بوابة صيدا
شهد المسجد الأقصى المبارك تصعيداً ميدانياً غير سباق، إثر اقتحام أعداد كبيرة من المستوطنين لساحاته وباحاته تحت حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اليوم الثالث لما يُسمى "عيد العرش" اليهودي.
وفي سابقة تشكل تحولاً خطيراً في فرض الواقع الديني داخل المسجد، نجح مستوطنون أمس الاثنين في إدخال ما يُعرف بـ "القرابين النباتية" إلى الساحات وأدّوا بها طقوساً علنية، إلى جانب ممارسة السجود الملحمي، والرقص والغناء، وأداء صلوات تلمودية وشعائر "الموساف" داخل المسجد وعند أبوابه، وتحديداً عند بابي القطانين وحطة.
وتقدم هذه الاقتحامات وزراء ومسؤولون بارزون في حكومة الاحتلال، حيث أدى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير طقوساً تلمودية ورقصات رفقة المستوطنين في ساحات الأقصى، فيما شارك وزير الدفاع يسرائيل كاتس في طقوس "بركة الكهنة" عند حائط البراق، وسط قيود عسكرية مشددة فرضتها قوات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين وعرقلة حركتهم في القدس القديمة ومحيطها.
مفهوم "القرابين النباتية"
تتكون هذه النباتات بحسب التقاليد التوراتية الخاصة بعيد العرش من "الأصناف الأربعة" (الأترج، سعف النخل، أغصان الآس، وأغصان الصفصاف). وتُعتبر محاولة إدخالها وأداء الطقوس بها داخل باحات المسجد خطوة رمزية خطيرة تهدف "جماعات الهيكل" من خلالها إلى التعامل مع المسجد الأقصى باعتباره "هيكلاً قائمة فيه العبادة الفعلية" وليست مجرد زيارة أو اقتحام فردي.
تحذيرات
حذرت الهيئات الإسلامية ومحافظة القدس من أن هذه الممارسات ـ بدءاً من السجود الملحمي ونفخ البوق، وصولاً لإدخال القرابين النباتية بمشاركة وزارية رسمية ـ تُمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولة جارية لتحويله تدريجياً إلى فضاء مشترك أو مسرح للطقوس التلمودية القسرية.