• لبنان
  • الاثنين, كانون الثاني 19, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 1:57:56 م
inner-page-banner
الأخبار

غرينلاند.. أوروبا ترد على ترامب بـ93 مليار يورو رسوما جمركية

هدد الاتحاد الأوروبي بشن حرب تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد اتهام الأخير بـ"الابتزاز" بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها على دول أوروبية بسبب قضية غرينلاند.

وصرح مصدر دبلوماسي لصحيفة تلغراف البريطانية -أمس الأحد- بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض رسوم جمركية بقيمة 93 مليار يورو على الصادرات الأميركية إلى الاتحاد.

وكان ترامب أعلن -السبت الماضي- فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الصادرات من الدانمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء الولايات المتحدة غرينلاند من الدانمارك.

وجاء إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بعدما أرسلت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وسلوفينيا والمملكة المتحدة عسكريين إلى غرينلاند في مهمة استطلاع ضمن تدريب نظمته الدانمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأمس الأحد، أفادت صحيفة بيلد الألمانية بأن برلين سحبت جنودها الـ14 دون أي إعلان.

وتدخل الرسوم الأميركية حيز التنفيذ في الأول من فبراير/شباط المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في الأول من يونيو/حزيران المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، التي أكد مسؤولون دانماركيون ومن غرينلاند مرارا وتكرارا أنها ليست للبيع.

وفي محادثات طارئة بين مبعوثي الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الأحد، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأعضاء على تفعيل "آلية الضغط التجاري" التابعة للاتحاد لتقييد وصول الشركات الأميركية إلى السوق الموحدة ردا على هذه التهديدات.

"ابتزاز" واشنطن

وكان ماكرون غرد -على حسابه الرسمي في منصة إكس– أن "التهديدات بفرض رسوم جمركية غير مقبولة ولا مكان لها في هذا السياق". وأضاف "سيرد الأوروبيون بطريقة موحّدة ومنسّقة إذا تأكد ذلك. وسنضمن احترام السيادة الأوروبية".

وأضاف ماكرون "لا يمكن لأي ترهيب أو تهديد أن يؤثّر علينا، لا في أوكرانيا، ولا في غرينلاند، ولا في أي مكان آخر في العالم".

وأمس الأحد، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لترامب إنه لا ينبغي له معاقبة بريطانيا لمعارضتها محاولته ضم غرينلاند، وأكد أن فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية "لسعيها وراء الأمن الجماعي لحلفاء الناتو أمر خطأ".

وتوقعت صحيفة تلغراف أن يتجنب ستارمر -في مؤتمر صحفي يعقده اليوم- "التهديد باتخاذ إجراءات محددة ردا على إجراءات ترامب. وبدلا من ذلك، ستظل أولويته الحفاظ على انخفاض فواتير الأسر البريطانية، وأنه يُدرك الخطر الذي تُشكّله الرسوم الجمركية بنسبة 10% عليها".

ويتعارض هذا الرد مع مواقف حلفاء أوروبيين آخرين وسياسيين بريطانيين.

من جهتها، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الرسوم الجمركية بأنها "خطأ"، في حين اتهمت رئيسة وزراء الدانمارك مته فريدريكسن البيت الأبيض بـ"الابتزاز".

وقالت فريدريكسن إن بلادها تتلقى "دعما كبيرا" من حلفائها، مضيفة: "أنا سعيدة بالرسائل المتسقة من بقية دول القارة. لن تخضع أوروبا للابتزاز".

وأضافت أنه "في الوقت نفسه، بات من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن هذه القضية تتجاوز حدودنا بكثير".

أوروبا ضعيفة

ومن المتوقع أن يلتقي القادة الأوروبيون ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع.

غير أن واشنطن لم تُبدِ أي مؤشرات على التراجع، إذ صرّح سكوت بيسنت، وزير الخزانة في إدارة ترامب، لشبكة "إن بي سي" بأن "الأوروبيين يظهرون ضعفهم، بينما تُظهر الولايات المتحدة قوتها. ويعتقد الرئيس أن تعزيز الأمن غير ممكن دون أن تكون غرينلاند جزءا من الولايات المتحدة".

وصعّد الرئيس الأميركي من تهديداته بالاستيلاء على الجزيرة القطبية إما بالقوة أو عبر اتفاق، مُدّعيا أن أوروبا لم تُدافع بشكل كافٍ عن هذه المنطقة الإستراتيجية، التي يزعم أنها مطمع للصين وروسيا.

وردت الخارجية الصينية على تصريحات ترامب بالقول إنه "على واشنطن الكف عن استخدام الصين كذريعة لتحقيق مصالحها في غرينلاند".

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع الدانمارك وغرينلاند، مؤكدة أن أوروبا موحدة وملتزمة بالحفاظ على سيادتها.

وقالت فون دير لاين -تعليقا على فرض الرئيس الأميركي رسوما جمركية بسبب قضية غرينلاند- إن "تلك الرسوم من شأنها تقويض العلاقات عبر الأطلسي وتعريضها لخطر الانزلاق في دوامة تصعيد خطيرة".

تداعيات خطيرة

وإلى جانب 7 أعضاء في الناتو، حذرت بريطانيا -أمس الأحد- من أن تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية يُنذر بـ"تدهور خطير" في العلاقات عبر الأطلسي.

وقد يدفع كل ما يجري الاتحاد الأوروبي إلى تقييد أعمال شركات التكنولوجيا الأميركية، التي تدفع ضرائب زهيدة مقابل العمل في القارة الأوروبية رغم تحقيقها أرباحا طائلة.

وقال دبلوماسي أوروبي إنه "في الوقت الراهن، لا مجال لاستخدام آلية مكافحة الإكراه أو أي آلية تجارية أخرى ضد الولايات المتحدة".

وعُلقت إجراءات إعادة التوازن التي أقرها الاتحاد الأوروبي بقيمة 93 مليار يورو حتى السادس من فبراير/شباط. ولن يقرر الاتحاد الأوروبي تمديد هذا التعليق إلا بعد الأول من فبراير/شباط.

في غضون ذلك، أعلنت الكتل السياسية الرئيسية الثلاث في البرلمان الأوروبي أنها ستعلق تنفيذ اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي اتفق عليها في يوليو/تموز الماضي.

وفي السياق، حذرت صناعة السيارات البريطانية -التي تبلغ قيمتها 11.5 مليار يورو وتُعدّ أكبر صادرات البلاد إلى الولايات المتحدة- من احتمال فقدان آلاف الوظائف.

ومن المرجح أن تتعرض أسواق الأسهم العالمية لضغوط اليوم الاثنين.

(المصدر: الجزيرة + تلغراف + وكالات)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة