بوابة صيدا
تكشفت تفاصيل جديدة حول حادثة تحويل مسار رحلة شركة "فلاي دبي" التي كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب والهبوط الاضطراري الذي نفذته في مطار تبوك الإقليمي بالمملكة العربية السعودية، حيث فتحت السلطات الإماراتية تحقيقات موسعة حول ملابسات الواقعة، بالتزامن مع موقف سعودي حاسم بشأن ترتيبات مغادرة الركاب.
وفي التفاصيل، أمر النائب العام لدولة الإمارات، المستشار حمد سيف الشامسي، بتشكيل فريق تحقيق مختص من أعضاء النيابة العامة لبدء تحقيقات عاجلة بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية، وذلك عقب إعلان شركة "فلاي دبي" عن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الطيران، ما استدعى تدخل أفراد طاقم الطائرة لتأمينها وتحويل مسارها إلى أقرب مطار.
ووجه النائب العام الإماراتي بجمع الأدلة والمعلومات للوقوف على أسباب الواقعة وملابساتها، والتحقق مما إذا كانت مرتبطة بأي دوافع أو مخططات "إرهابية".
وأكدت السلطات القضائية الإماراتية اختصاصها القانوني الكامل بالتحقيق في الحادثة وفق التشريعات النافذة، كون الطائرة مسجلة في الإمارات وتحمل علمها الوطني، مما يمنح القانون الإماراتي الصلاحية لملاحقة الجرائم التي تقع على متنها حتى لو حدثت خارج النطاق الجغرافي للدولة.
ودعت النيابة العامة وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والابتعاد عن التكهنات وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية.
على الصعيد الميداني والدبلوماسي، أفاد مصدر سعودي مطلع لوكالة "فرانس برس" بأن المملكة العربية السعودية رفضت عدة طلبات تقدمت بها إسرائيل لإرسال طائرات لإجلاء الركاب الإسرائيليين الموجودين في مطار تبوك.
وأوضح المصدر أن الجانب الإسرائيلي طلب في البداية إرسال طائرتين أو ثلاث طائرات عسكرية مباشرة إلى تبوك، وهو ما قوبل بالرفض من السلطات السعودية، قبل أن ترفض الرياض أيضاً طلباً إسرائيلياً ثانياً لإرسال طائرة تجارية تابعة لشركة "إل عال" (El Al) لإعادة الركاب، مؤكدة التزامها بإدارة الأزمة وتأمين مغادرة المسافرين وفق الأطر والأنظمة المعمول بها.