بوابة صيدا
في تطور لافت يحمل أبعاداً إقليمية حساسة، زعمت تقارير إعلامية عبرية عن وجود عسكري تركي غير معلن على الأراضي اللبنانية، وتحديداً في مناطق الجنوب، وسط اعتراضات إسرائيلية حادة ومخاوف من اندلاع مواجهة ميدانية مباشرة بين الجانبين.
و وفقاً لما نشرته منصات إعلامية عبرية من بينها ما ورد في تقارير "موقع ملك الحي العبري"، فإن الجيش التركي يسجل تواجداً عسكرياً له في جنوب لبنان، لا سيما في منطقة "الخط الأصفر"، حيث يقترب الجنود الأتراك في بعض الأحيان مسافة أمتار قليلة فقط من نقاط تواجد جنود الجيش الإسرائيلي.
وتشير الادعاءات الواردة في التقرير إلى أن أنقرة أرسلت قواتها بالتنسيق مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ولكن من دون أي تنسيق أو موافقة مسبقة من الجانب الإسرائيلي.
ويهدف هذا التحرك المزعوم إلى تمهيد الطريق لتكون تركيا جزءاً أساسياً من القوة متعددة الجنسيات المرشحة للحلول مكان قوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" في المستقبل.
يُذكر أن تركيا كانت شريكاً سابقاً ضمن قوات اليونيفيل، حيث حافظت على نشر كتيبة تركية في أحد قطاعات جنوب لبنان حتى عام 2006.
و لا يقتصر الحراك التركي المزعوم في الداخل اللبناني على البعد العسكري الميداني فحسب، بل يتعداه "حسب التقرير المزعوم" ليشمل تقديم حزم من الدعم المالي والثقافي للأقلية التركية في لبنان، والتي تتواجد في قريتين تقعان شمال البلاد، في إطار تعزيز النفوذ والثقل الثقافي والتاريخي.
في المقابل، تنظر المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل بقلق بالغ إلى هذا التواجد التركي المتنامي، إذ تعتبر تل أبيب أن الهدف الإستراتيجي من دخول أنقرة على خط الأزمة في لبنان يتمثل في محاولة احتواء النفوذ الإسرائيلي ومنع تعاظم أي قوة إقليمية كبرى منافسة في الشرق الأوسط.
وفي ظل المعارضة الإسرائيلية الشرسة لأي موطئ قدم تركي عسكري قرب حدودها الشمالية، تحذر التقارير من أنه ليس مستبعداً تزايد الاحتكاكات الميدانية، وصولاً إلى احتمال اندلاع مواجهة عسكرية كبيرة ومباشرة بين الجيشين الإسرائيلي والتركي على الأراضي اللبنانية.
(المصدر: إعلام عبري)