• لبنان
  • الأربعاء, نيسان 22, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 7:50:06 ص
inner-page-banner
مقالات و تحليلات

لهذا تراجع الحب الأمريكي لإسرائيل

يرى أحد الكتاب في صحيفة فايننشال تايمز أن الرأي العام الأمريكي ومواقف النخب السياسية تجاه إسرائيل، في ظل قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد شهدت تحولا جذريا، لا سيما في صفوف الشباب وداخل الحزب الديمقراطي.

ويقول الكاتب إدوارد لوس إن تراجع التعاطف الأمريكي مع إسرائيل بدأ منذ عام 1995 تحت وقع اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين الذي حاول تحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وشكّل ذلك الحدث، في نظر الكاتب، نقطة تحول نحو توجه سياسي أكثر يمينية في إسرائيل، وهو ما يفسر جزئيا تعاطف الأجيال الأمريكية الشابة اليوم مع الفلسطينيين بدرجة أكبر مقارنة بأسلافهم.

وأشار الكاتب إلى تغيرات لافتة في الرأي العام الأمريكي، إذ تُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين ينظرون الآن إلى إسرائيل بنظرة سلبية، مع ارتفاع هذه النسبة بين الشباب.

وحسب تلك الاستطلاعات فإن "ثلاثة أرباع من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين"، وهو ما يعكس تحولا جيليا مرشحا للتعمق مع مرور الوقت. ولم يعد كثير من الأمريكيين يرون إسرائيل بوصفها "داود" في مواجهة "جالوت"، بل باتوا يربطونها بما يسميه الكاتب "النزعة العسكرية المفرطة".

توتر محتمل

ولا يستبعد الكاتب أن تكون لتلك التحولات تداعيات سياسية بينها توتر العلاقات بين إسرائيل والإدارة الأمريكية الحالية، خاصة إذا سعى الرئيس دونالد ترمب إلى إبرام اتفاق مع إيران لإنهاء الصراع الحالي، ومن المرجح أن تعارض إسرائيل مثل هذا الاتفاق، مما قد يخلق احتكاكا سياسيا.

ويؤكد المقال أن تأثير نتنياهو في التورط العسكري الأمريكي ضد إيران كان "ملموسا"، رغم أن القرار النهائي يعود لترمب، وقد أدى هذا الانطباع إلى تصاعد الانتقادات لإسرائيل وتعقيد النقاش حول جماعات الضغط المؤيدة لها بأمريكا، وهو ما قد يؤدي إلى نفور قطاعات أوسع من الأمريكيين من إسرائيل.

وقد بدأ ذلك التحول في صفوف الحزب الديمقراطي، إذ إن 40 من أصل 47 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ صوتوا مؤخرا لمنع صفقات سلاح مع إسرائيل، وهو أمر كان يصعب تصوره قبل سنوات قليلة.

كما يتجه عدد من القيادات الديمقراطية إلى الابتعاد عن إسرائيل، إذ دعا رام إيمانويل، وهو يهودي، إلى إنهاء المساعدات السنوية لإسرائيل والبالغة 3.8 مليارات دولار، معتبرا أن بإمكان إسرائيل شراء الأسلحة مثل أي حليف آخر.

بل إن بعض السياسيين اقترحوا فرض حظر تسليحي إذا انتهكت إسرائيل قواعد الحرب. ويبرز الكاتب لوس مدى عمق هذا التحول، إذ إن شخصيات كانت تاريخيا داعمة لإسرائيل باتت تتخذ مواقف أكثر انتقادا.

مرحلة أكثر غموضا وتحديا

وبالنظر إلى المستقبل، يركز الكاتب لوس على تداعيات الصراع مع إيران، ويرى أن ترمب قد يسعى لتسوية دبلوماسية مع إيران شبيهة بالاتفاق النووي لعام 2015 الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس باراك أوباما والذي عارضه نتنياهو بشدة.

ومن المرجح، وفق الكاتب، أن تواجه أي تسوية جديدة اعتراضا إسرائيليا، خصوصا إذا لم تعالج برنامج الصواريخ الإيراني وعلاقات طهران الإقليمية، ما قد يؤدي إلى تصادم في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب.

وخلص لوس إلى أن نتنياهو يواجه تحديات معقدة لأنه يعتمد على دعم ترمب في المدى القريب، لكن الاتجاه العام في السياسة الأمريكية يتغير. وفي هذا الصدد يقول الكاتب إن "من سيأتي بعد ترمب سيكون على الأرجح أقل ودا، ما يشير إلى أن العلاقة طويلة الأمد بين أمريكا وإسرائيل قد تدخل مرحلة أكثر غموضا وتحديا".

(المصدر: فايننشال تايمز / الجزيرة)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة