بوابة صيدا
ابرز اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة 14 / 8 / 2026 (الموافق 1 ربيع الأول 1448هـ)
تتصدّر الصحف اللبنانية اليوم الجمعة متابعةُ تداعيات الجلسة التشريعية الأخيرة ومسار المفاوضات المرتقبة في روما حول الجنوب، إذ يبرز الخلاف الحكومي بين رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على خلفية قانون العفو العام والدور الدستوري للمؤسسة العسكرية.
يرافق ذلك تصعيد ميداني وسياسي إسرائيلي يتمثل بالتشبث بالمنطقة الأمنية والتأكيد على خيار البقاء أو تنفيذ عمليات جديدة في الجنوب (خصوصاً تلال علي الطاهر) مقابل ضغوط أميركية لتثبيت "اتفاق الإطار" ودفع مسار "المناطق التجريبية"، وتساؤلات إقليمية حول تفاهمات هرمز والملف المصرفي.
اللواء
أشارت "اللواء" إلى أن لبنان تجاوز السجالات الخلافية بإقرار أربعة قوانين تشريعية بارزة من بينها العفو العام والإعلام وهيكلة المصارف، لتتجه الأنظار نحو الاشتباك الدائر حول الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، وسط تمسك لبنان بإلزام إسرائيل بالخطوات التنفيذية لاتفاق الإطار ورامياً بثقله على الضغط الأميركي.
ورد رئيس الحكومة نواف سلام على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن البقاء بالجنوب، واصفاً التدمير الممنهج للقرى بانتهاك اتفاقيات جنيف.
وفي الملف الحكومي، سعى الرئيس سلام لاحتواء الخلاف مع وزير الدفاع ميشال منسى الذي غاب عن مجلس الوزراء، مؤكداً احترام الدستور والتضامن الوزاري ونفي الاستغناء عن رأي الجيش.
بالمقابل، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل وزير الدفاع شاداً على أيديه في حماية حقوق الشهداء والمؤسسة العسكرية.
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال تنفيذ تفجيرات واسعة وقصف مدفعي وغارات على بنت جبيل ومجدل زون ومناطق متعددة بالجنوب.
النهار
سلّطت "النهار" الضوء على الغرق الرسمي في تداعيات الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى بعد الجلسة التشريعية، مما تحول إلى أزمة مضخمة رغماً عن المؤشرات الإيجابية التي سجلها الموقف الأميركي تصويباً للتوجهات الإسرائيلية في الجنوب. حيث انتقدت الإدارة الأميركية تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الداعية للبقاء الدائم بالجنوب، مؤكدة عبر البيت الأبيض والشارع الدبلوماسي أن ذلك يتنافى مع الاتفاق الإطاري وواشنطن تحترم تماماً سيادة لبنان.
وذكرت الصحيفة نفي مسؤولين أميركيين وإسرائيليين التوصل لاتفاق نهائي بشأن تحديد هيئة تشرف على التحقق ونزع سلاح حزب الله، خلافا لما نشرته وسائل إعلامية.
حكومياً، انعكس الخلاف بغياب منسى عن مجلس الوزراء بينما نشطت الاتصالات لرأب الصدع، في حين قدم منسى بيان اعتذار لأهالي الشهداء واستقبل قائد الجيش الذي جدد التضامن والالتزام بالمواقف الوطنية للمؤسسة.
نداء الوطن
تناولت "نداء الوطن" الشراكة البريطانية المتصاعدة مع الأمن اللبناني عبر توقيع مذكرة تفاهم لدعم الأمن وضبط الحدود الشرقية لمنع التهريب، إلى جانب طرح اسم بريطانيا كطرف ضمن لجنة التحقق الدولية المرتقبة لمراقبة انتشار الجيش في "المناطق النموذجية" بالجنوب وتطبيق الالتزامات.
وعلى الصعيد السياسي والميداني، أشارت المصادر إلى وصول رئيس فريق التنسيق الأميركي الجنرال كليرفيلد لوضع إطار الآليات التفاوضية، مع نفيه وجود أي طرح عربي لتعديل حصص المكونات أو قيادة الجيش، بل تأكيد الاتجاه الدولي لتعزيز الشراكة والحضور المسيحي.
حكومياً، طغى غياب وزير الدفاع ميشال منسى عن مجلس الوزراء، حيث أكد سلام أن الحكومة واحدة وليست 24 حكومة مشدداً على عدم المزايدة في حماية الجيش. فيما عبر منسى عن اعتذاره لعدم تمكنه من إيصال صوت المؤسسة بالجلسة التشريعية وسط دعم صريح وميداني قدمه قائد الجيش له.
العربي الجديد
أبرزت صحيفة "العربي الجديد" مصادقة البرلمان اللبناني على قانون "إصلاح مصارف لبنان وإعادة تنظيمها" لمواجهة تداعيات الأزمة المالية التي امتدت لسبع سنوات.
ونقلت الصحيفة تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر أن القانون خطوة إصلاحية مفصلية تمهد لاستعادة الودائع وتتكامل مع قوانين السرية والانتظام المالي، تمهيداً للتفاوض النهائي مع صندوق النقد الدولي.
وأوضحت تفاصيل القانون الذي يحصر التعاميم بحاكم البنك المركزي ويفرض المعايير الدولية وتدخل الدولة لإعادة الرسملة والإنقاذ، لافتة إلى أن هذه التشريعات تشكل المدخل الأساسي لتقاسم الخسائر المالية ومعالجة العجز واستعادة الثقة بالنظام المالي تدريجياً.
الشرق الأوسط
ركزت "الشرق الأوسط" على أن إخلاء "حزب الله" لتلال "علي الطاهر" وتسليمها للجيش اللبناني بات الممر الإلزامي والمطلب الأساسي لتثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع "المناطق التجريبية" في مفاوضات "روما-3" المرتقبة في سبتمبر.
