• لبنان
  • الجمعة, نيسان 04, 2025
  • اخر تحديث الساعة : 6:38:20 ص
inner-page-banner
مقالات

ما الذي تخطط له أميركا في الوقت الراهن ضد إيران؟

د. صريح صالح القاز ـ بوابة صيدا

ما الذي تخطط له أميركا في الوقت الراهن ضد إيران؟

🔴 إبقاء إيران تحت العقوبات الأميركية الصارمة ضمن ما يُعرف بسياسة "الحملة القصوى"، وهي الأداة الرئيسية التي تستخدمها أميركا لإضعاف الدول التي تتعارض مع سياساتها.

كما حدث مثلا مع:

- العراق: الذي خضعت للعقوبات منذ عام 1990 حتى سقوط النظام في 2003.

- سوريا: التي خضعت للعقوبات منذ عام 2011 حتى سقوط النظام 2024.

🔴 تتفاهم بعض الدول الإقليمية مع واشنطن حول كيفية معالجة الملف النوoي الإيراني، لكن هذه الدول تشترط أن تظل بعيدًا عن الأضواء.

كما تربط هذه الدول عملية التطبيع النهائي مع الكيان الإسرائيلي بحدوث تغيير في النظام الإيراني أو على الأقل ضمان نزع سلاحه النوoي بشكل نهائي.

و تشترط هذه الدول الإقليمية الداعمة للسياسات الأميركية أن يكون أي تدخل ضد إيران موضعيًا وفعالًا دون أن يؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة.

🔴 تواجه أميركا تحديات كبيرة في تدمير البرنامج النووي الإيراني نظرًا لعدة عوامل منها:

- تحصين المنشآت النووية: حيث تم بناء العديد منها تحت الأرض بمواصفات هندسية معقدة.

- توزيع المنشآت النووية: حيث تنتشر في مناطق متفرقة داخل إيران، مما يجعل من الصعب استهدافها جميعًا بفعالية.

- رد الفعل الإيراني وكيفية احتوائه.

🔴 ترى أميركا وحلفاؤها أن تغيير النظام الإيراني هو الخيار الأفضل، لكنهم يدركون أن  هذا التغيير لا يجب أن يكون  عسكريا- أميركا من البداية حتى النهاية بسبب تكلفته الباهظة ومشقته وتداعياته الخطرة أيضا، مستفيدين من التجارب السابقة في العراق وأفغانستان.

بل كمقدمة تستهدف بعض الأهداف الحيوية والهامة المحددة على أمل خلق حالة من الاضطراب السياسي والأمني يشجع لتحرك شعبي داخلي تلتقفه المعارضة الإيرانية بقيادة منظمة "خلق" وغيرها.

🔴 إن التحشيد الأميركي للقاذفات العملاقة والمقاتلات المختلفة وطائرات التزود بالوقود في قاعدة جزيرة "دييغو غرسيا"، في المحيط الهندي وهي القاعدة التي سبق أن استخدمت في عمليات عسكرية ضد العراق خلال "حرب الخليج الثانية" و"عملية ثعلب الصحراء"، وكذلك في أفغانستان. يعتبر مؤشرًا على عمل عسكري محتمل، وفي نفس الوقت لا نستبعد أن يكون مجرد تهديد لإيران فقط.

🔴 بتقديرنا أن اختيار جزيرة "دييغو غرسيا" كقاعدة لحشد القوات الأميركية يعود لعدة اعتبارات استراتيجية، من بينها:

- الحفاظ على سرية العمليات وتقليل احتمالات التسريب.

- سهولة تنفيذ أي مهام عسكرية.

-  رسالة لإيران بأن الأمر جدي للغاية، كي تقبل بالخيار السلمي- الدبلوماسي وتقدم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

- تحييد بعض الدول العربية عن أي مسؤولية أو تبعات أو تداعيات بشأن أي تدابير عسكرية قد تتعرض لها إيران، وذلك لتجنب ردود الفعل الانتقامية ضد هذه الدول، على خلاف لو كانت هذه التحركات ضد إيران من على القواعد العسكرية الأميركية داخل هذه الدول ومياهها الإقليمية.

* لا تزال الخيارات الأميركية تجاه إيران مفتوحة على كل الاحتمالات مع استبعاد حالة الحرب المفتوحة الشاملة. والأرجح هو إما نجاح المساعي الدبلوماسية سيما في الساعات الأخيرة، أو قد تكون هناك ضربات عسكرية محدودة على بعض الأهداف الاستراتيجية مدنية أو عسكرية  مثل:

- اغتيال شخصيات قيادية بارزة.

- بعض المفاعلات النووية.

- تدمير مقرات القيادة والسيطرة والقواعد العسكرية ومنصات الدفاع الجوي.

- قد توجد ترتيبات مع قوى المعارضة الإيرانية للقيام من جانبها بعمل ما في الداخل الإيراني بالتزامن مع هذه الضربات ولكن ليست كل المخططات والاستراتيجيات يكتب لها النجاح. ولا كل التوقعات أيضا.

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة