بوابة صيدا
كشفت صور أقمار صناعية حديثة نشرتها "القناة 15" العبرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بقاعدة سلاح الجو السورية التي تعرضت لقصف ليلة أمس، والموجودة على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية.
وأظهرت الصور أن الموقع كان مسرحاً لنشاط عسكري وبنائي مكثف بدأ منذ شهر أيار/مايو الماضي. وتبيّن الصور الفضائية تشييد عدة مبانٍ حديثة في حرم القاعدة، يُرجح أن تكون مرابض مخصصة للطائرات أو مستودعات لتخزين العتاد والأسلحة، وذلك بالتوازي مع أعمال صيانة وتأهيل متواصلة استهدفت المدرج الرئيسي وممرات تحرك الطائرات.
وبحسب تقرير القناة العبرية، فإن طبيعة الحركة والإنشاءات في الموقع تشير إلى أن سوريا كانت تجري استعدادات حثيثة لإعادة إشغال القاعدة وإدراجها في الخدمة الفعلية، وسط ترجيحات بأن هذه الأعمال تمت بمساعدة تركية أو في إطار تمهيد ميداني لانتشار عسكري تركي مرتقب في المنطقة.
و كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لشَبكة "فوكس نيوز" (Fox News) الأميركية أن تل أبيب أطلعت واشنطن بشكل مسبق على معلومات استخباراتية "شديدة الحساسية" تتعلق بالغارات الجوية التي نُفذت في سوريا.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن مشاركة هذه المعلومات جرت على أعلى المستويات القيادية بين مختلف الأجهزة والهيئات العسكرية والاستخباراتية لدى الجانبين الإسرائيلي والأميركي قبل تنفيذ القصف.
وأضاف المسؤول في حديثه للشَبكة أن القيادة السورية الحالية برئاسة أحمد الشرع "يجب أن تدرك أنها لا تستطيع العمل بأسلوب النظام السوري السابق الذي اعتمد على الاحتفاظ بقوات ووكلاء مسلحين"، مشيراً إلى احتمالية عدم معرفة أو إدراك القيادة الجديدة لما كان يجري داخل القاعدة من أنشطة. ورفض المسؤول تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون تلك المعلومات نظراً لدرجة السرية العالية التي تحيط بها.
وكانت طائرات حربية إسرائيلية شنت فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات جوية استهدفت قاعدة "أبو الظهور" العسكرية في ريف إدلب الشرقي، شمال غربي سوريا، فيما وصفت الولايات المتحدة الهجوم بأنه "تصعيد غير مبرر" لا يخدم الاستقرار الإقليمي.
أفاد التلفزيون السوري الرسمي، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن الطائرات الإسرائيلية نفذت 8 غارات استهدفت مدرج القاعدة ومنشآتها التخزينية. وأسفر القصف عن أضرار مادية في البنية التحتية للمطار، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا.
يأتي هذا القصف في ظل توتر متصاعد بين إسرائيل وتركيا، حيث اتهم وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إسرائيل سابقاً بأنها تشكل أحد أكبر التهديدات لاستقرار سوريا. ووفقاً لمرصد سوريا لحقوق الإنسان، فإن الغارات جاءت بعد أيام من زيارة وفد عسكري تركي للقاعدة، في إطار جهود لإعادة تشغيلها.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم، ووصفته بأنه "عدوان سافر وانتهاك صارخ للسيادة السورية"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
يُذكر أن إسرائيل كثفت غاراتها الجوية على الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، مستهدفة ما تصفه بـ"مواقع عسكرية استراتيجية" لمنع وقوعها في أيدي السلطات الجديدة.