بوابة صيدا
تتوزع الافتتاحيات الصحفية اليوم الاثنين 10 / 8 / 2026 (الموافق 27 صفر 1448هـ) بين مسارين أساسيين، ميداني وسياسي مرتبط بالتصعيد الإسرائيلي المتواصل على لبنان، وداخلي يرتبط بالأزمات المطلبية والملفات التشريعية.
ميدانياً وسياسياً، تسلط الصحف الضوء على التعقيدات التي شابت مفاوضات روما ومحاولات إسرائيل فرض وقائع جديدة عبر عمليات التفجير والجرف، إضافة إلى الجدل الواسع حول الخريطة التي نشرتها الخارجية الإسرائيلية وتضمنت اقتطاع أجزاء من الجنوب اللبناني.
وفي مقابل التلويح اللبناني بتعليق المشاركة في المفاوضات ما لم تتحقق شروطه المتمثلة بوقف النار وإنهاء التدمير وتوسيع المناطق التجريبية، تبرز المساعي الأميركية والدولية لمعالجة ملفات الأسرى والحدود ورأب الفجوات.
وإقليمياً، تتناول الصحف تطورات المشهد الإيراني بين تحديات الاقتصاد وثبات القيادة، إلى جانب عاصفة الذخائر والحدود العسكرية في واشنطن.
أما في الداخل اللبناني، فتتجه الأنظار نحو الإضراب العام الذي ينفذه القطاع العام رفضا لتقسيط المستحقات المالية، بالتوازي مع الاستعدادات النيابية لعقد جلسة تشريعية يناقَش فيها عدد من القوانين الخلافية أبرزها العفو العام والإعلام.
اللواء
تدخل الولايات المتحدة على خط معالجة التعنت الإسرائيلي عبر ضغوط يمارسها قائد "سنتكوم" للانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، بالتوازي مع حركة أميركية باتجاه بيروت لإقناع الجانب اللبناني بالاستمرار في المفاوضات.
ورغم وصف المفاوضات بالشاقة والمحاطة بالتعقيدات، يستمر المسار بنسب نجاح متأرجحة، حيث تشترط بيروت للعودة إلى جولة أيلول وقف إطلاق النار وتوسيع المناطق التجريبية في بنت جبيل والخيام، ووقف هدم المنازل.
وسجلت الجلسات الأخيرة تقدماً جزئياً عبارة عن تبادل لوائح بأسماء الأسرى المدنيين والمفقودين، فيما أثار نشر الخارجية الإسرائيلية خريطة تقتطع الجنوب اللبناني موجة استنكار رسمية دفع بالرئاسة اللبنانية للتحرك أممياً وأميركياً.
ميدانياً، نفذ الاحتلال عمليات مكثفة في علي الطاهر باستخدام آليات ومواد متفجرة، بالتوازي مع إحراق المساحات الحرشية في البقاع الغربي وجزين.
وعلى الصعيد المحلي، تسلمت بلدة زوطر الغربية الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة لتسهيل عودة الأهالي، بالتزامن مع بدء إضراب عام للقطاع العام احتجاجاً على مرسوم تقسيط المستحقات المالية.
النهار
تسيطر تعقيدات الملف التفاوضي بين لبنان وإسرائيل على المشهد العام بالتوازي مع العودة الملفات الداخلية الخلافية.
وتشير المعطيات إلى اتجاه لبنان لربط مشاركته في جولة أيلول المقبلة بتنفيذ ثلاثة مطالب رئيسية هي وقف إطلاق النار، وقف التدمير، وتحديد منطقة تجريبية جديدة، خصوصاً بعد التوتر السديد الذي شهدته الجولة السابعة في روما واعتراض رئيس الوفد سيمون كرم على المراوغة الإسرائيلية.
وشكّل نشر إسرائيل خريطة تتضمن اقتطاع أجزاء من الجنوب تطوراً خطيراً أُضيف إلى جدول أعمال التفاوض المرتقب، وسط ترقب لوصول الموفد الأميركي جوزف كليرفيلد لبيروت.
وفي غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي تنفيذ عملية بالغة الأهمية في مرتفعات علي الطاهر باستعمال تقنيات حديثة وروبوتات وغازات للتعامل مع الأنفاق.
