علمت "الديار" من مصادر مطلعة على الأجواء التي سبقت الجلسة الحكومية يوم الخميس، أن رئيس الحكومة نواف سلام تلقى إحاطة دقيقة حول مسار الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حول ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر، وتواصل معهما وجرى الاتفاق على المخرج الذي تم الاعلان عنه بعد الجلسة، تاجيل الإحالة الى المجلس العدلي لا الغاء احتمال حصول ذلك مستقبلا.
وفيما تولى رئيس الجمهورية إبلاغ رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بالتسوية، شارحاً المصلحة الوطنية العليا للبلاد التي تقضي تخفيض الاحتقان، والتزام وزير العدل عادل نصار بالتهدئة، انسحب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة احتجاجًا على التسوية، علما ان رئيس الحكومة نواف سلام تولى التواصل مع الجهات المعنية في "القوات"، وكافة القوى الممثلة في الحكومة وأطلعهم على الأجواء ومضمون التفاهم حول هذا الملف، وتلقى أجوبة متفهمة لدقة المرحلة، خصوصا بعد تأكيده ان الموضوع لم يلغ وإنما جرى تأجيله، كما أشار إلى أنه سيرفع سقف كلامه السياسي خلال الجلسة لتثبيت الموقف المتشدد ضد حزب الله.
ووفق تلك المصادر، فوجئ سلام برد فعل وزراء القوات اللبنانية، الذين سبق واطلعوا على الموقف، لكنهم أصروا على الاستعراض المجاني، كما يعتقد رئيس الحكومة، ولهذا بادر إلى وصف ما فعلوه بأنه خطوة شعبوية لإرضاء جمهورهم.!