بوابة صيدا
في خطاب سياسي حاد كشف فيه عن الرؤية النقدية للسياسات الخارجية والعسكرية للولايات المتحدة، هاجم السيناتور الأمريكي البارز "برني ساندرز" استراتيجيات واشنطن العسكرية الممتدة عبر العقود، داعياً إلى إعادة هيكلة جذرية أولويات الإنفاق الحكومي والتركيز على الاحتياجات الداخلية للشعب الأمريكي بدلاً من خوض حروب لا تتوقف.
واستعاد ساندرز محطات تاريخية فارقة، مستذكراً معارضته لحرب فيتنام منذ صغره، والتي أودت بحياة 59 ألف جندي أمريكي فضلاً عن التبعات النفسية والاجتماعية التي تسببت في تشرد أعداد أكبر منهم بعد عودتهم.
وأكد ساندرز أن تلك الحرب، تماماً كحرب العراق التي تصدى لها وصوّت ضدها أثناء وجوده في الكونجرس، قامت برمتها على روايات كاذبة ومضللة.
وفي ذات السياق، شنّ ساندرز هجوماً على التهويل السياسي والإعلامي المحيط بالملف الإيراني، مشدداً على أن ادعاءات "امتلاك إيران لسلاح نووي وشيك وهجومها المباشر على الأراضي الأمريكية" ليست سوى امتداد لسلسلة من الأكاذيب والتبريرات الواهية.
ولم يقف ساندرز عند حدود التقييم التاريخي، بل صبّ جام غضبه على المساعدات العسكرية المقدمة لتل أبيب، مطالباً بوقف فوري لتمويل "الحكومة المتطرفة في إسرائيل" التي اتهما بارتكاب أعمال إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
وشبّه ساندرز استنزاف الميزانيات في مبيعات السلاح والحروب الخارجية بالإهمال المتعمد للمواطن الأمريكي، مؤكداً أن الوقت قد حان لإيقاف "الحروب التي لا تنتهي والإنفاق العسكري المفرط"، وتوجيه الموارد المالية نحو الاستثمار المباشر في الداخل عبر قطاعات الرعاية الصحية، والإسكان، والتعليم.