بوابة صيدا
في ظل التحديات الأمنية والسياسية البالغة التي تمر بها البلاد والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، شهد القصر الجمهوري في بعبدا حراكاً دبلوماسياً وأمنياً مكثفاً، تمثل في ترؤس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لضبط الاستقرار الداخلي، تلاه استعراض شامل للأوضاع الإقليمية واللبنانية مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الذي أدى زيارة رسمية لتأكيد الدعم العربي المطلق للبنان ومؤسساته.
الاجتماع الأمني في بعبدا
ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، شدد خلاله على ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات وإحالة المخالفين على القضاء المختص.
وأكد الرئيس عون أنه لا يجوز التهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، مشدداً على أهمية الجهوزية العالية والتنسيق الدقيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية وتبادل المعلومات بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار.
وفي خطوة تهدف إلى بسط الاستقرار وتأمين مقومات الصمود، طلب الرئيس عون تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل تقديم الخدمات الإدارية لهم، منوهاً بجهود الجيش والقوى الأمنية في كشف الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
قمة بعبدا مع الأمين العام للجامعة العربية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، استقبل الرئيس عون الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي والوفد المرافق، حيث جرى بحث الأوضاع العامة والتطورات الميدانية في الجنوب. وأكد الرئيس عون تمسك لبنان بالحل الدبلوماسي رغم صعوبته، لكونه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة التي يدفع اللبنانيون وأبناء الجنوب ثمناً لها، مرحباً بأي مسعى للجامعة العربية لمساعدة لبنان على تخطي محنته في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة البلاد وقرب انتهاء مهام قوات "اليونيفيل".
من جانبه، نقل الأمين العام نبيل فهمي تحيات قادة الدول العربية وتضامنهم الكامل، مؤكداً التزام الجامعة العربية التام بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية ورفضها القاطع لأي مساس بسيادتها.
وأعلن فهمي أن زيارته لبيروت تشكل رسالة دعم سياسي واقتصادي واجتماعي، كاشفاً عن نيته إجراء زيارة ميدانية إلى الجنوب للاطلاع على الأوضاع، ومشدداً على أن الموقف العربي موحد في رفض الاعتداءات الإسرائيلية ودعم حقوق لبنان ومؤسساته العسكرية والأمنية.