أما داخلياً، فيبدأ إضراب موظفي القطاع العام رفضاً لتقسيط المفعول الرجعي للزيادات، في حين تتجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية لمجلس النواب المناط بها مناقشة قوانين خلافية كالعفو العام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام الذي يواجه اعتراضات صحفية واسعة.
نداء الوطن
تتقاطع رسائل النار الميدانية في الجنوب اللبناني مع الحركة السياسية والدبلوماسية لتذليل العقبات قبل الجولة التفاوضية المقبلة في أيلول. ويتولى الجانب الأميركي الدفع نحو معالجة ملفي وقف إطلاق النار والمناطق النموذجية، بالتزامن مع وصول المرتقب للجنرال جوزف كليرفيلد إلى بيروت، في وقت سجلت فيه الجولة السابعة تقدماً إيجابياً في ملفي الحدود والأسرى.
وفي المقابل، لا تزال قنوات التواصل مقطوعة بين بعبدا وحزب الله بسبب تصعيد الأخير وربط قراراته بإيران مقابل تمسك الدولة بالحل التفاوضي.
ميدانياً، يواصل الجيش الإسرائيلي تحركاته المكثفة في منطقة علي الطاهر مستخدماً تقنيات الاستطلاع وعمليات التفتيش عن الأنفاق، موازاة مع اتساع القصف وإشعال الحرائق في البقاع الغربي والجنوب.
وسياسياً وطمأنةً للمواطنين، أكدت وزارة الطاقة والمياه توافر مادة البنزين في الأسواق وعدم وجود أي أزمة محروقات.
الأخبار
تتزايد السخونة في الساحة الداخلية الإيرانية وسط شائعات متكررة حول استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، وهو ما نفاه مكتب المرشد الأعلى وبزشكيان نفسه، مؤكدين ثبات الحكومة واستمرار الوفاق الداخلي.
وترتكز النقاشات في طهران حول ثنائية التفاوض والصمود، حيث تسعى الحكومة لإدارة ملف الاقتصاد ومواجهة التضخم المرتفع وتداعيات استهداف البنى التحتية والحصار البحري، معتمدة استراتيجيات لتأمين السلع الأساسية وضبط أسواق الصرف.
وتواجه حكومة بزشكيان تحديات فرضتها ظروف الحرب وضغوط مبيعات النفط، مع التشديد على خيار التضامن الداخلي ومنع انزلاق البلاد نحو أزمات أعمق.
الجمهورية
أفضت الجولة السابعة من مفاوضات روما إلى فشل واضح جراء التعنت الإسرائيلي وغياب التدخل الأميركي الفاعل، مما ولد انطباعاً بعدم إمكانية تحقيق خطوات عملية قبل الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل.
ولوّح لبنان بتعليق مشاركته في جولة أيلول ما لم تُلبَّ شروطه المتمثلة بوقف الانتهاكات، توسيع المناطق النموذجية، ووقف تدمير القرى الجنوبية.
وكشفت المصادر أن الخلاف اتسع ليتجاوز الانسحاب العسكري إلى معالجة البنية التحتية والأنفاق التابعة لحزب الله ومسألة ترتيب أولوية الخطوات الميدانية بين الانسحاب الإسرائيلي أولاً أو فرض سلطة الدولة.
كما أثارت خريطة نشرتها الخارجية الإسرائيلية تدمج مناطق جنوبية بإسرائيل غضباً لبنانياً دفعه للتحرك دبلوماسياً حتى حُذفت الخريطة من الحسابات الناطقة بالإنكليزية.
وميدانياً، استمر التصعيد الإسرائيلي عبر التفجيرات وإحراق الأحراج في البقاع الغربي والجنوب.
العربي الجديد
بدأ تجمع روابط القطاع العام في لبنان إضراباً عاماً شمل العسكريين والمدنيين والمتقاعدين، احتجاجاً على قرار مجلس الوزراء القاضي بتقسيط مستحقات المفعول الرجعي لزيادة الرواتب على مدار سنة.
وأكد التجمع أن هذا القرار يخالف رأي مجلس شورى الدولة ويتجاوز أحكام القانون رقم 44/2026، مطالباً بدفع كافة المستحقات دفعة واحدة ومحملاً الحكومة ووزير المالية مسؤولية الشلل والتصعيد المرتقب.
