بوابة صيدا
اهتمت الافتتاحيات الصحفية الصادرة اليوم الأحد 16 / 8 / 2026 (الموافق 3 ربيع الأول 1448هـ) بملف التصعيد الميداني والدبلوماسي المحتدم، حيث يتصدر المشهد الخرق الخطير لاتفاق الإطار في جنوب لبنان واندلاع الغارات الدامية التي أنذرت بفتح معركة مرتفع "علي الطاهر" وشكلت تهديداً مباشراً للمسار التفاوضي برعاية واشنطن، بالتوازي مع انقضاء المهلة الزمنية لـ"تفاهم إسلام أباد" بين الولايات المتحدة وإيران وسط جمود المفاوضات وتوتر الملاحة في مضيق هرمز.
العربي الجديد
ركزت افتتاحية الصحيفة على ملف الحرب الإقليمية والتعثر التفاوضي مع اقتراب المهلة المنصوص عليها في "تفاهم إسلام أباد" المبرم بين واشنطن وطهران في حزيران / يونيو الماضي من نهايتها الرسمية في 17 آب / أغسطس 2026، وسط جمود خيم على الملفات الرئيسية كالمناقشات النووية والعقوبات الأميركية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
واستعرضت الصحيفة تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي نفى فيها اتخاذ قرار بشأن استئناف التفاوض مع واشنطن، مبيناً أن المباحثات الجارية مع سلطنة عُمان تقتصر على جوانب فنية لخطوط عبور السفن بالمضيق.
كما أضاءت الافتتاحية على القلق الخليجي الصادر عن الإمارات والكويت والبحرين ومجلس التعاون عقب استهداف سفينة لشركة "أدنوك" بالمضيق، واعتراف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتصاعد الأزمات الاقتصادية وتراجع العائدات النفطية في بلاده جراء المواجهات.
واختتمت التغطية بالنفي القطري الرسمي لادعاءات طهران باحتجاز طيارين إيرانيين عقب إسقاط مقاتلتين من طراز "سوخوي-24" في آذار / مارس الماضي، حيث أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري استغراب الدوحة لهذه التصريحات ومواصلة البحث عن الرفات بالتنسيق مع الجانب الإيراني وفق قواعد الاشتباك.
النهار
ناقشت الصحيفة موجة التصعيد الدموي الأشد في جنوب لبنان منذ إعلان اتفاق الإطار في 26 حزيران الماضي، مشيرة إلى أن الجنوب شارف على اشتعال معركة مرتفع "علي الطاهر" ومحيطه جراء الغارات الإسرائيلية التي أوقعت نحو 12 ضحية وأحدثت حركة نزوح واسعة نحو بيروت.
واتهمت الافتتاحية حزب الله بالضلوع في افتعال التصعيد الميداني بتوجيهات وإيعازات إيرانية تبدي الاستعداد للانخراط في الحرب لعدم سقوط موقع علي الطاهر، بالتوازي مع تهديدات أمينه العام نعيم قاسم واعتداءاته الكلامية على السلطة اللبنانية.
ورصدت المقالة التفاصيل الميدانية للغارات التي استهدفت منازل مأهولة في أنصار والنبطية ودير الزهراني، محددة ادعاءات الجيش الإسرائيلي باغتيال القيادي في قوة الرضوان علي سمير الحاج علي بعد استهدافه للقوات الإسرائيلية بمسيّرة.
كما أبرزت الصحيفة المواقف الرسمية الرافضة للعدوان، حيث اعتبر الرئيس جوزف عون الغارات رسالة معطلة للمسار التفاوضي الأميركي، ووصف رئيس مجلس النواب نبيه بري الضربات بحرب الإبادة الداعية للوحدة الوطنية، في حين شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن التعامل مع أي بنى عسكرية هو حصراً من مسؤولية الجيش والدولة اللبنانية.
نداء الوطن
سلطت الافتتاحية الضوء على اشتعال الميدان الجنوبي بالغارات والتفجيرات التي أسفرت عن سقوط 11 قتيلاً قبل أسبوعين من جولة المحادثات المرتقبة في روما برعاية واشنطن، مما فتح المنطقة على احتمالات خطيرة بانهيار التفاوض واستئناف الحرب المدمّرة.
وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصدر سياسي أن حزب الله يسعى لإسقاط خيار المفاوضات المباشرة بضوء أخضر إيراني يتزامن مع تعثر اتفاق طهران وواشنطن، بينما يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحقيق إنجاز عسكري يخدم موقفه الانتخابي ويضغط على بيروت لنزع سلاح الحزب.
واستعرضت الافتتاحية الموقف الميداني حيث برر الجيش الإسرائيلي هجومه على بلدة أنصار باستهداف القيادي في الرضوان علي سمير الحاج حسن رداً على عملية للمقاومة داخل المنطقة الأمنية، متهماً القيادي باستخدام عائلته كدروع بشرية.
وفي التفاعلات السياسية، نقلت الصحيفة إدانة الرؤساء الثلاثة (عون، بري، وسلام) للتصعيد واعتبروه مقوضاً للاستقرار وتعدياً على سلطة الدولة، مقابل مطالبة حزب الله بإيقاف مسار التفاوض المباشر المذل، وتصريح المتحدث الإسرائيلي بشرعية هذه الضربات لإعطاء المفاوضات دفعة جدية.
الشرق الأوسط
تناولت الصحيفة تحذيرات حزب الله بإعادة التصعيد ومقابلة الهجمات الإسرائيلية "بما يناسبها" عقب الغارات التي أودت بـ11 قتيلاً جنوب لبنان، متزامنة مع مطالبات الحزب للحكومة اللبنانية بوقف ما وصفه بالمفاوضات "المذلة".
ونقلت الافتتاحية إعلان مكتب نتنياهو عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة جراء هجوم للحزب في "المنطقة الأمنية"، مما دفع الجيش الإسرائيلي للرد بغارات على مقر قيادي قُتل فيه مسؤول قوة الرضوان علي سمير الحاج حسن، متعللة بوجود أفراد عائلته كدروع بشرية بالمقر.
وعرضت الصحيفة ردود الفعل الرسمية، إذ اعتبر الرئيس جوزيف عون هذا التصعيد الميداني بمثابة رسالة إسرائيلية واضحة لإجهاض المسار التفاوضي والجهود الأميركية قبيل محادثات روما المخطط لها مطلع الشهر القادم.
كما رصدت موقف رئيس الوزراء نواف سلام الذي أكد أن الضحايا من النساء والأطفال ليسوا أهدافاً عسكرية، جازماً بأن التعامل مع القيادات والبنى العسكرية فوق الأراضي اللبنانية يندرج حكراً ضمن صلاحيات وتكليف المؤسسات الشرعية والجيش اللبناني دون سواه.