بوابة صيدا
أسدلت مراكز الاقتراع الإسرائيلية أبوابها على واحدة من أكثر الانتخابات السياسية سخونة واحتداماً في تاريخ إسرائيل، مسجلة نسبة مشاركة تاريخية بلغت نحو 77.7% ـ وهي النسبة الأعلى منذ عام 1999 ـ وسط إقبال غير مسبوق في المجتمع العربي تجاوز 80%.
ومع انطلاق عملية فرز الأصوات، برز مشهد سياسي شديد التقارب يضع معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في مواجهة مع معسكر التغيير بقيادة رئيس الأركان السابق وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت.
مؤشرات النتائج الأولية وسباق المقاعد
أظهرت تحديثات وعينات وسائل الإعلام الإسرائيلية، وتحديداً "القناة 12" وصحيفة "يديعوت أحرونوت" بعد فرز نحو مليون صوت، تقارباً كبيراً في الخريطة الحزبية للكنيست:
* حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً (منها 24.1% لصالح حزب الليكود بعد فرز الأصوات الأولية).
* حصد معسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت 49 مقعداً (حيث حقق حزبه "يشار" نسبة 16.1%).
* توقعت العينات البرامجية حصول القوائم والأحزاب العربية على تمثيل قوي يترواح بين 18 و19 مقعداً، في إنجاز تاريخي وصفه سياسيون عرب بأنه رسالة قوية بوجه التيارات المتطرفة.
ورغم هذه المؤشرات، رفضت لجنة الانتخابات المركزية طلباً تقدم به حزب الليكود لتمديد وقت التصويت بعد الساعة العاشرة مساءً، ليبدأ الترقب الرسمي للنتائج الحقيقية.
نتنياهو يتمسك باليمين ويحذر من "حكومة عربية غير صهيونية"
في أول تعليق له بعد إغلاق الصناديق، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه ينتظر "النتائج الحقيقية" التي ستثبت أن الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل، معلناً امتلاك معسكر اليمين أغلبية حاسمة تفرض تشكيل حكومة وطنية قوية ومتماسكة.
وربط نتنياهو استقرار المرحلة المقبلة بالتصدي للتهديدات الخارجية، متعهداً بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لـ "إزالة التهديد الإيراني إلى الأبد".
وفي المقابل، حذر نتنياهو بشدة من خطورة المسار السياسي الحالي، منتقداً محاولات تشكيل حكومة تستند إلى دعم "قوائم عربية غير صهيونية".
آيزنكوت يعلن نهايات عهد نتنياهو واهتمام بتشكيل الحكومة
على الجانب الآخر، خرج زعيم المعارضة غادي آيزنكوت ليؤكد ثقته بأن الجمهور الإسرائيلي صوّت بوضوح ضد استمرار بنيامين نتنياهو في السلطة، معلناً أن الحياة السياسية لخصمه قد انتهت، ومطالباً بعدم استخدام أمن إسرائيل لتحقيق مصالح سياسية ضيقة.
وترجح صحيفة "معاريف" والقناة 12 أن يكون آيزنكوت هو الشخصية الأرجح لتلقي التفويض الأول من رئيس الدولة لتشكيل الحكومة المقبلة، خاصة في ظل تسريبات أفادت بأن الأحزاب الحريدية لا تستبعد تماماً خيار التعاون مع آيزنكوت حال نجاحه في بناء الائتلاف.
حضور عربي تاريخي وإهداء الإنجاز لغزة والضفة
في المشهد الأبرز للانتخابات، حققت القوائم العربية نجاحاً ملحوظاً بحصولها على 18 مقعداً وسط نسبة مشاركة بلغت 80% في الشارع العربي.
و خلال احتفال حاشد في مقر القائمة بمدينة الناصرة، أدى عضو الكنيست السابق أسامة السعدي التحية لصمود الشعب الفلسطيني، مهديًا هذا الإنجاز السياسي الكبير إلى أهالي قطاع غزة والضفة الغربية، وموجهاً رسالة سياسية ساخرة لليمين المتطرف هتافاً: "بن غفير برا".