بوابة صيدا
في إطار التصعيد السياسي داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، جدد وزراء ينتمون إلى اليمين المتطرف دعوتهم لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وتفريغ المنطقة من سكانها عبر سياسات الضم والتدمير المحمنج.
وفي هذا السياق، أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خلال مشاركته في فعالية استيطانية نظمتها حركة "نحالا" تحت عنوان "العودة إلى غزة"، سعي اليمين لإعادة إنشاء المستوطنات داخل القطاع.
وأعرب بن غفير عن أمله بالوصول إلى مستوطنة "نيسانيت" السابقة قبل الاستحقاق الانتخابي القادم، مضيفاً أنه في حال تعذر ذلك، فإنه يتطلع لتولي حقيبة وزارة الدفاع في الحكومة المقبلة لتنفيذ خطة العودة إلى "نيسانيت" وكافة المناطق الشمالية، وصولاً إلى بسط السيطرة والاستيطان في كامل قطاع غزة.
من جانبه، كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، عن الرؤية الاستراتيجية لتهجير السكان الفلسطينيين من القطاع، موضحاً أن الخطوة الأساسية تكمن في سلب الفلسطينيين أي أمل بإعادة الإعمار.
ودعا سموتريتش إلى ضم الأراضي حتى ما يُسمى بـ "الخط الأصفر"، لتبقى المساحة المتبقية مكتظة ومدمرة بالكامل بما يدفع السكان لإدراك عدم جدوى البقاء.
واختتم تصريحاته بالتحريض المباشر ورفض وجود الفلسطينيين على الحدود، معتبراً أن عملية الضم واقتطاع الأراضي هي الثمن الذي يجب فرضه على القطاع.
جدير بالذكر أن هذه التصريحات تأتي امتداداً لمخططات تروج لها أحزاب اليمين الإسرائيلي لإلغاء قانون الانفصال لعام 2005، وفرض واقع الديمغرافيا القسرية والتغيير الجغرافي في القطاع، وسط تحذيرات دولية وأممية متكررة من أن سياسات الضم والتهجير القسري تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.