• لبنان
  • السبت, نيسان 25, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 6:02:39 م
inner-page-banner
الأخبار

طهران تقدم ردها لباكستان ووفد أمريكي في الطريق إلى إسلام آباد

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تشير التطورات إلى إرهاصات جولة محادثات ثانية مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، وسط تأكيد أمريكي ونفي إيراني.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد اليوم السبت.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني التطورات المرتبطة بوقف اطلاق النار وإنهاء الحرب، وسبل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البيان أن عراقجي نقل مواقف طهران وملاحظاتها إلى الجانب الباكستاني خلال اللقاء، كما ثمّن الجهود الباكستانية الرامية لوقف إطلاق النار ووضع حد للحرب.

رد على مقترح باكستاني

وكان التلفزيون الإيراني قال -صباح اليوم السبت- إن وزير الخارجية الإيراني يحمل رد طهران على مقترحات كان قد قدمها قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته لطهران منتصف الشهر الجاري. وأكد التلفزيون الإيراني أن الرد الذي سينقله عراقجي إلى الجانب الباكستاني شامل ويراعي كل ملاحظات طهران.

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن عراقجي قدم مطالب إيران وتحفظاتها على المطالب الأمريكية، بينما قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أكد استمرار جهود بلاده لتسهيل محادثات إيرانية أمريكية تفضي لتحقيق السلام.

وقالت مراسلة الجزيرة في إسلام آباد فرح الزمان شوقي إن عراقجي سيلتقي اليوم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وأشارت إلى أن لقاء عراقجي ومنير بحث أهم القضايا الأمنية والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وكان وزير الخارجية الإيراني وصل إلى إسلام آباد أمس الجمعة، ضمن جولة إقليمية تشمل أيضا روسيا وسلطنة عُمان، التي كانت قد احتضنت المفاوضات قبل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن المعلومات القادمة من إيران تفيد بأن زيارة عراقجي جاءت بدعوة من باكستان، بعد اتصال هاتفي بين الوزير الإيراني ومسؤولين باكستانيين.

وأضاف أن الجانب الإيراني تعامل بنوع من التوجس والحذر مع الزيارة، خشية أن يستغلها الأمريكيون ويعتبرونها ضعفا من إيران.

تأكيد أمريكي بجولة ثانية

وتزامنا مع زيارة عراقجي لباكستان، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المبعوثيْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيغادران، صباح اليوم السبت، إلى إسلام آباد، لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه دي فانس "سيظل منخرطا بعمق في مجريات هذه العملية برمتها بشأن إيران".

بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران ترغب في إجراء محادثات وبحْث إمكان التوصل إلى اتفاق، وإنها تعتزم تقديم عرض يلبّي المطالب الأمريكية.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أن قرار عدم إرسال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يتماشى مع البروتوكول الذي يقضي بتفاوضه مع نظراء على المستوى نفسه، مشيرين إلى أن غيابه قد يسهل على الإدارة الأمريكية التعامل إعلاميا مع تداعيات فشل المحادثات.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت، أمس الجمعة، عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي سيتوجه لإسلام آباد حاملا ردا مكتوبا على المقترح الأمريكي لاتفاق سلام، وأنه من المتوقع أن يلتقي في باكستان مع ويتكوف وكوشنر لمواصلة المفاوضات.

نفي إيراني

وبعد تأكيد البيت الأبيض آنف الذكر بشأن محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه لا توجد خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد.

كما قال التلفزيون الإيراني، مساء أمس الجمعة، إن عراقجي لا يخطط للقاء ويتكوف وكوشنر، مشيرا إلى أن الوسيط الباكستاني سينقل ملاحظات طهران حول سبل وقف التصعيد إلى الجانب الأمريكي.

كما نقلت وكالة فارس عن مصادر مقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه لا مفاوضات مع الولايات المتحدة.

مقترح أمريكي

ووفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، فإن المعلومات والمصادر تشير إلى أن مقترحا ما وصل من الجانب الأمريكي إلى الإيرانيين عبر باكستان، محوره كيفية التعاطي مع حصار الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، والآلية التي يمكن أن تكون خطَّ وسطٍ بين ما يُرضي طهران وما يُرضي واشنطن.

وذكر الدغير أن زيارة عراقجي تحظى بتأييد من مجلس الأمن القومي الإيراني، وكشف -مستندا إلى معلوماته ومصادره في إيران- أن مستوى التفاوض والفريق المفاوض الإيراني قد يتغيّر، وربما يجري التفاوض بين عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وربما يتغيّر مكان المفاوضات من باكستان إلى سلطنة عُمان.

ويرجّح أن دخول سلطنة عُمان وروسيا على الخط ربما يؤكد أن هناك مقترحات أخرى، وأن الجانب الروسي سيحاول تذليل العقبات بين واشنطن وطهران، خاصة في موضوع البرنامج النووي الإيراني.

وبين الجزم الأمريكي بأن المباحثات ستعقد والنفي الإيراني لانعقادها، تقول مراسلة الجزيرة فرح الزمان شوقي إن استعدادات أمنية مكثفة تجري في إسلام آباد، وإن باكستان تتصرف وكأنها تستعد لمباحثات أمريكية إيرانية، بينما يبقى الترقّب سيد الموقف لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات بهذا الشأن.

(المصدر: الجزيرة + وكالات)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة