بوابة صيدا
في سابقة قضائية تاريخية في المملكة المتحدة، قررت محكمة الاستئناف للعمل (EAT) تأييد حكم قضائي يعتبر مناهضة الصهيونية "عقيدة فلسفية محمية" ولا تشكل أي انتهاك للقانون، مما يمنع أرباب العمل من فصل أو معاقبة الموظفين بسبب التعبير عن آرائهم المناهضة للصهيونية.
وتعود تفاصيل القضية إلى البروفيسور ديفيد ميلر، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة بريستول، الذي أقالته الجامعة في أكتوبر 2021 بتهمة "سوء السلوك الجسيم" عقب تصريحات أكاديمية ووصفه للصهيونية بأنها "حركة عنصرية واستعمارية وتوسعية". ورداً على ذلك، رفع ميلر دعوى قضائية ضد الجامعة بتهمة التمييز والفصل التعسفي.
وبعد قضية استمرت سنوات، أصدرت محكمة العمل الابتدائية حكماً لصالح ميلر، مما دفع جامعة بريستول إلى تقديم استئناف. لتأتي المحكمة الاستئنافية وتصرّح رسمياً بإنهاء الاستئناف وتأكيد أن قناعات ومناهضة الصهيونية تندرج تحت المادة 10 من "قانون المساواة لعام 2010" (Equality Act 2010). وأوضحت المحكمة أن الوصف الفلسفي للصهيونية كأيديولوجية استعمارية وتفكيكها لا يعد إثارة للكراهية أو معادية للسامية، بل هو رأي وسياسي محمي بحرية التعبير.
ويُعد هذا الحكم مكسباً قانونياً ونقطة تحول في بريطانيا، حيث يرسخ حماية الموظفين والأكاديميين المناهضين للسياسات الصهيونية من الملاحقة أو الفصل في بيئات العمل.
(المصدر: مواقع اخبارية بريطانية)