• لبنان
  • الجمعة, تموز 12, 2024
  • اخر تحديث الساعة : 8:36:19 م
inner-page-banner
مقالات

"صور" جوهرة البحر الأبيض المتوسط الارجوانية

بقلم: أمل طعان جفال مديرة البيئة والتنمية/ نقابة الغواصين المحترفين في لبنان

نشرت شبكة" سي أن أن" الأميركية مقالا عن مدينة صور جنوب لبنان بعنوان:

""هل صور هي جوهرة البحر الأبيض المتوسط المخفية"

ردا على سؤالها نقول نعم هي جوهرة البحر الأبيض........

ولكنها ليست مخفية، بل هي ارجوانية ساطعة كشمس الصيف!!!!

نعم هي الجوهرة الارجوانية الفينيقية مع كل ما يحمل من معانٍ ملكية فهي من توجت رؤوس الملوك بالأرجوان ومنها انطلق الحرف ومنها ابحرت السفن للتجارة والحرب ومن اميرتها ابنت ملك صور أطلق اسم أوروبا وعرفت الحضارات، والديانات، والعمارة والفن.

تعتبر صور واحدة من أشهر حواضر العالم عبر التاريخ من ناحية سيطرتها على التجارة البحرية وانشائها للمستوطنات التجارية حول المتوسط ونشرها للعديد من الديانات في العالم القديم، وفي عام ١٩٧٩م قامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة بإدراجها على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.

كانت صور جزيرتين صغيرتين مقابل الشاطئ جمعهما الملك حيرام في القرن العاشر قبل الميلاد فأصبحت جزيرة واحدة. وفي القرن الرابع ق.م بنى الإسكندر المقدوني معبرا لقواته فتحوّلت صور لشبه جزيرة حيث كانت المدينة الفينيقية التي دمّرها اليونانيون قبل أن يبني السكّان مدينة جديدة فوقها.

تعود المواقع الاثرية في صور بشكل أساسي إلى الحقبة الرومانية، لا سيما موقع آثار البص، الذي يضم قوس النصر والمدرجات والملعب ومئات النواويس ومتحف الاثار وهي من المقومات السياحية الكبيرة في المدينة، الى جانب موقع الاثار البحرية، الذي يحتوي على الأعمدة الرخامية والحمامات وخزانات جمع المياه، وأيضا موقع آثار المدينة المتاخمة للحارة القديمة اضافة الى الكنائس والمساجد والاسواق والحارات القديمة.

من حيث تشرق الشمس نبدأ....

موقع البص هو مدينة الأموات الرومانية البيزنطية يتوسطها الطريق الروماني البيزنطي الذي يصل إلى المدينة، وبها بعض المزارات الدينية. من الغرب الميدان الرياضي والأندية الملحقة به إضافة إلى البوابة التذكارية، (قوس النصر) الذي يفصل المدينة عن المدافن حيث تحتوي على نواويس مزيّنة بنقوش تعود للميثولوجيا الإغريقية، من الإلياذة إلى الثيران والخراف والأكاليل التي كانت رموزًا للخصوبة والبركة. حفرت على معظم النواويس أسماء أصحابها ومهنهم وألقابهم، وقد أعيد استخدام هذه النواويس لاحقًا خلال الفترة البيزنطية.

عثر في أثناء الحفريات في هذه المدافن على قوارير عطر زجاجية وعقود ومصنوعات ذهبية، وبعض قطع النقود البرونزية والفضية والذهبية. وقد نقل بعض النواويس المهمة إلى المتحف الوطني في بيروت، وهناك نوع من النواويس الجميلة منحوت من حجر ومغطّى بطبقة رسوم مختلفة الألوان، ولكن بسبب عوامل التعرّي فقدت هذه النواويس ألوانها ولم يعثر إلا على واحد منها بحالة جيدة وإلى الجهة الجنوبية من المدافن، يقوم مضمار سباق عربات الخيل، يبلغ طول هذا الميدان 480 مترًا، وعرضه 120مترًا، ويمكن أن يتسع لـ 40.000 متفرج، ويعتبر ثاني أكبر ملعب من نوعه مسجل في العالم.

نعود لقوس النصر حيث يبلغ ارتفاعه 21 مترا، بناه سكان المدينة في القرن الثاني على شرف الإمبراطور الروماني أدريان، الذي جعلها عاصمة اتحادية لولاية الشرق. وقد تم بناء القوس في تلك الحقبة من الحجر الرملي على المدخل الرئيسي للمدينة من ناحية الشرق عند أول الطريق الروماني المرصوفة بحجارة ضخمة وتتداخل بين حجارته العملاقة أعمدة ضخمة في أعلاها رسومات منحوتة ومصقولة بعناية، كما أنّ الشكل الخارجي كان يتغير مع الذوق العام للمدينة ويغطى بالألوان أو الرخام.

موقع آثار المدينة قائم على الجزيرة القديمة ويضمّ بقايا كاتدرائية صور الصليبية التي استخدمت في عمارتها أعمدة من الجرانيت الأحمر وأحجار تمّ استخراجها في حينه من المنشآت الرومانية. تنتشر حول الكنيسة، وعلى مستويات أدنى منها، شبكة من الطرق والمساكن التي تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية.

كما توجد على الطريق البيزنطي كنيستان يعود تاريخهما تقريبًا إلى القرن الخامس ميلادي، تقع الأولى جنوب الطريق البيزنطي وتتميز بأرضيتها المزيّنة بأشكال هندسية من الرخام، وبنافورة مياه رخامية صغيرة.

أما الثانية فتقع قرب قوس النصر، أرضيتها مزخرفة بالرخام، وكذلك مدخلها المزيّن بتصاميم على شكل الشمس وشعاعها، وقد كانت جدرانها مغطاة بفسيفساء زجاجية.

وأما كاتدرائية القديس توما للروم الكاثوليك فهي من أجمل كنائس الشرق ولبنان، تمّ بناء هذه الكاتدرائية حوالي العام 1765. تقوم الكاتدرائية فوق آثار ظاهرة لكنيسة صليبية، ومن المرجّح أنّ الكنيسة الصليبية هي أيضًا قائمة على آثار كنيسة بيزنطية، ثم نصل الى كنيسة سيدة البحار حيث بنيت في العام 1900 على أنقاض كنيسة قديمة أصغر حجمًا وهي اليوم من الكنائس المميزة في المدينة بسبب موقعها المشرف على المرفأ.

المسجد القديم

يعود تاريخ المسجد القديم الى العام 1750 في العهد العثماني، وكان قد أمر ببنائه حاكم صور الشيخ عباس المحمد النصار. المسجد مبني من الحجر الرملي وهو يتميز بواجهته الجميلة التي تتخللها العقود.

مسجد الإمام عبد الحسين شرف الدين

هو من مساجد المدينة الجميلة بهندستها بني هذا المسجد في العام 1928، ولقد استخدمت في بنائه عناصر بنائية جلبت من المعالم المجاورة كأعمدة الجرانيت الرومانية التي وضعت في قاعة الصلاة. وترتبط أهمية المسجد بذكرى الإمام موسى الصدر الذي كان إمامًا له.

السراي

بني السراي في العام 1750 في الحقبة العثمانية، بناه الشيخ عباس المحمد حاكم منطقة صور خلال إعادة إعمار المدينة، وأصبح حينها مقرًا تقليديًا لحاكم منطقة صور. يتألف المبنى الأساسي من طابق واحد أرضي ومن ثم أضيف اليه الطابق الثاني في القرن التاسع عشر.

وفي فترة الانتداب، اتخذه الحاكم الفرنسي مقرًا له ثم بعد الاستقلال أصبح السراي مقرًا لقائمقام صور.

مرفأ الصيادين

كان يشكّل سابقًا المرفأ القديم للمدينة، فيه يمكن مشاهدة الزوارق الخشبية القديمة التي تأخذك في جولة بحرية لاكتشاف المعالم القديمة. تقع عند المرفأ مجموعة من المطاعم والمقاهي التي تقدم المأكولات المحلية والأسماك.

الأحياء القديمة

أصبحت الأحياء القديمة اليوم أزقة ملونة مفعمة بالحياة، خصوصًا بعد أن تحوّلت أبنيتها التراثية وبيوتها القديمة الى مطاعم ومقاهي. تتميز المباني اليوم بجدرانها وشبابيكها الملونة التي تزينها أزهار “الجيرانيوم“المعلقة وهي حتمًا من الاماكن المميزة لالتقاط الصور الجميلة.

الأسواق القديمة

تتميز أحياء صور بأسواقها القديمة والتقليدية والتي تعود الى القرن الثامن عشر تقريبًا. كانت هذه الأسواق وما زالت حتى اليوم مصنفة حسب المهن، كسوق الصاغة وسوق التجّار وسوق الإسكافية وسوق الدباغة. ما يميز هذه الأسواق اليوم ويجعلها وجهة للسياح والزائرين هو موقعها الملاصق للحارات السكنية القديمة الشمالية والجنوبية المشهورة بأبنيتها التراثية وأزقتها الملونة.

محمية شاطئ صور

 يعتبر شاطئ صور من أكثر شواطئ لبنان الرملية جمالاً، وهو الأكبر المتبقي في لبنان. ويضم محمية من أبرز وأكبر محميات لبنان الطبيعية، وينتشر على شاطئها أكشاكا صغيرة للزوار، إضافة إلى استقطاب صور لأهم المهرجانات العالمية."

 لمحبي الغطس فرصة رائعة لاكتشاف آثار صور الفينيقية القديمة الموجودة تحت مياه منطقة الجمل، الذي يشتهر بوجود السلاحف البحرية التي تسبح غالباً حول هذا الشاطئ وتتغذى من الحياة البحرية هناك.

نعم انها صور مدينتي هي جوهرة البحر الابيض المتوسط الارجوانية.

 
 
 
 
 
 
 
 
 

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة