بوابة صيدا
ابرز اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء 11 / 8 / 2026 (الموافق 28 صفر 1448هـ)
تسيطر حالة من الجمود الميداني والسياسي المعقد على المشهد اللبناني، حيث تتداخل الضغوط العسكرية الإسرائيلية المباشرة في الجنوب مع استحقاقات داخلية ودولية دقيقة.
تتصدر المشهد تعثرُ جولات المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما ومخاوفُ تجميد الجولة الثامنة المرتقبة، في ظل رفض إسرائيلي لتوسيع "المناطق التجريبية" وإصرار ميداني على التصعيد في مرتفعات "علي الطاهر" ومحيطها.
وعلى التوازي، تتجه الأنظار إلى ساحة النجمة حيث يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية حافلة بقوانين إشكالية، أبرزها العفو العام وتعديلات قانون الإعلام، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية والتنفيذية لمتابعة ملفات التعافي الاقتصادي، والدعم الأممي، وعبور النفط العراقي.
اللواء
تناولت الصحيفة جمود مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وتأخير جولتها الثامنة نتيجة الاعتداءات الميدانية الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب ورفض توسيع مناطق الانسحاب.
وفيما أشار لبنان إلى تعذر مشاركته دون تغير ميداني ملموس، يزور بيروت قائد لجنة التنسيق الأميركية الجنرال كليرفيلد لبحث خطوات تقنية مع قيادة الجيش اللبناني، وسط رفض إسرائيلي لطرح القرى النموذجية والانسحاب.
وعلى الصعيد الداخلي، تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خطط تعافي المناطق المتضررة وعودة الأهالي، بالتعاون مع البنك الدولي ووزارة الشؤون الاجتماعية.
وبموازاة ذلك، ينعقد مجلس النواب في جلسة تشريعية مكثفة تُناقش قوانين خلافية تشمل العفو العام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام الجديد، وإعادة هيكلة المصارف، وسط توافقات وسياسات حلول استباقية تجنباً للتعطيل.
ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات القصف والتفجير في بلدات عدة بالجنوب، مستهدفة بشكل خاص مرتفعات علي الطاهر والمنصوري، حيث شهدت الأخيرة وقفة شعبية رافضة للاحتلال ومطالبة بالعودة الكاملة.
سياسياً، وصف وليد جنبلاط اتفاق الإطار بالضعيف، داعياً إلى الحوار لدرء المخاطر الإقليمية، بينما شهدت أسواق المحروقات انفراجاً وتوزيعاً طبيعياً للمواد.
النهار
ركزت الصحيفة على التردد الرسمي اللبناني حيال حسم المشاركة في الجولة الثامنة من المفاوضات في روما، وسط مناخ من التشاؤم يعود لرفض إسرائيل تحقيق المطالب اللبنانية الثلاثة: وقف إطلاق النار، إيقاف التجريف والهدم، وتحديد مناطق تجريبية جديدة كبنت جبيل والخيام.
ويعول لبنان على الموقف الأميركي للضغط على إسرائيل لمنع نهوض خيار تعليق المفاوضات، في وقت يزور فيه بيروت الجنرال الأميركي كليرفيلد لبحث ملف المناطق التجريبية وتلال علي الطاهر.
ميدانياً، تواصل إسرائيل عملياتها المكثفة حول علي الطاهر استباقاً لأي حضور عسكري لحزب الله.
وعلى المستوى الاقتصادي والدبلوماسي، شدد الرئيس عون ورئيس الحكومة سلام أمام المديرة الإقليمية للبنك الدولي على الحاجة لدعم إعادة إعمار الجنوب ومساعدة أكثر من 600 ألف عائد.
قضائياً، بحث السفير الأميركي ميشال عيسى مع المدعي العام التمييزي التعاون القضائي وملاحقة حاملي الجنسية الأميركية المرتكبين لجرائم.
سياسياً، أطلق وليد جنبلاط مذكراته "قدر في هذا المشرق"، مستعيداً محطات سياسته ومحذراً من الرهانات على "حلف الأقليات" في المنطقة.
نداء الوطن
أكدت الصحيفة أن المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية تصطدم بعقدة رئيسية تتجسد في سلاح "حزب الله"، حيث ترسل تل أبيب إشارات بعدم الانسحاب أو التوصل لتسوية دون حصر السلاح بيد الدولة. وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني إسرائيلي مكثف حول تلة علي الطاهر للسيطرة عليها وعلى أنفاقها.
برلمانياً، ينعقد مجلس النواب في جلسة تشريعية تناقش 14 بنداً بارزاً، في مقدمها العفو العام، وقانون الإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإعادة هيكلة المصارف المفتوحة على ملاحظات الفجوة المالية. وقد سجلت الكواليس زيارة لوزير الدفاع ميشال منسى لنقل ملاحظات الجيش الرافضة لإطلاق سراح المحكومين بأحكام مبرمة في قانون العفو.
وعلى الخط الحكومي والاقتصادي، تابعت الحكومة ترتيبات عبور وتخزين النفط الخام والمشتقات النفطية العراقية عبر لبنان، بالتوازي مع تفقد وزير الطاقة لمنشآت البداوي ومعمل دير عمار.
وفي الشق القضائي، أدعى القاضي رجا حاموش على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عودة سمير حنا وأحالهما إلى التحقيق.
الشرق الأوسط
أبرزت الصحيفة عودة مرتفعات "علي الطاهر" إلى صدارة المشهد الميداني في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي مكثف وضربات جوية، بالتزامن مع تصريحات بنيامين نتنياهو حول تنفيذ عمل هادف للسيطرة على منشآت ومراكز قيادة تابعة لحزب الله بالمنطقة.
ويقرأ خبراء عسكريون هذا التصعيد كفرصة أُهدرت بعد رفض حزب الله تسليم المرتفعات للجيش اللبناني لتكون منطقة نموذجية، مما منح إسرائيل ذريعة لتثبيت أطماعها واستهداف سلاح الحزب بشكل عام.
وتشير التحليلات إلى أن هذا التحرك يعكس استراتيجية إسرائيلية لتهيئة واقع ميداني جديد يخدم حسابات سياسية وانتخابية داخلية، مع الرهان على سقف الضغط الأميركي ونتائج زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية لإسرائيل.
ميدانياً، لم تتوقف التفجيرات وجرف المنازل في عدة بلدات جنوبية كزوطر الشرقية والخيام، وسط تحركات واعتصامات أهلية في بلدة المنصوري رفعت شعارات التمسك بالأرض ورفض الاحتلال.
العربي الجديد
أفادت الصحيفة بأن نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة تقتطع أجزاء من جنوب لبنان وضمها لإسرائيل أثار موجة غضب وتحركات دبلوماسية لبنانية رسمية عاجلة باتجاه واشنطن والأمم المتحدة، أسفرت عن حذف المنشور بدعوى حدوث خطأ تقني ناتج عن الذكاء الاصطناعي.
ورغم التراجع الإسرائيلي، عبّر مسؤلون ونواب و"حزب الله" عن مخاوف جدية من نيات واحتلال دائم للجنوب، محذرين من استغلال المفاوضات المباشرة لكسب الوقت وتغيير المعالم الميدانية.
وطالب حزب الله والنواب المستقلون السلطة اللبنانية بمراجعة مسار التنازلات، والتقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي لتوثيق الانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يدرس فيه لبنان خيارات تعليق المفاوضات المباشرة أو فرض شروط جديدة تلزم إسرائيل بالوقف الفوري للعمليات العسكرية وتحديد جدول انسحاب واضح، تفادياً لتكريس واقع سيادي منقوص على أراضيه الجنوبية.
الأخبار
تناولت الصحيفة القراءة الإيرانية لـ "اتفاق مكة" الدفاعي الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، مشيرة إلى أن طهران تتعامل معه بتوازن يجمع بين التحفظ الدبلوماسي والتوجس النيابي والعسكري. وترى طهران في الاتفاق مؤشراً على تراجع ثقة دول الخليج بالمظلة الأمنية الأميركية ورغبتها في التفتيش عن تحالفات إقليمية بديلة، إلا أنها تعده في الوقت ذاته إطاراً هشاً يعاني من تناقض المصالح وغياب الآليات التنفيذية الصلبة.
