بوابة صيدا
سجلت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لعام 2026 محطة استثنائية بدخول الناشطة والسياسية الديمقراطية ذات الأصول الدومينيكية "دارياليزا أفيلا شوفالييه" (Darializa Avila Chevalier) إلى مجلس النواب الأمريكي ممثلةً عن الدائرة 13 في مدينة نيويورك، لتصبح إحدى أصغر العضوات في التشريع الأمريكي وأبرز الوجوه النسائية المسلمة في واشنطن.
نشأة بين الشقاء والوعي الاجتماعي
ولدت دارياليزا أفيلا (32 عاماً) ونشأت في أسرة دومينيكية ينتمي أفرادها إلى الطبقة العاملة البسيطة، إذ عمل والدها سائق شاحنة، بينما عملت والدتها كعاملة في الرعاية الاجتماعية. وعاشت طفولتها وعامها الأول بين جمهورية الدومينيكان وفلوريدا قبل الاستقرار في ولاية نيويورك.
دفعها الشقاء الأسري وظروف مجتمعها المحلي في سن مبكرة إلى العمل في منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين، والعمل كمحققة ميدانية في مكتب الدفاع العام بمنطقة هارلم بنيويورك لحماية العائلات المهددة بالترحيل والتمييز.
محطة البحث الروحي واعتناق الإسلام (2018)
خاضت دارياليزا أفيلا تجربة نضالية وحقوقية واسعة في نيويورك، حيث تقاطعت مسيرتها في الدفاع عن الفئات المستضعفة والمهاجرين مع قضايا الحقوق المدنية والقضية الفلسطينية.
وخلال انخراطها الميداني الأكاديمي والاجتماعي، أبدت اهتماماً كبيراً بالقيم العدلية ومفهوم الكرامة الإنسانية في الإسلام.
وفي عام 2018، أعلنت اعتناقها الدين الإسلامي رسميّاً، مشيرة في مقابلات وإفادات إعلامية إلى أن تمسك الإسلام بجوهر العدالة الاجتماعية، ونصرة المظلوم، وحماية المفهوم الإنساني الشامل كان الموجه والدافع الرئيسي لقناعتها الإيمانية والروحية.
العمل السياسي والوصول للكونغرس
ترافقت مسيرتها الإيمانية مع تعاظم حضورها السياسي، إذ برزت كإحدى القيادات التقدمية الشابة في نيويورك:
الدفاع عن المهاجرين والحقوق: قادت احتجاجات ضد سياسات الترحيل والتضييق على اللاجئين والمهاجرين، وشاركت في حراكات طلابية وأكاديمية مطالبة برفع الظلم عن الشعوب المستضعفة ووقف تمويل الحروب.
الفوز التاريخي (2026): خاضت الانتخابات التمهيدية ثم العامة برعاية دعم شعبي واسع ومؤسسات حقوقية، لتمكن يوم الثلاثاء 3 / 11 / 2026 من انتزاع المقعد النيابي عن الدائرة 13 في نيويورك بأغلبية ساحقة تتجاوز 85% من الأصوات، معتمدة على برنامج ينادي بالعدالة الصحية، وإلغاء التمييز، وإيقاف تغول الشركات المليارديرية في المشهد الانتخابي.