بوابة صيدا
تكشفت معالم دراماتيكية جديدة حول الحادث الذي تعرضت له رحلة شركة "فلاي دبي" رقم (FZ1073) المتجهة من دبي إلى تل أبيب، حيث أدى هجوم نفذه مساعد الطيار إلى هبوط اضطراري للطائرة في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة تبوك السعودية، وسط اتهامات إسرائيلية رسمية لطهران بالوقوف خلف العملية، وتداول صور تُظهر تضرر وانكسار أحد أجنحة الطائرة جراء سرعة هبوطها الحاد.
وفقاً للتفاصيل الميدانية وشهادة الراكبة الإسرائيلية ميريام شيرا أوهيون لوكالة "فرانس برس"، فإن مساعد الطيار ـ الذي يحمل الجنسية العُمانية وتجري التحقيقات حول احتمال حمله لجنسية أخرى مكّنته من العمل بالشركة منذ أقل من عام ـ أقدم على طعن قائد الطائرة ومحاولة إسقاطها. وأوضحت الراكبة أن الطائرة كانت "خارجة عن السيطرة تقريباً" أثناء تحليقها فوق الأجواء الأردنية بعد هبوطها الحاد، لولا تدخّل ركاب وطاقم إضافي شلّوا حركة المعتدي وقدموا الإسعافات الأولية للطيار المصاب.
إعلان حالة الطوارئ وبيان مطار تبوك
من جهته، أصدر مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمدينة تبوك بياناً رسمياً أوضح فيه أن مركز المراقبة الجوية تلقى نداء استغاثة من الرحلة في تمام الساعة 8:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لليوم الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2026. وأكد البيان إعلان حالة الطوارئ وهبوط الطائرة بسلام عند الساعة 9:45 صباحاً، حيث تم نقل كابتن الطائرة ومساعده إلى المستشفى لتلقي العلاج، واستضافة 174 راكباً في صالة المسافرين والتنسيق لتأمين طائرة بديلة وفق المعاهدات الدولية لسلامة الملاحة.
وفي سياق عملية نقل الركاب، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات السعودية رفضت هبوط طائرة إجلاء إسرائيلية لنقل المسافرين، مما استدعى إرسال طائرة إماراتية بديلة لنقلهم من مطار تبوك إلى مطار بن غوريون.
المواقف السياسية والاتهامات لإيران
وعلى الصعيد السياسي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن طعن الطيار ومحاولة إسقاط الطائرة "حادث خطير جداً"، مؤكداً خضوع المعتدي للتحقيق لدى السلطات السعودية.
فيما صنف وزير الدفاع ووزير الأمن الإسرائيلي الحادثة بأنها "محاولة هجوم جهادي انتحاري" كانت تهدف للاصطدام بمبنى شاهق على غرار أحداث 11 سبتمبر.
من جانبهم، وجه مسؤولون أمنيون ومواقف سياسية إسرائيلية اتهامات مباشرة لإيران بالوقوف خلف العملية، حيث اعتبر مسؤول أمني أن "إيران تقف وراء محاولة قتل الإسرائيليين وستدفع ثمناً باهظاً"، وسط دعوات من أوساط سياسية للرد داخل الأراضي الإيرانية.
استنفار استخباري وتحقيقات موسعة
كشفت تسريبات أمنية إسرائيلية عن تلقي معلومات استخباراتية قبل أيام تفيد بنية إيران اختطاف أو إسقاط طائرة ركاب، مما دفع بعناصر من "الشاباك" و"الموساد" للتواجد على متن عدة رحلات. ومع تحول التقييمات من "شجار عمالي" ـ كما أعلنت شركة فلاي دبي أولياً ـ إلى "عمل إرهابي مُحبط"، تولى جهاز "الموساد" قيادة التحقيقات، بالتوازي مع إجراء "الشاباك" استجوايات للركاب فور وصولهم، وسط مطالبة وزيرة المواصلات بوقف رحلات الشركة لحين استكمال التحقيق المشترك.