وبينت الصحيفة تفهم واشنطن للموقف اللبناني ولكن مع رفضها الإبقاء على المنشآت العسكرية للحزب هناك لتفادي التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يهدد المنطقة برمّتها.
ونقلت عن مصادر أن واشنطن انتقدت مواقف وزير الدفاع الإسرائيلي الداعية للبقاء، معتبرة أن إخلائها يقطع الطريق أمام التهديدات الإسرائيلية بتفجير المنطقة، ومشددة على أن عدم التجاوب قد ينعكس سلباً على حركة عودة النازحين والاستقرار بالجنوب.
الجمهورية
أفادت "الجمهورية" بأن الجانب الإسرائيلي ينتظر الإشارة الأميركية للقيام بمعركة عسكرية لاحتلال تلال "علي الطاهر"، في حين تحاول واشنطن ضبط العملية لتكون جراحية ومحدودة تفادياً لنسف "صيغة الإطار" والمفاوضات المترقبة في روما.
وسلطت الصحيفة الضوء على الانتقاد الأميركي غير المسبوق لوزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس الذي أعلن عدم الانسحاب، مؤكدة الالتزام بالمسار التدريجي المشروط.
داخلياً، استعرض رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التطورات الجنوبية وزيارة الجنرال كليرفيلد، تزامناً مع احتواء السجال بين سلام ووزير الدفاع ميشال منسى الذي غاب عن السراي عقب منعه من الكلام في البرلمان، ليصدر الأخير بيان اعتذار للشهداء ويستقبل قائد الجيش الذي أكد تضامنه الكامل معه ومع ثوابت المؤسسة العسكرية.
الشرق
تناولت صحيفة "الشرق" المشهد اللبناني المفتوح على التوتر الميداني جنوباً والأزمة الحكومية الداخليّة، إذ لم يفلح انعقاد مجلس الوزراء في إخفاء التباين العميق بين سلام ومنسى عقب منع الأخير من الحديث في جلسة العفو العام.
وعرضت الصحيفة موقف سلام الداعي للتهدئة والتضامن الوزاري، مقابل اعتذار مؤلم وجهه منسى لأهالي الشهداء وزيارة دعم قام بها قائد الجيش والوفد العسكري لليرزة لتأكيد التماسك.
وعلى الصعيد الميداني، رصدت الصحيفة التطورات المتسارعة من استمرار القصف والتفجيرات الإسرائيلية في مجدل زون، النبطية والخيام، وسط تصريحات إسرائيلية متصلبة بالسيطرة على المساحات الجنوبية ونفي أميركي وإسرائيلي لوجود اتفاقات محددة بشأن القوات الدولية البديلة لليونيفيل.
الأخبار
عرضت "الأخبار" مقابلة مع قائد ميداني في بحرية "حرس الثورة الإسلامية"، والذي شدد على أن مضيق هرمز بات تحت السيطرة الإيرانية الكاملة وأن القوات الانتقالية جاهزة لخوض "حرب هجومية" وتدمير أي هدف في حال جرى استهداف الجزر أو نقض الهدنة.
ونفى القائد الرواية الأميركية عن تدمير القوة البحرية الإيرانية أو حرية الملاحة بالمضيق، مؤكداً إصابة قطاعات أميركية وتراجع واشنطن عن العبور المباشر مع استمرار عمليات الرصد الميداني.
وفي السياق ذاته، استبعد القائد نجاح أي سيناريو لأميركا باحتلال الجزر، مبيناً أن الرد الإيراني سينسف كل الخطوط الحمراء وأن إغلاق هرمز لن يُرفَع إلا بقرار سياسي من القيادة الإيرانية العليا وبعد رفع الحصار الكامل.
الديار
ركزت "الديار" على الخلفيات السياسية والميدانية لتصاعد الخلاف بين سلام وقادة المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية تعتبر موقف سلام من وزير الدفاع ميشال منسى تصويباً غير مباشر على قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومحاولة لإخضاع المؤسسة. ولفتت إلى دخول رئيس الجمهورية جوزاف عون على خط المساعي لتطويق الأزمة ورأب الصدع.
وعلى صعيد المفاوضات، أبرزت الصحيفة الجولة المكوكية للجنرال الأميركي كليرفيلد للبحث في معايير "المناطق التجريبية"، مشيرة إلى انعدام الرهانات اللبنانية على انتزاع انسحابات إسرائيلية في ظل التهديدات الميدانية المتصاعدة لكاتس والتمسك بفرض واقع أمني جديد بالجنوب.
البناء
أبرزت "البناء" تحول الاستراتيجية الإيرانية نحو التهديد بـ "حرب هجومية" وإحكام السيطرة الميدانية على مضيق هرمز، بالتوازي مع خسائر أميركية في المسيّرات وأزمات داخل الحاملات القتالية.
وعلى الصعيد اللبناني، انتقدت الصحيفة التوقيع الحكومي على اتفاق إطار يتيح لكاتس التنصل من الانسحاب واستمرار تدمير القرى الجنوبية وتحويلها لأرض محروقة.
وفي البُعد السياسي والتشريعي، سلطت الضوء على الضغوط الأوروبية والغربية لتهريب قوانين الإعلام والإعدام والعفو العام، وما تسببت به أزمة سلام ـ منسى من تداعيات دستورية وطائفية، وتلقي سلام اتصال تهنئة من وزير الخارجية السوري بعد العفو عن الموقوفين الإسلاميين، مقابل تضامن مؤسساتي واسع من قائد الجيش والمجلس العسكري مع وزير الدفاع في اليرزة.