بوابة صيدا
في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً حول العلاقة بين السياسة والعقيدة، أدلى نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" بمجموعة من المواقف الجريئة والملفتة خلال مشاركته في بودكاست يقدمه صانع المحتوى والمبشر المسيحي الشاب برايس كروفورد.
وتطرق فانس خلال الحوار، الذي امتد لنحو ساعة وعشر دقائق وتناول قضايا الإيمان والسياسة والتكنولوجيا، إلى الرؤية المسيحية والكاثوليكية لنهاية العالم ونهاية الأزمنة، حيث أوضح أنه لا يجزم بما إذا كنا نعيش حالياً في مرحلة "نهاية الأزمنة"، مشيراً إلى أن اهتمامه بالنبوءات الدينية ونظريات نهاية العالم بدأ منذ صغره، لكنه يستدرك بأن الإفراط في التركيز على هذه الأفكار قد يكون ضاراً به روحياً وعملياً، إذ إن الأولوية لديه تكمن في أداء واجبه الأسري والسياسي القيادي.
وعند حديثه عن المشهد العالمي الحديث والتطور التكنولوجي، لفت نائب الرئيس الأمريكي إلى أن بعض مظاهر العصر الحالي تجعله "غير مصدوم" لو كان "المسيح الدجال" يسير بين البشر اليوم، مستشهداً بالاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتبديل التفاعل الإنساني، معتبراً أن إبعاد العاطفة الإنسانية عن العلاقات الاجتماعية يمثل أمراً خطيراً يتنافى مع الطبيعة التي خلق الله البشر عليها.
وفي إطار حديثه عن المنظور الكاثوليكي الذي ينتمي إليه، شدد فانس على مبدأ ديني يرى فيه فائدة كبيرة، وهو أن الإنسان لا يعلم متى تأتي النهاية أو متى يعود الله، لكن الواجب الديني والأخلاقي يفرض على المرء أن يسعى جاهداً، وبأقصى ما يمكنه، لجعل العالم على الصورة والصلاح اللذين يريدهما الله.
وأضاف فانس أنه يركز بالكامل على تقديم "أقصى ما يمكن من عمل الله" في الوقت الراهن، مؤكداً أنه يتناول نتائج ذلك بمرونة، فإذا أدّت هذه السياسات والأعمال الصالحة إلى تسريع نهاية العالم فهذا أمر "لا بأس به ولا يزعجه"، وإذا أسفرت في المقابل عن بناء عالم أفضل وازدهاره لأجيال طويلة قادمة، فهذه نتيجة ممتازة أيضاً.