بوابة صيدا
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة من الجدل الدولي، اليوم الثلاثاء، بعد نشره صورة لمضيق هرمز على منصته "تروث سوشيال"، وضع عليها عبارة "NEW U.S. Territory" (إقليم أمريكي جديد)، في تصعيد لافت يتزامن مع التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.
الصورة التي نشرها ترمب دون تعليق إضافي، تُظهر خريطة باللون الأزرق للممر المائي الاستراتيجي الواقع بين إيران وشبه الجزيرة العربية، مع تحديد للمضيق الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان، وعبارة "إقليم أمريكي جديد" مكتوبة بخط عريض .
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصريحات أدلى بها ترمب في تجمع حاشد، قال فيها: "بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة قاسية، سأعلن قريباً مضيق هرمز إقليماً للولايات المتحدة" .
و في سياق التحليل، يرى خبراء القانون الدولي أن هذه الصورة تبقى في إطار "الطموح السياسي" وليس لها أي قيمة قانونية. فنشر رئيس أمريكي لخريطة لا يمنحه سيادة على ممر مائي يخضع لقواعد القانون الدولي .
و أوضح خبراء أن الرئيس الأمريكي لا يستطيع من جانب واحد إعلان ضم أي إقليم، فهذا يتطلب إجراءات دستورية في واشنطن واتفاقيات دولية، أو تنازل إيران عن سيادتها، وهو أمر "شبه مستحيل" .
و رغم التأكيدات الأمريكية بأن الحصار البحري "فعال" وأن النفط يتدفق، إلا أن التوتر ما زال قائماً على الأرض، حيث أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية (UKMTO) عن تعرض سفينة لعيار ناري مجهول في المضيق، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد طاقمها .
شخصية ترمب.. بين التهديد والتفاوض
تنسجم هذه الخطوة مع نمط شخصية ترمب المعروف في استخدام التصعيد اللفظي والتهديدات كأداة ضغط للوصول إلى اتفاقيات تفاوضية. فهو يكرر سيناريو تهديداته السابقة بضم كندا، وغرينلاند، وقطاع غزة، من دون تنفيذ فعلي، في محاولة لفرض شروطه على الخصوم .
ويرى مراقبون أن نشر هذه الخريطة هو استكمال لاستراتيجيته القائمة على "المساس بالثوابت" لدفع إيران لتقديم تنازلات في الملف النووي والعسكري .