بوابة صيدا
في مشهد إيماني وشعبي يكرس وحدة الصف ورفض محاولات التفرقة، شهد مسجد الشهداء في مدينة صيدا أداء صلاة "الفجر الجامع" بحضور حاشد تقدمه مفتي صور وأقضيتها الشيخ مدرار الحبال، وذلك استجابة لدعوة عامة رعتها دار الفتوى في صيدا تحت عنوان "الفجر الجامع ـ أول تحدي لرجال صيدا".
وجاءت هذه المبادرة الإيمانية والتضامنية رداً رادعاً على موجة الأخبار المضللة والمعلومات المكذوبة التي بثتها بعض المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية في الآونة الأخيرة بهدف إثارة البلبلة والتشكيك.
وترافقت هذه الفعالية مع حراك علمائي وشعبي واسع، حيث استقبل المفتي مدرار الحبال وفداً موسعاً ضم أئمة وخطباء مساجد مدينة صيدا، الذين حرصوا على زيارته للتعبير المباشر عن مؤازرتهم المطلقة وتضامنهم الكامل معه بوجه الحملة الإعلامية التي استهدفته.
وأكد العلماء خلال اللقاء تقديرهم العالي للمكانة الدينية والعلمية والاجتماعية التي يتمتع بها المفتي الحبال، مشيدين بدوره الوطني والجامع في خدمة أبناء صيدا والجنوب، ومشددين على أن المساس بالمرجعيات الدينية هو مساس بالمكون الاجتماعي والوطني للمدينة.
من جهته، شدد المفتي مدرار الحبال خلال كلمته أمام الوفد والمصلين على ثوابت المؤسسة الدينية ورسالتها الوطنية..
و أكد أن دار الفتوى ستظل مؤسسة دينية جامعة تظلل جميع أبنائها، وتحرص كلياً على حفظ مصالح الطائفة والوطن، متمسكة بنهجها التاريخي القائم على جمع الكلمة وتعزيز التلاقي والانفتاح على كافة مكونات المجتمع اللبناني.
و أوضح الحبال أن دار الفتوى تقف على مسافة واحدة من جميع القوى والاتجاهات السياسية، بعيداً عن الاصطفافات والتجاذبات الحزبية الضيقة.
و شدد على أهمية الحفاظ على استقلالية المؤسسة الدينية وترسيخ دورها الريادي، بما يعزز ثقة المواطنين بها ويحفظ مكانتها الرفيعة فوق أي حسابات سياسية، مؤكداً أن التواصل مع مختلف الأطراف يأتي من موقع المسؤولية الدينية والوطنية الخالصة وخدمة للمصلحة العامة.
تابع قناة بوابة صيدا على الواتساب
