بوابة صيدا
كشف الخبير والكاتب دان بيري في مقال له بجريدة «معاريف» الإسرائيلية عن سيناريوهات قاتمة تتنتظر إسرائيل في حال إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة الشهر المقبل، واصفاً المشهد بـ "الكارثة" التي يصعب المبالغة في تقدير خطورتها.
وأوضح بيري، القريب من الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة وأوروبا، أنه تابع عن كثب وببالغ الرعب انهيار المكانة الدولية لإسرائيل والتدهور السريع لحضورها الخارجي.
وأكد أن الوضع الدولي أشد خطورة مما يتخيله الشارع الإسرائيلي، مشدداً على أننا أمام "حالة طوارئ حقيقية" لأن العزلة الدولية المستمرة ستؤدي حتماً إلى تحويل إسرائيل إلى دولة فقيرة، بتكوين مجتمعي وجيش ينتميان إلى دول العالم الثالث، مما يجعلها عرضة لأخطار وجودية مباشرة.
وأشار المقال إلى أن البلاد تعيش داخل حلقة مفرغة مترابطة الأسباب، فالاحتلال والحرب المتواصلة يغذيان العزلة الدولية، وهذه العزلة تعطل عجلة الاقتصاد وتضرب المنظومة الأمنية، في حين تزيد التشوهات السياسية والمالية الداخلية من إضعاف بنيان الدولة.
إضافة إلى ذلك، تشكل معدلات النمو السكاني المرتفعة بين اليهود المتشددين (الحريديم) ضغطاً اقتصادياً حرجاً للغاية، لاسيما في ظل الاستمرار بنظام الحوافز والدعم الحالي الذي يعطل دمجهم الاقتصادي.
ولفت بيري إلى أنه حتى في حال صدقت استطلاعات الرأي وفازت المعارضة، فإن الحكومة الجديدة سترث بلداً يعاني من صدمة عميقة، ومؤسسات مفككة، وعزلة خارجية تهدد مقومات وجوده. ولأجل كسر هذه الحلقة المفرغة، شدد الكاتب على ضرورة تبني القيادة القادمة عقلية "إنقاذ الوطن"، مستعرضاً قائمة من اثنتي عشرة مهمة عاجلة وإصلاحية يجب تنفيذها فوراً للنهوض بالبلاد.
واختتم الكاتب مقالته بتحذير شديد اللهجة وجرس إنذار أخير، مؤكداً أنه في حال التغاضي عن هذه الخطوات وعدم تطبيقها بشجاعة، فمن المشكوك فيه للغاية أن تتمكن إسرائيل من الصمود أو الاستمرار حتى الذكرى المئوية لتأسيسها في عام 2048.