بوابة صيدا
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة لمنطقة الخليج على منصته "تروث سوشيال" أطلق فيها اسم "مضيق ترامب" على مضيق هرمز، بينما اختفت دولتا قطر والبحرين تماماً من الخريطة.
وجاء هذا المنشور بعد ساعات من رفض ترامب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح المضيق الاستراتيجي، في مؤشر واضح على توجهه لعدم الاعتراف بسيطرة طهران على الممر المائي الحيوي.
تفاصيل الخريطة
أظهرت الصورة التي نشرها الرئيس الأمريكي دائرة تحيط بمنطقة مضيق هرمز، ضمت الجزر الواقعة ضمن نطاق المضيق، إلى جانب سواحل إيران وسواحل دولة الإمارات العربية المتحدة. غير أن اللافت كان غياب قطر والبحرين عن الخريطة بشكل كامل.
وكان ترامب قد نشر في آب / أغسطس الماضي خريطة مشابهة أشار فيها إلى مضيق هرمز باعتباره "أرضاً أمريكية جديدة"، كما كرر في أكثر من مناسبة اقتراحه تغيير اسم المضيق إلى "مضيق ترامب".
يأتي هذا المنشور في أعقاب مقترح إيراني قدمه وزير الخارجية عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تعهدت فيه طهران بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات والإفراج عن بعض الأصول المجمدة.
غير أن ترامب أبدى تشككاً في التزام إيران بشروط الاتفاق، وأبلغ مساعديه أنه من المحتمل استئناف الضربات الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني / نوفمبر المقبل.
ردود فعل
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الدوحة أو المنامة على استبعادهما من الخريطة. في المقابل، هاجمت وسائل إعلام إيرانية المنشور ووصفته بأنه تكرار "لأوهام" ترامب بشأن المضيق، مؤكدة أن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من إعادة فتح المضيق أو إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها قبل الحرب.
يشار إلى أن مضيق هرمز يعد نقطة عبور رئيسية لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو ربع الإنتاج العالمي من النفط وخمس إنتاج الغاز الطبيعي المسال.