بوابة صيدا
أثار المغني الأمريكي "كيد روك" موجة عارمة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تصريحات وصفت بـ"المتطرفة والجاهلة"، وجّه فيها طعنات مسيئة للاسلام والمسلمين خلال فعالية سياسية، ليتعرض بعدها لسلسلة من الردود المفحمة من نشطاء ومواطنين أمريكيين عرّت مغالطاته وكشفت ضحالة طرحه.
جاءت تصريحات المغني الأمريكي خلال مشاركته في تجمع انتخابي، حيث أدلى بعبارات أثارت جدلاً واسعاً، أبرزها قوله: "لسنا ولن نكون أبداً أمة تحت محمد، بل سنظل دائماً أمة تحت الله الواحد"، متبنياً خطاب تخويف وتحريض استهدف الجاليات المسلمة والمرشحين العرب في ولايات مثل ميشيغان، ومحذراً من هواجس وهمية حول "صراع ديني ومستقبلي"، في محاولة لتوظيف النعرات الدينية لأغراض سياسية وتحشيد الأصوات.
و أشعلت هذه التصريحات موجة انتقادات حادة، لم تقتصر على المسلمين فحسب، بل تصدّرها ناشطون ومواطنون أمريكيون غير مسلمين ومسيحيون وصفوا خطاب "كيد روك" بأنه محض جهل وتعصب أعمى يتخفى وراء ستار الوطنية.
وتوالت الردود المفحمة التي لقّنته دروساً في أبجديات الأديان، حيث علّق أحد النشطاء المسيحيين بغضب قائلاً: "أنا مسيحي، وهذا محض جهل"، بينما ذكّر آخرون بأن المسلمين يؤمنون بالإله الواحد ذاته الذي يعبده المسيحيون، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو نبي ورسول وليس إلهاً يُعبد، مؤكدين أن الديانات الإبراهيمية (المسيحية واليهودية والإسلام) تشترك في جذور واحدة. وسخر مدونون آخرون من مستوى الخطاب بالقول: "أراهن أن هذا الكلام يبدو مذهلاً.. إذا كنت غبياً للغاّية".
وأكد المعلقون أن المسلمين الأمريكيين جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي في الولايات المتحدة، يخضعون للدستور الأمريكي ذاته ويحملون حقوق وواجبات المواطنة كاملة، مشددين على أن خطاب الكراهية والتجني الذي يمارسه بعض المشاهير لأهداف سياسية لا يخدم سوى تعميق الانقسام وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
(المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي)