بوابة صيدا
تشهد الحدود السورية الأردنية توتراً سياسياً وميدانياً متصاعداً إثر تنفيذ سلاح الجو الأردني ضربات جوية مكثفة في محافظة درعا جنوب سوريا، والتي أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين وتفجير موجة من المواقف الرسمية المتبادلة بين البلدين، وسط إعلانات رسمية أردنية عن تحييد تهديدات إرهابية لداعش، وتأكيدات سورية على رفض اختراق السيادة دون تنسيق مسبق.
جاءت العمليات العسكرية الأردنية استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأمن القومي للأردن، بحسب ما أعلنه وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني وففقاً لوكالة "بترا".
وأوضح المومني أن "عملية قصف أوكار الإرهابيين جاءت بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية"، مشيراً إلى أن العملية أدت إلى خسائر كبيرة في صفوف تنظيم داعش تقدر بأكثر من 20 عنصراً وتدمير مستودع أسلحة ضخم.
وكان الجيش الأردني قد أطلق على العملية اسم (الردع الأردني - حمود) استهدفت أوكاراً في محيط بلدتي نصيب والمزيريب بريف درعا، انتقاماً للضحايا الذين قضوا في الاعتداء الإجرامي الذي استهدف جناز كنيسة "حمود" في الكرك.
وفي السياق ذاته، أكد الجانب الأردني أنه يولي حياة المدنيين الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة مواطنيه، مبدياً أسفه لوقوع ضحايا مدنيين، ومشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا لتطوير التنسيق والتواصل الدولي لضمان استقرار الأراضي السورية وصد الأطماع عنها.
في المقابل، رفضت سوريا اليوم جملة وتفصيلاً الضربات الأردنية التي استهدفت جنوب البلاد وأوقعت سبعة قتلى، معتبرة إياها "اختراقاً غير مقبول" لأجوائها ومبدأ حسن الجوار. وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن استنكارها بأقسى العبارات للعمليات التي جرت دون أي تنسيق مسبق.
وكان مدير صحة درعا قد كشف لوكالة "سانا" عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال جراء القصف. وأكدت الحكومة السورية مباشرتها إجراء تحقيقات دقيقة للوقوف على ملابسات الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مستمرة مع الجانب الأردني لبحث الموقف، وتأكيد أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بما يحفظ سيادة الجمهورية العربية السورية ويصون استقرار البلدين الشقيقين.