• لبنان
  • الجمعة, حزيران 14, 2024
  • اخر تحديث الساعة : 11:46:15 ص
inner-page-banner
مقالات

الحرب على غزة ـ يقتل القتيل ويمشي في جنازته

بديعة النعيمي ـ بوابة صيدا

أقرت الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ ١١/سبتمبر ٢٠٠١ قانون تحت مسمى "باتريوت اكت" أو قانون "مكافحة الإرهاب". وذلك بعد هجمات سبتمبر التي وصفتها "بالإرهابية".

وهو قانون يختص بتسهيل إجراءات التحقيقات والوسائل اللازمة لمكافحة الإرهاب. حيث يعطي أجهزة الشرطة صلاحيات من شأنها السماح لهذه الأجهزة بالاطلاع على المقتنيات الشخصية للأفراد ومراقبة اتصالاتهم والتصنت على مكالماتهم بحجة كشف عمليات الإرهاب.

ومن خفايا هذا القانون الشيطاني أن تطبيقاته تسمح بردع كل من يناهض دولة الاحتلال أو يعترض على سياستها وأقصد الولايات المتحدة الأمريكية في دعم ذيلها المزروع في قلب أوطاننا.

وقد استند الكونغرس الأمريكي إلى هذا القانون في منع محاسبة الجنود الأمريكيين في قضية سجن أبو غريب في العراق وجرائم الحرب التي تم ارتكابها به وغيرها من القضايا التي تستوجب وقوف الرئيس الأمريكي وقتها "جورج بوش" أمام المحكمة الجنائية الدولية. لكنه لم يقف.

واليوم تستند إلى نفس القانون لحماية دولة الاحتلال ومنع أي قانون دولي يجرم ما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وتعتبر ولايات الشيطان هي المزود الرئيسي للأسلحة المحرمة التي يستخدمها جيش الشتات لقتل أهلنا في غزة بل ويجعلها شريكة في هذه الجرائم.

لكن كيف لمحاكم ومنظمات صنعتها أمريكا وذيلها أن تقدم اليوم لتقف ندا لند أمام صانعها أو الإقدام على محاسبته؟؟

فالولايات المتحدة الأمريكية ومنذ "ترومان" وحتى "جو بايدن" وهي تتآمر مع الحركة الصهيونية على الشعوب العربية وفلسطين.

أما الشعوب فتآمرت عليها حين نصبت أزلام زودتها بشتى الأدوات القمعية التي تساهم في إغلاق الأفواه وحني الرؤوس.

وتآمرت على فلسطين حين وقفت جنبا إلى جنب مع بريطانيا في سلب الأرض وإقصاء أصحابها الشرعيين وإحلال صهاينة الشتات عليها من خلال الطرق التي لا تخفى على أحد.

ففي كل الحروب التي خاضتها العصابات الصهيونية قبل قيام الدولة وحتى انبثاق الجيش النظامي الصهيوني من تلك العصابات كانت الأسلحة المحرمة والفتاكة الأمريكية حاضرة.

واليوم وبعد ٧/أكتوبر لا زالت الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي لدولة الاحتلال بأسلحتها الفتاكة والمحرمة وأموالها وجنودها ومرتزقتها وقوانينها بما فيها الباتريوت اكت. وهي بذلك شريكة في الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال.

إقرأ لنفس الكاتبة:

الحرب على غزة ـ مجزرة رفح، ليست الأولى.

الحرب على غزة ـ غطرسة وتصورات نمطية

لكن من سيحاسب الاثنتين؟

ولم تكتف أم الحريات والديمقراطيات بذلك الكم الهائل من الدعم لدولة الاحتلال بل تعداه إلى الدعم المعنوي الذي صور صهاينتها للشعب الأمريكي لعقود بأنهم الشعب المظلوم والمحارب من قبل جالوت الفلسطيني بعد وصمه "بالمجموعات الإرهابية" زورا وبهتانا وخاصة الحركة الإسلامية حماس لأن الإسلام يرهبهم ويرهب ذيلهم وأزلامهم.

غير أن طوفان الأقصى كشف الحقائق فأدرك الشعب الأمريكي ولو متأخرا أن رؤوسائهم كذبوا عليهم طيلة عقود ولا زالوا. وها هم اليوم ينتفضوا في وجه إدارة بايدن منددين بدعم أمريكا لدولة الاحتلال رافعين لافتات تدعم فلسطين وغزة وشعبها الصامد الصابر.

ولا أعرف بعد كل ما فعلت وتفعل الولايات المتحدة لدولة الشتات تأتي اليوم بتصريحاتها الكاذبة الصادرة عن البيت المسمى بالأبيض تتباكى على الفلسطينيين بعد محرقة رفح نفاقا . ففي تاريخ ٢٧/مايو ٢٠٢٤ صدر عنه تصريحا يصف صور الغارة "الإسرائيلية" على خيام رفح "بالصادمة" ويؤكد أن على "إسرائيل" القيام بكل الاحتياطات من أجل حماية المدنيين، وأضاف أنه يتواصل بشكل فعال مع الجيش "الإسرائيلي" و "الشركاء" في الميدان لتقييم ما حدث.

وهنا نوجه سؤالاً للولايات المتحدة.. من الذي صنع قنبلة GPU-39 التي أُلقيت على خيام النازحين في رفح؟

إنه النفاق الأمريكي يا سادة يتجلى بكامل حلل الكذب. وقد صدقت الأمثال التي لم تترك شيئاً إلا وقالته فأمريكا اليوم ينطبق عليها المثل القائل "يقتل القتيل ويمشي في جنازته".

واليوم لا تخفى وقاحة ونفاق الولايات المتحدة الأمريكية ورؤساءها ومحاكمها وعصبها الأممية وأممها المتحدة على اصغر طفل في غزة والعراق وسوريا واليمن وغيرها من مشرقنا ومغربنا المباحين، ممن ذاقوا ويلات أسلحتها الحارقة ونفاقها المقزز.

فعلى من يكذبون وينافقون وأطفال غزة اليوم يبصقون في وجهها وفي وجه ذيلها المريض السادي وأزلامها من فوق كراسيهم العزيزة التي لا يؤمن لها جانب وستسقط يوما..

اليوم أطفال غزة يصرخون بهم جميعا..

كفى نفاقا.... 

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة