بوابة صيدا
اهتمت الافتتاحيات الصحفية الصادرة اليوم الاثنين 17 آب 2026م (الموافق 4 صفر 1448هـ) بالملف الميداني المشتعل في جنوب لبنان، حيث تتصدر المشهد الغارات المكثفة والاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة، وإعلان تل أبيب اغتيال قيادي بارز في حزب الله رداً على استهداف القوات الإسرائيلية في مرتفع علي الطاهر، بالتوازي مع اتصالات أميركية - لبنانية حثيثة للجم التصعيد، وسط مخاوف متزايدة من توسع المواجهة وعودة موجات النزوح للجنوبيين نحو بيروت والمناطق المجاورة.
العربي الجديد
سلطت الافتتاحية الضوء على التصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان عبر الغارات والتفجيرات والقصف المدفعي الممتد، مترافقاً مع تحليق الطائرات المسيّرة فوق الضاحية الجنوبية وتهديدات إسرائيلية بنقل الضربات إلى العاصمة بيروت.
وأشارت الصحيفة إلى إعلان جيش الاحتلال اغتيال أبو حسن علاء، القائد البارز في "وحدة بدر" التابعة لحزب الله خلال غارة على دير الزهراني، بدعوى مسؤوليته عن إطلاق مسيّرات استهدفت قوات هندسية إسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر.
كما أبرزت مواقف القيادة الإسرائيلية، ومنها تصريحات وزير الأمن يسرائيل كاتس الصارمة، ودعوات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير لنقل الضغط العسكري إلى قلب بيروت وسحق التهديدات.
وفي المقابل، أوردت الصحيفة التحركات الدبلوماسية الأميركية التي قبلت التوضيحات الإسرائيلية بشأن التصعيد، مع ترقب وصول وفد أميركي رفيع يضم جاريد كوشنر وتوني بلير لتقديم خطط تتعلق بملف غزة والترتيبات الإقليمية.
نداء الوطن
ركزت الصحيفة على التساؤلات المتزايدة حول فرص نجاة لبنان من جولة حرب جديدة في ظل الرسائل الأمنية المشفّرة بين إسرائيل وحزب الله، عقب الضربات الأخيرة التي أسفرت عن اغتيال قياديين في الحزب.
ونقلت الافتتاحية عن مصدر دبلوماسي حدوث اتصالات رفيعة بين بيروت وواشنطن أفضت إلى صيغة لجم للتصعيد، تقضي باكتفاء إسرائيل بضرباتها الأخيرة مقابل عدم رد الحزب المباشر، لإبقاء المواجهة ضمن ضوابط مرحلية.
كما حذرت الصحيفة من أن الأسابيع الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون حرجة للغاية، بسبب محاولات نتنياهو تحقيق إنجاز عسكري في معركة علي الطاهر لخدمة أهدافه الانتخابية.
وختمت بالمرتكزات السياسية الأميركية التي تشدد على حصرية دور الدولة والجيش اللبناني في حماية أمن الجنوب وتطبيق اتفاق الإطار، مع إصرار واشنطن على تفكيك البنية العسكرية لحزب الله كشرط للوصول إلى ترتيبات أمنية دائمة.
الشرق الأوسط
تناولت الصحيفة المشاهد الإنسانية والميدانية المستجدة في الجنوب اللبناني مع عودة موجات النزوح الجماعي للأهالي باتجاه صيدا وبيروت وإقليم الخروب، جراء كثافة الغارات الإسرائيلية والخوف من الاتساع المفاجئ للعمليات العسكرية.
واستعرضت الافتتاحية نموذج بلدة "زوطر الغربية" ـ التي تُعد أولى المناطق التجريبية للانتشار ـ حيث اضطرت عشرات العائلات للمغادرة خوفاً على أطفالها بعد مجزرة بلدة أنصار.
كما أبرزت الاستنفرار الحكومي والرسمي لمواجهة التداعيات، إذ أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد استمرار التنسيق مع وحدة إدارة الكوارث لتوفير مراكز الإيواء والمساعدات الطارئة للنازحين.
وعلى الصعيد المحلي، أعلنت بلديات إقليم الخروب رفع جهوزيتها لاستقبال العائلات المهجرة مع فرض إجراءات لتسجيل البيانات والحد من الضغط الخدماتي لتنظيم عملية الإيواء.