أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن "السلطات لم تكن مستعدة للتعامل مع أعمال الشغب الواسعة التي شهدتها البلاد في 17 تشرين الاول، في ظل موجة الاحتجاجات المتواصلة منذ ايلول الماضي".
وقال ماكرون خلال زيارة الى مدينة مرسيليا، في تصريحات نقلتها قناة "BFMTV": "الحقيقة هي أنه لم تكن هناك قوات أمن كافية في مرسيليا، كما في المدن الأخرى، يوم 17 أكتوبر، لأننا لم نكن نتوقع إطلاقا ما سيحدث".
وأكد ماكرون خلال كلمته في مبنى بلدية مرسيليا الذي تعرّض لأعمال تخريب واقتحمه متظاهرون لوقت قصير في 17 الحالي، "الاستمرار في الصمود"، وقال: "إذا عملنا جماعيا على نحو جيد، فسيهدأ هذا الحراك لأننا سنلبّي التطلعات المشروعة، ولأن النظام سيُفرض".
ورأى أن "النظام فُرض" وأن الحق في التظاهر "حُفظ" في الوقت نفسه خلال تظاهرات 24 تشرين الأول.
وشدّد ماكرون على أن "اللجوء إلى إعلان حال الطوارئ التي تتيح توسيع صلاحيات الشرطة ليس ضروريا في الوقت الراهن"، لكنه أوضح أن "هذا التدبير لا يُعَدّ من المحظورات".
منظمة العفو الدولية
من جانبها حضّت منظمة العفو الدولية الحكومة الفرنسية على التخلي عن مشروع قانون "المخرّب يدفع"، محذّرة من أنه "يهدّد الحق في التظاهر وقد ينتهك التزامات فرنسا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وقالت مديرة قسم العمل في المنظمة في فرنسا "ناتالي غودار": "إن المشروع يعرّض جميع المتظاهرين لخطر تحمّل تبعات مالية"، معتبرة أنه "قد يدفع الناس إلى الإحجام عن المشاركة في التظاهرات خشية هذه التبعات".
ويهدف المشروع إلى تحميل أي فرد في مجموعة ارتكبت أعمال تخريب مسؤولية مدنية عنها، من دون الحاجة إلى إثبات ارتكابه تلك الأفعال شخصيا، مع تحديد سقف التعويض بعشرة آلاف يورو للشخص الواحد، وفق شروط عدة.
واكدت المنظمة أن "القانون الدولي لا يجيز تحميل المتظاهرين المسؤولية إلا عن أفعالهم الشخصية، استنادا إلى أدلة، وليس عن أفعال الآخرين"، بحسب "وكالة الصحافة الفرنسية".