بوابة صيدا
شهدت قضية تحويل مسار رحلة شركة "فلاي دبي" والهبوط الاضطراري الذي نفذته في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية تطورات أمنية وسياسية متسارعة، مع الكشف عن هوية مساعد الطيار والمشتبه به الرئيسي في الوقائع التي شهدتها قمرة القيادة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى ترجيحه أن السلطات المعنية تتجه لنقل مساعد الطيار، الذي يحمل الجنسية العُمانية والمشتبه بمحاولته إسقاط الطائرة التي كانت تضم مسافرين إسرائيليين، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لخضوعه للتحقيق من قبل النيابة العامة الإماراتية.
وأشار المسؤول إلى أن عملية نقل المشتبه به إلى الدولة التي تسجل الطائرة علمها وتتبع لها سلطاتها القضائية تُعدّ "تطوراً مهماً ومحورياً" بالنسبة لإسرائيل للوقوف على الدوافع الحقيقية للحادثة.
في المقابل، أثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، أنه سيطالب خلال اجتماع الموعد المقبل للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) بتقديم طلب رسمي لتسليم مساعد الطيار العُماني إلى إسرائيل لمحاكمته بها.
وهاجم بن غفير مساعد الطيار واصفاً إياه بـ "المخرب" الذي كان يهدف لاستهداف مئات الإسرائيليين، متوعداً بإخضاعه لظروف احتجاز قاسية داخل السجون الإسرائيلية في حال تسليمه، وقال: " وهنا سيشعر جيدا بسياستي في السجون، فحياة من الجحيم تنتظره هنا".
تأتي هذه المواقف والتحركات في وقت تواصل فيه النيابة العامة في الإمارات تحقيقاتها المكثفة بالتنسيق مع هيئة الطيران المدني لمعرفة ظروف المشادة والاضطرابات التي وقعت داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، وللتحقق مما إذا كانت للواقعة خلفيات أو مخططات إرهابية مُسبقة.