الأميركي كرر ما حدث في الغارة على قطر: إبلاغ إسرائيلي مسبق، لا منع ولا تحذير، ثم كلام عن "تصعيد غير ضروري" وضغط لمنع الرد، فتحتفظ إسرائيل بحرية الضرب بينما تطالب تركيا وسوريا بضبط النفس، وتتساءل إن كانت أبو الظهور بداية اختبار قوة بين المشروع التركي والإسرائيلي في سوريا.
وتنتقل الصحيفة إلى الشأن اللبناني، مشيرة إلى أن الرئيس عون يسعى خلال زيارته روما لإنقاذ المفاوضات المتعثرة، فيما تشتد الضغوط الأميركية لتسليم تلة علي الطاهر للجيش لإعطاء نتنياهو إنجازاً عسكرياً يستثمره انتخابياً، في وقت يطرح بري معادلة وقف النار والانسحاب مقابل انتشار الجيش جنوب الليطاني. وتشير إلى أن جهات دبلوماسية وأمنية غربية تؤكد أن إسرائيل تصر على معركة علي الطاهر لأسباب سياسية انتخابية، وأن الولايات المتحدة تكثف حراكها لتجنب عملية عسكرية عبر تسليم التلة للجيش وتفادي حرب موسعة.
وتفصل الصحيفة في القراءة الميدانية التي تؤكد أن جيش الاحتلال يتبع سياسة القضم التدريجي للسيطرة على التلة، ويتعمّد تضخيم أهميتها لأسباب سياسية انتخابية، ويريد إبقاء الجبهة ساخنة حتى الانتخابات. وتشير إلى أن المقاومة لا تتعامل مع التلة كمعركة كبرى، وإن أصر الاحتلال على السيطرة فعليه أن يدفع الثمن. وتؤكد أن المقاومة لن تسلم ما فوق التلة وما تحتها مهما كانت الأثمان.
وتكشف الصحيفة أن الاحتلال يتبع مسارين للضغط: العسكري عبر الحصار والإطباق الجوي، والأميركي على السلطة اللبنانية عبر كليرفيلد الذي أبلغ الرئيسين بضرورة تسليم التلة للجيش أو سيشن عملية عسكرية كبيرة. لكن حزب الله أبلغ رفضه القاطع لتسليم أي منشأة في شمال الليطاني، مشيراً إلى غياب الثقة بالسلطة وغياب الضمانات بعد أن طلبت السلطة من الجيش الانسحاب من الحدود في 2 آذار. وتعلم الصحيفة أن قيادة الجيش رفضت تسلم المنشآت في شمال الليطاني مع غياب التوافق السياسي واستمرار الاحتلال.
وتشير إلى أن وفد ATFL واصل جولاته، وأن بري أكد أن ما يتعرض له الجنوب لا يُحتمل وأن الولايات المتحدة وترامب وحدهما القادران، وعندها يضمن انتشار الجيش جنوب الليطاني. وتنقل عن غابريال تأكيده أن بري مهتم بتقدم المناطق التجريبية، وأن إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها سيطرة الجيش على علي الطاهر.
وتختتم الصحيفة بتفاصيل ميدانية عن التفجيرات الإسرائيلية في عدة بلدات واستشهاد شابين بانفجار مخلفات، ونشر الإعلام الحربي للمقاومة فيديو لاستعداد مسيراتها لمواجهة أي حرب برية، وتصريح النائب حسين الحاج حسن بأن المقاومة ثابتة وصامدة ولديها حليف قوي هو إيران. وتشير أيضاً إلى نقاش قانون الإعلام الجديد واقتراح نقيب المحامين إلغاء فقرات تجريم الصحافيين واستبدال السجن بغرامات.