بوابة صيدا
في استمرارٍ للتصريحات والمواقف المثيرة للجدل والتوتر، أثارت تصريحات حديثة وصادمة صادرة عن قادة اليمين المتطرف في إسرائيل ـ وزيري المالية والأمن القومي ـ ردود فعل واسعة وترقبًا ميدانيًا وسياسيًا.
سموتريتش ودعوات السيطرة على الضفة الغربية
دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الإسرائيليين إلى زيادة زياراتهم والتردد على مناطق الضفة الغربية المحتلة، حاثاً إياهم على التصرف والتعامل ميدانيًا بصفتهم "أصحاب الأرض".
تأتي هذه الدعوة في إطار السعي المتواصل من قِبل تيارات اليمين الاستيطاني المتطرف لتعزيز التواجد الإسرائيلي وفرض السيادة الفعلية على أراضي الضفة.
ويرتبط هذا التصريح بشرعنة وتوسيع البؤر الاستيطانية، إلى جانب القرارات الإدارية والتنفيذية التي اتخذها سموتريتش خلال فترة توليه المنصب، والتي شملت تسريع عمليات مصادرة الأراضي بنقل صلاحيات مدنية واسعة في الضفة الغربية من الإدارة العسكرية إلى جهات مدنية يسيطر عليها، وهو ما تراه الأوساط الدولية والقانونية بمثابة "ضم زاحف" وغير قانوني للضفة الغربية.
بن غفير والتصعيد ضد قيادات الفصائل
وفي سياق متصل، أطلق وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير تصريحًا حادًا أعلن فيه أنه في حال توليه مسؤولية وزارة الأمن أو استمراره في مواقع القرار، فإنه سيسعى لإحراق جثة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار وجثامين مقاتلي الحركة المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر.
وتأتي هذه التصريحات الشديدة في ظل الجدل القائم داخل إسرائيل بشأن ملف احتجاز جثامين الشهداء والمقاتلين الفلسطينيين لاستخدامهم كأوراق تفاوضية في أي صفقة تبادل، فضلاً عن السعي المستمر لإقرار قوانين مشددة ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهو التوجه الذي يقوده بن غفير منذ دخوله الحكومة.
تُبرز هذه التصريحات حالة التصعيد الكلامي والسياسي التي تعيشها الساحة الإسرائيلية، وتزيد من المخاوف الدولية والإقليمية من تفاقم الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الأممية والدولية من أن الممارسات الاستيطانية والخطاب المتطرف يؤديان إلى تقويض أي فرص للاستقرار أو العودة لمسار السياسي في المنطقة.