وشهد الشارع النقابي والنيابي تضامناً واسعاً مع الموظفين، حيث أيدت أطراف سياسية ونيابية عدة مطالب العاملين، معتبرة أن تقسيط الزيادات يفرغ القوانين من محتواها ويحمل أصحاب الدخل المحدود أعباء الأزمة الاقتصادية وتداعياتها المعيشية.
الشرق الأوسط
وسّع الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على الجنوب والبقاع الغربي عبر استخدام المقذوفات والمواد الحارقة لإشعال النيران في المساحات الحرجية والجبلية، مما أسفر عن أضرار بيئية كبيرة وعرقل عمليات الإطفاء بفعل التضاريس الوعرة.
وترافق هذا التصعيد الميداني مع تصريحات لبنيامين نتنياهو أكد فيها خوض عمليات عسكرية بالغة الأهمية واستهداف مناطق كمرتفعات علي الطاهر وتفجير مبانٍ في زوطر الشرقية واستهداف جسور وقنوات ري.
ومن جهته، جدد حزب الله عبر نوابه مهاجمة مسار المفاوضات المباشرة، معتبراً أنها لم تحرز نتائج ملموسة وتستغل من قبل إسرائيل وواشنطن لتحقيق مصالح سياسية وانتخابية على حساب السيادة اللبنانية.
الشرق
يرزح لبنان تحت ثلاثة ضغوط متزامنة تشمل التشريعات الأميركية المستجدة، والتصعيد الإسرائيلي الميداني، والملفات الداخلية المطلبية.
وتتجه الأنظار إلى مشروع قانون أميركي يربط المساعدات العسكرية للجيش اللبناني بمدى التقدم في حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة نفوذ حزب الله.
وعلى مستوى التفاوض، يسود الترقب والغموض مع استمرار الخروقات التكتيكية وتوغل آليات الاحتلال في مناطق عدة كزوطر الغربية وكفرشوبا.
وعلى الصعيد النيابي، يستعد مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية يبرز في جدول أعمالها قانون العفو العام المؤمل إقراره بأغلبية نيابية، إلى جانب قوانين أخرى تتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام وإصلاح القطاع المصرفي والإعلام.
الديار
انتقلت تداعيات التفاوض مع إسرائيل لتشكل محور سجال واشتباك سياسي داخلي بين السلطة المتمسكة بالخيار الدبلوماسي وحزب الله الذي صعد من نبرته اتهاماً للحكومة بتقديم تنازلات والتغاضي عن "الإبادة البيئية" والعمرانية.
وميدانياً، استمر القصف والخرق الإسرائيلي بالتوازي مع إلقاء مواد حارقة على أحراج البقاع الغربي وإصابة عسكريين أثناء تفكيك الذخائر.
وعززت تصريحات نتنياهو الغموض حول الأهداف الميدانية المقبلة، بينما كشفت المفاوضات عن محاولات إسرائيلية لتوسيع النقاط المطروحة واشتراط ضمانات أمنية حول البنية التحتية قبل أي انسحاب.
ودينياً، جدد البطريرك الراعي دعمه لمؤسسات الدولة والجيش وحصر قرار الحرب والسلم بيد السلطة الشرعية، في حين تترقب الأوساط الاقتصادية انفراج أزمة المحروقات، ويستعد موظفو الإدارة العامة لخطوات تصعيدية نقابية.
البناء
يتراجع التصعيد الأميركي تجاه إيران نحو التهدئة بفعل أزمة نفاذ الذخائر والقواعد العسكرية واستحالة الحسم الجوي بدون خيار البر.
وفي المقابل، أعادت إيران ترتيب قيادتها الأمنية بتعيين محسن رضائي أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي مع اشتراط رفع الحصار لفتح مضيق هرمز.
وفي الملف اللبناني، أثار نشر الخارجية الإسرائيلية خريطة تقتطِع مناطق من الجنوب موجة رفض، حيث اعتبرها حزب الله دليلاً على الأطماع التوسعية، بينما أدت الاتصالات الرسمية اللبنانية مع واشنطن إلى إزالة الخريطة.
وتطالب بيروت بضمانات حول الحدود الدولية قبل الجولة المقبلة في روما، وسط تواصل العمليات الإسرائيلية والتنقيب عن الأنفاق.
ونيابياً، يواجه البرلمان اختبار إقرار قوانين أساسية وفي مقدمتها قانون العفو العام وسط توافقات وسياسات متغيرة بين الكتل.