أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن السعودية لا تبدي حماسة للانخراط في مشروع الممر التجاري الهندي–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC)، الذي تروج له أطراف دولية والاحتلال الإسرائيلي كبديل استراتيجي لطرق الملاحة التقليدية، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر وصفتها بالمطلعة، فإن موقف الرياض يعد أحد أبرز العوائق السياسية أمام تقدم المشروع، رغم الزخم المتزايد الذي يحظى به على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت المصادر إلى أن ملف إشراك السعودية في المبادرة لا يزال معقدا، حيث لم يتم التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية تضمن مشاركتها الفعلية، مقارنة بدول خليجية أخرى أبدت استعدادا أكبر للدخول في التفاهمات المرتبطة بالمشروع، الذي يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر مسارات برية وبحرية تمر عبر الشرق الأوسط.
وأضافت أن هذا الغياب أو التحفظ السعودي يطرح تحديات جدية أمام استكمال أحد أكثر المشاريع الجيوسياسية طموحاً في المنطقة، والذي يُنظر إليه كبديل محتمل لطرق الشحن البحرية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز.
في المقابل، يعمل الاحتلال على الدفع باتجاه تسريع تنفيذ المشروع خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتعزيز مسار تجاري استراتيجي يربط آسيا بأوروبا عبر دول في الخليج والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يتيح تقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نجاح هذا المسار قد يساهم في تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة عبر إعادة تشكيل خرائط التجارة والطاقة، وخلق بدائل برية وبحرية أكثر استقراراً.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن مسؤولين إسرائيليين يعتبرون أن المرحلة الحالية تمثل “فرصة استراتيجية” لإعادة إحياء المشروع وتسريع تنفيذه، خصوصاً في ظل التغيرات الجيوسياسية التي أعقبت أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أعادت تشكيل أولويات الأمن والتجارة في المنطقة.
ورغم أن المبادرة أُطلقت برعاية أمريكية قبل الحرب على غزة، إلا أن التطورات اللاحقة أدت إلى تعقيد مسارها، في ظل إعادة تقييم عدد من الدول لمواقفها من مشاريع ترتبط بشكل مباشر بالاحتلال الإسرائيلي.
وفي ظل هذا المشهد، تسعى وزارات إسرائيلية معنية، بينها الخارجية والمالية، إلى تكثيف الاتصالات الدولية لإبقاء المشروع على جدول الأعمال، معتبرة أن المرحلة الراهنة قد تمثل نافذة حاسمة قبل تغير الظروف السياسية مجدداً.
(المصدر: عربي21)
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..