بوابة صيدا
يقود رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حراكاً ديبلوماسياً واسع النطاق على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، و ركّز خلاله على حشد الدعم الدولي لبناء "لبنان الجديد" القائم على مسارين متوازيين: تحقيق الإصلاح الداخلي الشامل، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة.
وشملت لقاءات سلام الديبلوماسية مشاركات رفيعة المستوى وقيمية؛ أبرزها القمة الأميركية متعددة الأطراف والاجتماع الأممي "ما بعد الأزمات"، إلى جانب لقاءات ثنائية جمعته بقادة ومسؤولين دوليين وعرب، من بينهم الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، فضلاً عن مسؤولين من إسبانيا، والكويت، ومصر، ورومانيا، واليمن، والاتحاد الأوروبي.
وخلال محادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، شدد سلام على فتح صفحة جديدة في العلاقات الأخوية تقوم على الثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، معلناً التوجه لتفعيل اللجنة العليا المشتركة وتطوير مشاريع الربط الإقليمي في مجالات الكهرباء والنقل والطاقة.
وفي شق التعاون المؤسسي، بحث سلام مع الوزيرة الإماراتية ريم الهاشمي الاستفادة من التجربة الإماراتية في التحول الرقمي وتحديث الإدارة الحكومية لتسهيل معاملات المواطنين، وهو ما أبدت الوزيرة الإماراتية استعدادها الكامل لدعمه.
وعلى الصعيد الأمني والميداني، ركّز سلام في لقاءاته، ولا سيما مع الوزير الروسي سيرغي لافروف، على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات لتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة الأهالي وإعادة الإعمار.
وفي ملف الجنوب ومرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل"، حذر سلام من وقوع أي فراغ أمني، مشدداً على موقف لبنان الثابت بالتمسك بوجود قوة دولية تتولى مهام المراقبة والتواصل، بشرط أن تعمل حصراً تحت مظلة قرار رسمي صادر عن مجلس الأمن الدولي، مع التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية.