عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتماعا مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأكد الرئيس سلام أن "لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، ولا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل"، وقال: "إن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، ولبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة".
أضاف: "نتمنى لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو".
كما دعا إيران إلى "ترشيح سفير جديد لها في لبنان".
وأكد سلام أن "الأولوية هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها".
من جانبه أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، في تصريحات إعلامية عقب اللقاء الذي شارك فيه مع رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي، أنه "لا يجد أي مشكلة في الاجتماع بأي طرف ومصافحته، لأن الحوار والتفاوض يكونان عادةً مع الجهة التي توجد معها مشكلة بهدف معالجتها".
وقال رجّي: "قلنا في الاجتماع ما يجب أن يُقال بوضوح، انطلاقاً من الموقف اللبناني السيادي". وأشار إلى أن جوهر النقاش مع طهران يتمحور حول شروط قيام أفضل العلاقات بين البلدين، على أن تقوم على الاحترام المتبادل واحترام سيادة لبنان، مشدداً على أن هذا هو الأساس وأن لبنان لا يزال متمسكاً بموقفه.
وكان الوزير رجّي قد شارك، قبيل توجهه إلى الاجتماع مع الوفد الإيراني، في الوقفة الإعلامية التضامنية التي دعت إليها مملكة البحرين بمشاركة عدد من الدول العربية والخليجية، تحت عنوان "حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقانون الدولي وتأثير الأحداث على السلام والأمن".