بوابة صيدا
سادت حالة من الاستنفار الأمني والارباك الإعلامي داخل الأوساط الإسرائيلية، إثر تضارب الأنباء والتسريبات حول تعرض طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" لحدث طارئ أثناء رحلتها المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي كان على متنها نحو 100 إسرائيلي.
وبدأت التطورات المتسارعة عقب إعلان القناة 12 العبرية عن تصاعد المخاوف من إمكانية تعرض الطائرة لعملية اختطاف بعد تغيير مسارها المفاجئ.
وفي التفاصيل التي سمحت الرقابة العسكرية بنشرها لاحقاً، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن الطائرة انحرفت عن مسارها فوق الأجواء الأردنية وتوجهت نحو السعودية، مؤكدة أن الطيار فعّل رمز الطوارئ وبث نداء استغاثة.
كما أشار مراسل القناة 12 "نير دفوري" إلى أن الرمز المُرسل من الطيار يُصنف أمنياً كإشارة لاختطاف الطائرة.
وفي ظل ارتفاع منسوب التوتر، ذكرت القناة 14 العبرية أن الطائرة حلقت على ارتفاع منخفض بشكل استثنائي وانقطعت عن التواصل مع الجهات المعنية، قبل أن تختفي تماماً عن تطبيق تتبع الرحلات الجوية (Flightradar24). وعلى إثر ذلك، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن إقلاع مقاتلات من سلاح الجو الإسرائيلي باتجاه الطائرة، فيما كشف المحلل الإسرائيلي "عميت سيغال" عن عقد رئيس الحكومة ووزير الدفاع مشاورات طارئة مع كبار قادة المؤسسة الأمنية لمتابعة الحدث الذي تعاملت معه إذاعة الجيش في ساعاته الأولى "بجدية تامة كحدث أمني حقيقي".
ومع تزايد الغموض والتناقض في الروايات الإسرائيلية بين الجزم بالحدث الأمني والتردد في تحليله، بدأت حدة التسريبات تتراجع تدريجياً، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن فتح تحقيقات موسعة تُبقي سيناريو "الخلل التقني" حاضراً بقوة إلى جانب الفرضية الأمنية.
وفي أحدث المستجدات التي تعكس حجم التناقض في التقييمات الأولية، أكد موقع "واللا" العبري أن الطائرة غيرت اتجاهها نهائياً وقررت العودة إلى مطار دبي، بينما تجري السلطات المختصة فحصاً شاملاً للتحقق مما إذا كان انحراف الطائرة وبثها لنداء الاستغاثة ناتجاً عن خلل فني في أجهزة الاتصال أم عن حدث أمني على متنها.