بوابة صيدا
تتقاطع التطورات الميدانية والدبلوماسية في واشنطن حول حجم المخزونات العسكرية الأمريكية، حيث كشفت تقارير صحفية متزامنة عن قيود فرضها التوتر العسكري في الشرق الأوسط على مساعدات واشنطن لأوكرانيا، وسط ثورة غضب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد تسريبات حول نقص الذخائر.
وفي التفاصيل، أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن الرئيس ترامب رفض طلباً رسمياً قدّمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للحصول على مئات المقذوفات الإضافية الخاصة بإنظمة "باتريوت" الدفاعية.
وأوضحت المصادر أن القرار الأمريكي جاء جراء استنزاف وتراجع المخزون الإستراتيجي لقطع الغيار والمقذوفات، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن الأولوية المطلوبة في الوقت الراهن هي تأمين حماية الأصول والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج في ظل المواجهة المحتدمة مع إيران.
وفي المقابل، أثار تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" حول وجود خلافات بين ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث بشأن استنزاف الصواريخ موجة غضب عارمة في البيت الأبيض.
ونفى ترامب صحة هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة وغير مسبوقة من الذخائر والأسلحة بمختلف أنواعها.
وأضاف أن عمليات تصنيع وشحن الذخائر تدار بكفاءة عالية وفق الحاجة التكتيكية، مشيراً إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية يشهد حالياً إنشاء أكبر عدد من المنشآت والمصانع الإنتاجية في تاريخ البلاد للوفاء بكافة الالتزامات.
وشدد ترامب في معرض رده على أن السلطات المختصة تلاحق حالياً المتورطين في تسريب المعلومات والتصريحات التي وصفها بـ "الخائنة"، معرباً عن عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة لفرض عقوبات بالسجن لفترات طويلة على كل من ثبت تورطه في نشر مثل هذه التقارير الصحفية.