وبينما شددت الخارجية الإيرانية على خيار تعزيز الأمن الذاتي الإقليمي، انتقد نواب إيرانيون التحالف واعتبروه خطوة غير مدروسة لن توفر حماية فعالية.
وبحسب التقديرات الإيرانية، فإن التأكيدات التركية بعدم استهداف إيران تعكس طابع الاتفاق الظرفي، مما يجعل طهران تكتفي بمراقبته عن كثب دون اعتباره تهديداً وجودياً مباشراً لبنيتها الأمنية في المنطقة.
الشرق
ركزت الصحيفة على رفض بنيامين نتنياهو لوثيقة مجلس السلام الخاصة بغزة، واعتبرت ذلك مؤشراً على رفض إسرائيلي شامل لأي مسار تسوية في المنطقة، ما يتعارض مع توجهات إدارة ترامب لإغلاق الملفات المشتعلة.
ويتكامل هذا الموقف مع التصعيد الميداني والدبلوماسي الإسرائيلي في لبنان، واستغلال التفاوض لفرض واقع ميداني جديد وإعاقة الانسحاب.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو يستغل الملفين الفلسطيني واللبناني لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية، معطلاً فرص قيام دولة فلسطينية أو استقرار الحدود اللبنانية.
وتخلص التحليلات إلى أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية الراهنة ترتكز على إدامة حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط لمواجهة خصومها الإقليميين، ما يجعل فرص نجاح الحلول السلمية والدبلوماسية ضئيلة في المدى القريب.
الديار
أكدت الصحيفة أن جولات التفاوض اللبنانية ـ الإسرائيلية تعيش حالة ترنح شديد، وسط ترجيحات دبلوماسية أميركية بعدم تحقيق نتائج ملموسة أو عقد جولة جديدة قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية. ويصل بيروت المبعوث الأميركي الجنرال كليرفيلد دون أن يحمل حلولاً للأزمة أو طرحاً لمناطق تجريبية جديدة، في وقت يصر فيه الاحتلال على إقحام تلة "علي الطاهر" في النقاشات وطرح تفتيش المنازل، وهو ما ترفضه القيادة العسكرية اللبنانية. وفي المقابل، يتمسك الجيش اللبناني بتقديم ملف الخروقات والتأكيد على جهوزيته للانتشار الكامل.
سياسياً، يدرس لبنان خيارات شاقة من بينها تعليق المشاركة في المفاوضات لكسر المماطلة الإسرائيلية وفرض شروط ميدانية.
وتوازياً مع التصعيد الميداني وتفجير القرى، تتجه الأنظار إلى التشريع النيابي لمتابعة قوانين العفو العام والإعلام، فيما شهدت وزارة المالية اجتماعات لتعديل الرسوم البيانية لحماية المستهلك والإنتاج المحلي.
البناء
سلطت الصحيفة الضوء على إعادة ترتيب مركز القرار في إيران عبر تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي واللواء علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان مع دمج المقار العسكرية، لتوحيد التخطيط السياسي والعسكري في مواجهة التطورات الإقليمية.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة استبعاد الأسواق لاتفاق سريع بشأن مضيق هرمز.
في غزة، حظي نتنياهو بمرونة أميركية أتاحت له رفض خطة السلام لغرض الانتخابات، مع تحميل حماس شرط تسليم السلاح أولاً.
وفي لبنان، انعكس هذا المنحى بتعليق عملي للمفاوضات وترسيم واقع احتلالي، وسط انتقادات واسعة لغياب رد رسمي حكومي على الخريطة الإسرائيلية الضامة للجنوب.
وتستعد إسرائيل عملياً لتصعيد عسكري واسع نحو مرتفعات علي الطاهر والبقاع الغربي لأهداف انتخابية وميدانية، بينما واصلت اعتداءاتها وسياسة إحراق الأراضي والحرائق البيئية، وسط اتهامات نيابية وسياسية للحكومة بالتواطؤ العجز عن مواجهة العدوان.