د. صريح صالح القاز
- إن مشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، وصهر الرئيس الأميركي، ترامب، جاريد كوشنر، في اجتماع البيت الأبيض الليلة بشأن غزة، ليست تفصيلًا بروتوكوليًا، بل تحمل أبعادًا استراتيجية ورسائل متعددة الاتجاهات.
- خطة ترامب لغزة (ريفييرا الشرق الأوسط) وملف أبراهام، يبدو أنهما سيكونان حاضرين بقوة.
- حضور بلير، كعقلية اقتصادية وصاحب تجربة طويلة فيما يسمى ملفات "السلام الاقتصادي"، يراد منه إرسال رسالة بأن مشاريع "اليوم التالي" لن تكون مجرد إعادة إعمار، بل استثمارات إقليمية كبرى.
كما أن حضوره يطمئن الاتحاد الأوروبي بأن أي مشاريع استثمارية في غزة لن تكون حكرًا على واشنطن، بل ستدار بشراكة أميركية–أوروبية، خاصة أن بلير شغل سابقًا منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية (أميركا، الأمم المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي)، وهو ما يضفي بُعدًا مؤسساتيًا أوسع.
- حضور جاريد كوشنر، بصفته مهندس اتفاقات أبراهام وصاحب الأرشيف الكامل لملف التطبيع وتفاصيله، فيؤكد أن ملف التطبيع سيكون حاضرًا أيضًا في هذه الترتيبات، وأن ربط غزة بمسار أبراهام سيكون جزءًا من معادلة "اليوم التالي"، سواء عبر مشاريع اقتصادية أو ترتيبات سياسية إقليمية.
- غياب الوسطاء التقليديين عن الاجتماع يشير إلى أن النقاش سيكون بعيدًا عن الطروحات العربية بشأن "اليوم التالي"، وبخاصة رؤية الدول العربية في قمة الجامعة الأخيرة.
كما أن الاجتماع سيركز على وقف الحرب، لكن ليس بقدر تركيزه على طبيعة الوجود الأميركي–الغربي في غزة: هل سيكون عسكريًا مباشرًا أم إنسانيًا مغلفًا؟ وهل سيقتصر على إدارة الوضع الإنساني والاقتصادي، أم يمتد لرسم ملامح الإقليم بأسره؟
- ملف الأسرى الإسرائيليين سيُناقش بقوة أيضًا، وربما أن هناك معطيات جديدة أو معلومات استخباراتية بشأنهم سيتم الوقوف عليها.
- إن حضور بلير وكوشنر، كشخصيتين غير رسميتين في إدارة ترامب، يراد منه حمل رسالة بأن القرار الأميركي ليس مجرد عملية بيروقراطية جامدة، بل يُصاغ خارج الأطر التقليدية وبعقلية صفقات، وليس مرتهنًا – كما يُقال – لرغبات نتنياهو والكيان الإسرائيلي.
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..