بوابة صيدا
كشف جيريمي غرينستوك، السفير البريطاني الأسبق لدى الأمم المتحدة، عن كواليس وضغوط سياسية غير مسبوقة تُمارس على القيادة الفلسطينية في رام الله. وأكد غرينستوك، في مقابلة حصرية مع موقع "ميدل إيست آي"، أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مارس ضغوطاً مباشرة على السلطة الفلسطينية، مطالباً إياها بإزالة كلمة "فلسطين" كلياً من المناهج والكتب المدرسية، واستبدالها بالتسمية اليهودية "السامرة".
وأوضح غرينستوك أن بلير نقل هذا المقترح بتكليف من ما يُسمى "مجلس السلام" (المرتبط بالتحركات الدولية لإدارة ما بعد الحرب في غزة)، مشيراً إلى أن بلير أبلغ المسؤولين الفلسطينيين بأن هذه الخطوة تعد شرطاً أساسياً لكي ينظر المجلس إلى السلطة الفلسطينية بجدية كطرف قادر على التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل وإنهاء الحرب.
وفقاً للتسريبات والدبلوماسي البريطاني، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض هذا الطلب بشكل قاطع. وعبر غرينستوك عن شكوكه العميقة في قدرة بلير على لعب دور الوسيط المحايد، لافتاً إلى أنه يواجه صعوبات كبيرة في مهامه المتعلقة بإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة بسبب سجله السابق وتصوره المنحاز.
في المقابل، سارع متحدث باسم توني بلير إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بـ"المفبركة" وغير الصحيحة، ومؤكداً أن بلير لم يطرح أو يتبنّ أي مقترح يتعلق بتغيير الأسماء في المناهج التعليمية الفلسطينية.