• لبنان
  • الأربعاء, شباط 18, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 12:32:38 ص
inner-page-banner
الأخبار

اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: الحكومة اختارت أسهل الحلول مالياً وأكثرها كلفة اجتماعياً

رأى "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" أنّ "القرار الصادر عن مجلس الوزراء لا يشكّل معالجة حقيقية لأزمة الرواتب بقدر ما يمثّل إعادة توزيع للأعباء على حساب المواطنين"، معتبراً أنّ "الحكومة اختارت أسهل الحلول مالياً وأكثرها كلفة اجتماعياً، عبر اللجوء إلى ضرائب استهلاكية تصيب جميع اللبنانيين بلا استثناء، بدل اعتماد إصلاحات بنيوية تطال مكامن الهدر والتهرب والاحتكارات".

وأكّد اللقاء، في بيان، أنّ "تمويل زيادات الأجور من خلال رفع أسعار المحروقات والـTVA يعني عملياً أنّ الدولة تمنح بيدٍ وتسحب بالأخرى، إذ إنّ أي زيادة في الرواتب ستتآكل سريعاً تحت ضغط التضخم وارتفاع الأسعار، ما يحوّل القرار إلى إجراء شكلي يفتقر إلى القيمة الاقتصادية الفعلية والاستدامة المالية".

ولفت الى أنّ "المقاربة الحكومية تعكس خللاً واضحاً في ترتيب الأولويات، إذ جرى تحميل الفئات الشعبية والموظفين أنفسهم كلفة التصحيح، بدلاً من تحميلها لمصادر الهدر والتهرب الضريبي والجمركي والاعتداءات على الأملاك العامة، وهو ما يشكّل استمراراً لنهج مالي يقوم على معالجة النتائج لا الأسباب"، قائلاً إنّ "تكرار الحديث الرسمي عن تحسين الجباية وضبط الإيرادات لم يعد كافياً لإقناع العاملين في القطاع العام، بعدما تحوّلت هذه العناوين إلى شعارات مكرّرة في الخطط الحكومية السابقة دون ترجمة عملية، ما يثير شكوكاً جدية حول قدرة الدولة على تأمين التمويل الفعلي للزيادات دون اللجوء مستقبلاً إلى ضرائب إضافية".

دعا "الحكومة إلى التراجع الفوري عن هذا القرار وإعادة طرح ملفّ تصحيح الرواتب ضمن خطّة إصلاح عادلة وشاملة"، محذّراً من أنّ "تجاهل هذا المطلب سيضع السلطة التنفيذية أمام تحرّكات عمالية وشعبية، دفاعاً عن حقوق الموظفين ورفضاً لتحميلهم والمواطنين تبعات سياسات مالية وصفها البيان بغير العادلة".

وشدّد على أنّ "إنصاف موظّفي القطاع العام لا يتحقّق بقرارات عشوائية، بل بخطّة إصلاح شاملة تعيد هيكلة المالية العامة وتوزع الأعباء بعدالة"، محذّراً من أنّ "استمرار السياسات نفسها سيؤدي إلى تعميق الأزمة الاجتماعية وتوسيع فجوة الثقة بين الدولة والعاملين فيها".

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة