بوابة صيدا
أطلق طالب يبلغ من العمر 15 عاماً، كان يحمل بندقية صيد، أطلق النار بشكل عشوائي على زملائه بينما كانوا في طريقهم إلى الصف. سقط أحد عشر طالباً أرضاً، اثنان منهم في حالة حرجة. ثم فرّ الفتى سيراً على الأقدام، قبل أن تُلقي السلطات القبض عليه بعد وقت قصير.
وقع الهجوم صباح الثلاثاء 22 أيلول / سبتمبر 2026، عند الساعة الثامنة تقريباً بتوقيت تركيا، في منطقة تورغوتلو بولاية مانيسا غربي البلاد. كان الطلاب يتوافدون إلى مدارسهم في محيط مدرسة "إنجي أوزمنز" المهنية والتقنية الأناضولية، حين بدأ مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً بإطلاق النار من بندقية صيد كان يحملها.
أفادت التقارير الأولية بأن الطالب أطلق النار بشكل عشوائي خارج مبنى المدرسة، مستهدفاً الطلاب الذين كانوا يدخلون أو يقفون في الجوار. سُمعت أصوات إطلاق النار، وتدافع الطلاب في حالة من الذعر، بينما هرع المارة وأولياء الأمور إلى المكان.
أحد الشهود الذين كانوا قريبين من موقع الحادث روى لاحقاً أنه سمع صوت إطلاق النار، فخرج ليرى ماذا يحدث. قال: "سمعت الصوت، فخرجت من الباب. في تلك اللحظة، رأيت المهاجم يركض ويهرب إلى زقاق فرعي، وبيده بندقية الصيد".
الحصيلة: 11 جريحاً بينهم حالتان خطيرتان
أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك أن الهجوم أسفر عن إصابة 11 طالباً، اثنان منهم في حالة حرجة. نُقل جميع الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
لاحقاً، قال وزير الداخلية مصطفى شيفتشي إن ثلاثة أطفال كانوا في غرفة العناية المركزة، بينما كان الثمانية الآخرون يتلقون العلاج.
و أشارت تقارير إلى أن معظم الجرحى تتراوح أعمارهم حول 16 عاماً، مع وجود طالب في الرابعة عشرة وآخر في الخامسة عشرة وآخرين في السابعة عشرة.
اعتقال العائلة: البندقية كانت ملك الجد
بعد الهجوم، فرّ الطالب سيراً على الأقدام، لكن قوات الأمن تمكنت من القبض عليه بعد فترة قصيرة. غير أن الأمر لم يتوقف عند اعتقال الفتى، إذ وسّعت السلطات دائرة المسؤولية لتشمل أفراد عائلته.
أعلن وزير العدل أن والدي الطالب وجده قد أُلقي القبض عليهم أيضاً، لأن بندقية الصيد المستخدمة في الهجوم كانت مملوكة للجد. ووفقاً لتصريحات لاحقة، فإن رخصة السلاح كانت مسجلة باسم الجدة، لكن الفتى أخذ البندقية من منزل الجد.
وقال الوزير غورلك: "عندما يتعلق الأمر بسلامة أطفالنا، لا يمكن التغاضي عن أي إهمال أو تقصير". وأشار إلى أن التحقيق سيشمل أيضاً مزاعم تعرّض الطالب للتنمر في المدرسة قبل الحادث.
استجابة رسمية واسعة
تحرّكت السلطات التركية على أعلى المستويات بعد الحادث. أعلن نائب الرئيس جودت يلماز أن وزيري الداخلية والتعليم توجهوا إلى مانيسا للإشراف على التحقيقات. كما أوقفت وزارة التعليم الدراسة في المدرسة ليوم واحد على الأقل، وأرسلت ثلاثة مفتشين من الوزارة للتحقيق في ملابسات الحادث.
بدأت فرق الدعم النفسي والاجتماعي عملها في الموقع لدعم الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور المتأثرين بالحادث.
وفي بيان لها، دعت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (RTÜK) وسائل الإعلام إلى التعامل بمسؤولية مع الحادث، وتجنب نشر المحتوى الذي قد يزيد من الصدمة أو يثير الذعر بين الأطفال والشباب.
خلفية مقلقة
يأتي هذا الهجوم في وقت حساس بالنسبة لتركيا، إذ شهدت البلاد في نيسان / أبريل الماضي حادثتي إطلاق نار مميتتين في مدارس، ما أثار موجة غضب عام ودفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة مع بداية العام الدراسي 2026-2027، بما في ذلك تشديد الرقابة على الأسلحة النارية.
قبل تلك الحوادث، لم يكن لتركيا تاريخ طويل مع مثل هذه الهجمات المدرسية، مما يجعل تكرارها خلال أشهر قليلة مصدر قلق متزايد للرأي العام التركي.
(المصدر: وكالات + إعلام تركي + مواقع التواصل)