بوابة صيدا
في تصريحات سياسية وأمنية حادة تعكس عمق الانقسام الداخلي والقلق من التحولات الديموغرافية والسياسية، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ "الإسلام المتطرف"، حاصراً إياه في خانة الخطر الوجودي الذي يهدد كيان إسرائيل من الداخل والخارج على حد سواء، ومحذراً من تكرار "السيناريو الأوروبي" في التفكك الاجتماعي والسياسي.
افتتح نتنياهو تصريحاته بوضع المواجهة في إطارها الدولي والإقليمي الشامل، مشيراً إلى أن ما يواجهه الكيان هو جزء من موجة عالمية.
و اعتبر نتنياهو أن "الإسلام المتطرف" بات يمثل التحدي الرئيسي الذي يعمل اليوم على تفكيك دول ومجتمعات كاملة في القارة الأوروبية، مشدداً على أن التهديد ذاته يلقي بظلاله المباشرة على إسرائيل.
و أوضح نتنياهو أن الخطر يأتي عبر مسارين متوازيين، الأول خارجي تقوده "إيران وحلفاؤها وأذرعها في المنطقة"، والثاني داخلي يتمثل في "الأحزاب والحركات الإسلامية" النشطة داخل الخط الأخضر والساحة السياسية، والتي اتهمها بتقديم التغطية وتأييد الإرهاب.
و تطرق نتنياهو إلى الأهداف الإستراتيجية التي تسعى هذه القوى لتحقيقها، مؤكداً أن الخطاب المعلن لهذه الأحزاب لا يخفي غاياته..
و اتهم تلك القوى بالعمل العلني على محو وتفكيك "الهوية اليهودية للدولة" مبيناً أن بياناتهم وتصريحاتهم الرسمية تؤكد هذا التوجه دون خجل.
و شدد على أن الهدف المحوري الآخر يكمن في سلب إسرائيل قدرتها على الدفاع عن نفسها وتجريدها من أدوات الردع في مواجهة أعدائها التاريخيين في المنطقة.
و وجه نتنياهو رسالة تحذيرية حاسمة للشارع الإسرائيلي والائتلافات السياسية المنافسة بشأن شكل الحكومات المستقبلية، معتبراً أن الاعتماد على المكونات الإسلامية يشكل خطراً لا يمكن التعايش معه..
و أكد بوضوح أنه "من المؤكد أن أي حكومة تعتمد على الإسلام المتطرف لن تكون قادرة على مواجهة هذا التهديد"، بل ستسهم في إضعاف المنظومة الأمنية.
و اختتم تصريحاته بالتشديد على أن حكومة تشارك فيها أو تعتمد عليها هذه الأحزاب لن تكتفي بعدم محاربة الأعداء التقليديين، بل "ستفكك إسرائيل ببساطة من الداخل"، واصفاً القضية بأنها "مسألة وجودية حاسمة" تمس بقاء الكيان واستمراريته.