بوابة صيدا
أثارت تسريبات وتغطيات صحفية إسرائيلية موجة واسعة من الاهتمام حول فيلم وثائقي تشويقي جديد يحمل عنوان "Paging Hezbollah" (النداء الأخير لحزب الله)، والمقرر عرضه في دور السينما الأمريكية اواخر شهر تشرين الأول / أكتوبر.
ويتناول الفيلم التفاصيل الدقيقة والكواليس المعقدة لعملية تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية (البيجر) التي استهدفت عناصر "حزب الله" في لبنان في أيلول / سبتمبر 2024.
صناعة وثائقية بطابع درامي
الفيلم، الذي أخرجه المخرج الأمريكي جاستن فولك (Justin Folk)، يعتمد على مزيج سينمائي يجمع بين المشاهد التمثيلية المكتوبة، واللقطات الأرشيفية الميدانية، والمقابلات الحصرية مع أرفع المسؤولين الإسرائيليين.
وعلى الرغم من قيود الرقابة العسكرية الإسرائيلية التي فرضت حظرًا على كشف كافة تفاصيل الحبكة والسيناريو حتى اللحظة، إلا أن التقارير الواردة وصفت العمل بأنه صُمّم بأسلوب الإثارة التشويقية لتقديم قصة التخطيط المعقدة التي أدارتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) في الخفاء عبر سنوات.
نتنياهو في قلب الصورة وتهميش غالانت
يقدّم الفيلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتباره الشخصية المحورية والرمزية الرئيسية خلف اتخاذ القرار والتوجيه بالعملية. ويظهر نتنياهو في الإعلان الترويجي للفيلم قائلاً إن "تلك الكمية الضئيلة من المواد شديدة الانفجار غيّرت العالم".
كما يشارك في المقابلات الوثائقية رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، الذي كشف في التسويق الإعلاني عن توجيهه الصريح لفرق العمل بتحويل أجهزة "البيجر" إلى "قنابل موقوتة"، إلى جانب مشاركة قائد المنطقة الشمالية السابق في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين ومسؤولين أمنيين آخرين.
وفي المقابل، يبرز غياب وزير الدفاع السابق يواآف غالانت عن مشاهد الفيلم ومقابلاته، وهو ما فسّره مراقبون بنتاج التوترات السياسية الداخلية والخلافات الحادة التي رافقت إدارة الحرب بين نتنياهو وغالانت.
سياق الاختراق وكواليس العملية
تتزامن التغطية الإعلامية للفيلم مع تكشف تفاصيل إضافية حول التكتيكات الاستخباراتية التي اتبعها الموساد لتفادي اكتشاف العملية قبل تنفيذها، حيث كشفت مصادر إسرائيلية عن قيام الاستخبارات بإحباط عدة محاولات لفحص الأجهزة واختبارها داخل لبنان وإيران قبل ساعات وأسابيع من لحظة الصفر.
ويعكس هذا الفيلم الوثائقي سعيًا لإبراز العملية الاستخباراتية وتأطيرها سينمائيًا وسياسيًا، وسط ترقب واسع لما سيكشفه العمل عند طرحه الرسمي للجمهور.
(المصدر: الإعلام العبري)