• لبنان
  • الثلاثاء, كانون الثاني 27, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 8:42:32 ص
inner-page-banner
الأخبار

قاسم في لقاء تضامني مع ايران: ‏الحرب عليها هذه المرة قد تشعل المنطقة وأمام العدوان لسنا حياديين والتفاصيل تحددها المعركة

قال الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم خلال اللقاء الجماهيري التضامني مع الجمهورية ‏الاسلامية الإيرانية في "مجمع سيد الشهداء": "نلتقي تضامنًا ونصرةً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وللقائد الملهم الإمام الخامنئي دام ظله، وسيكون بحثنا مقتصرا على ‏هذا الأمر الأساس الذي اجتمعنا لأجله. لكن في البداية أهنئ المسلمين جميعا بشهر شعبان المعظم، الذي هو شهر الطاعة، ‏شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شهر ولادة الأئمة عليهم السلام: ولادة الإمام الحسين عليه السلام في الثالث من ‏شهر شعبان، وولادة أبي الفضل العباس عليه السلام في الرابع من شعبان، وولادة الإمام زين العابدين عليه السلام في ‏الخامس من شهر شعبان، وولادة الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه ‏الشريف، في الخامس عشر من شهر شعبان المبارك".

اضاف: "هو شهر مبارك بالولادات وبالطاعة، وشهر رسول الله صلى الله عليه ‏وآله وسلم، وهو أحد أشهر النور الثلاثة: رجب، شعبان، رمضان.‏ الآن هو ممهد لشهر رمضان المبارك، إن شاء الله بالطاعات التي نقوم بها في هذا الشهر المعظم الكريم، يمكننا أن ندخل إلى ‏شهر رمضان المبارك بروحية أعظم وبعبادة أشمل، وهذا كله يقوينا على طاعة الله تعالى ويقوينا على مواجهة التحديات".

وتابع: "‏أبدأ بسؤال أساسي، ما هي المكانة والدور والموقع للإمام القائد الخامنئي دام ظله من وجهة نظرنا في حزب الله والمقاومة ‏الإسلامية؟ أرغب أن أبين سردا بسيطا يبين موقعية القائد بالنسبة إلينا. جاء نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ‏السماوية السمحاء الكاملة التامة إلى كل البشر، وهو خاتم الأنبياء، ومن بعده تابع الأئمة عليهم السلام، بدءا بأمير المؤمنين ‏علي عليه السلام، وستكون الخاتمة بخاتم الأوصياء الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي سيظهر إن شاء الله ‏تعالى".

وقال: "خلال فترة غيبة الإمام المهدي (عج)، وبسبب ولادته وغيبته عن الناس، يكون العلماء والمراجع والعارفون بالله تعالى ‏هم المتصدّون لهذه المسيرة، ويبرز بينهم رجل يتصدى ويتحمل كامل المسؤولية التي تكون للأنبياء والأولياء، لكن في غياب ‏الولي لا بد أن يكون لنا ولي من هؤلاء العظماء الذين يحملون كل الكفاءة وكل الأهلية، والناس تسلم لهم، والعلماء يسلمون ‏لهم، وهذا ما حصل مع الإمام الخميني قدس سره، الذي أقام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن الأهم أنه الولي القائد لجميع ‏المسلمين على امتداد العالم لمن يؤمن بالمنهج والمذهب والقناعة التي يحملها الإمام الخميني قدّس سره".

اضاف: "إذن الإمام الخميني ‏هو الإمام القائد، وهو الولي الفقيه الذي يكون وليا على المسلمين في العالم، وليس فقط على الموجودين في إيران أو في ‏بقعة جغرافية معينة. ‏بعد الإمام الخميني قدس سره، الولي الفقيه هو الإمام القائد الخامنئي دام ظله. هو ولي أمرنا، هو قائدنا، هو الذي يشرع ‏حقيقة مواقفنا فيما يتعلق بالتحديات، وفيما يتعلق بالمسؤولية الشرعية".

اضاف: "دماؤنا لا نستطيع أن نصرفها، ومقاومتنا لا نستطيع ‏أن نقوم بها من دون إذن شرعي، لأن الدم مسؤولية، والولي هو الذي يحدد مسار الأمة بشكل عام.‏ إذا هذه هي نظرتنا إلى الولي القائد الخامنئي دام ظله، وهي نظرة موجودة عند الكثيرين في العالم الإسلامي على امتداد هذه ‏الدول المختلفة. هو بالنسبة إلينا المتصدي، هو نائب الإمام المعصوم، وبالتالي على جميع من يؤمن بقيادة هذا القائد أن ‏يحرص دائما على أن يكونوا تحت جناحه وأن يكونوا تحت إمرته".

وتابع: "‏حزب الله يؤمن بقيادة الولي الفقيه إيمانا ومنهجا. عند قراءة كتاب مجتمع المقاومة في سنة 2008، أقام مركز المعارف ‏الحكمية جلسة من أجل قراءة الكتاب. يومها كان هناك دكتور مسيحي أحترمه وأقدّره، وكان هو يقرأ في الكتاب، وإذا به ‏يقول أمام الجمهور: أعجبني الكتاب كثيرا، وبدأ يتحدث عن الإيجابيات وعن الأمور الموجودة في الكتاب، لكن توجد مشكلة ‏واحدة. ما هي هذه المشكلة؟ قال: "إن الكتاب يركز على الإيمان بالولي الفقيه، وهذا يُخرج الناس من إطار لبنان إلى إطار ‏الارتباط بشخص خارج لبنان".‏ قلت له: هذا الارتباط بالولي الفقيه هو ارتباط فكري، عقائدي، إيماني".

وقال قاسم: "ما من أحد من الناس إلا ويبحث عن الفكر الصحيح ‏والمستقيم الذي يصلح حياته، ولو كان في أي مكان في العالم. الأمور لا تتعلق بالإجراءات، فالإجراءات هي مسؤولية من ‏يكون في البلد، إنما تتعلق بالأفكار والإيمان. ‏قلت له: يا دكتور، هل تعرف لماذا نحن نتصرف بطريقة وطنية؟ هل تعرف لماذا لدينا هذه الأخلاق العالية؟ هل تعرف لماذا ‏نعمل في السياسة بهذه الطريقة؟ هل تعرف لماذا نحن مقاومة مندفعة، فاعلة، مؤثرة، تستطيع أن تحقق إنجازات على ‏الأرض؟ كل هذا ببركة ارتباطنا بالولي الفقيه. إذا ما هو؟ الانعكاس إيجابي، انعكاس عظيم، إذا على كل لا نريد أن ندخل في ‏هذا النقاش التفصيلي، لكن بالنسبة إلينا، الارتباط بين الإسلام والمواطنة متحقق بالعلاقة وبالارتباط وبالانقياد للولي الفقيه، ‏لأن هذا انقياد فكري، إيماني، ثقافي، تربوي، أخلاقي، له علاقة بالمنهج، وليس له علاقة بالأداء التنفيذي التفصيلي الذي ‏يكون عادة في أي بلد من البلدان.‏هنا، عندما يهدد ترامب أو غيره القائد بالقتل، يعني أنه يهدد ملايين، بل عشرات الملايين، بل أكثر من ذلك، يهددهم لأنه ‏يهدد قائدنا، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه. هي مسؤوليتنا جميعا، من منطلق الإيمان والقناعة والواجب، أن نتصدى لهذا ‏التهديد، نحن معنيون أن نقوم بكل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة هذا التهديد. الاغتيال، لا سمح الله، هو اغتيال ‏للاستقرار وللوضع في المنطقة والعالم، بسبب هذا الانتشار الواسع للمؤمنين الملتزمين والمحبين للولي الفقيه أطال الله تعالى ‏بعمره الشريف.‏نحن معنيون بمواجهة هذا التهديد، ونعتبر أنه موجّه إلينا أيضا، ولنا كل الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسبا حتى نواجه هذا ‏التحدي. ‏يقولون لنا: ولكن العالم كله لن يقبل معكم، نحن نلتزم بالآية الكريمة:‏‏﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ‏وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُوني ‏إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.‏فلنكن يدًا واحدة، ولنصرخ بصوت واحد: لبيك يا خامنئي".

اضاف: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية نشأت بنموذج حر لم يألفه العالم. عنوانها الأساس في سنة 1979، مع انتصار الثورة ‏الإسلامية المباركة: لا شرقية ولا غربية، أي لا مع أمريكا ولا مع الاتحاد السوفياتي وقتها، وكان هذا إنجازا استثنائيا عظيما ‏لم تألفه الكرة الأرضية.‏ هذه الجمهورية، من اللحظات الأولى، بدأت أمريكا تواجهها، لأنها لا تتحمل أن يكون هناك بلد حر، مستقر، مستقيم، يشكل ‏إلهاما للمستضعفين ولشعوب المنطقة وللمسلمين. أكبر ضربة وُجهت لأمريكا وإسرائيل هي قيام الجمهورية الإسلامية ‏الإيرانية ونجاح الثورة الإسلامية المباركة بإسقاط الشاه، وأكبر ضربة للمشاريع التي كانت وقتها كامب ديفيد عام 1978 ‏كانت بقيام الجمهورية الإسلامية. ‏أقاموا حربا من خلال العراق على إيران لمدة ثماني سنوات، استُخدمت فيها كل إمكانات العالم الغربي والشرقي بالأسلحة ‏المتنوعة عن طريق العراق، من أجل إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقدّموا الملايين من الشهداء والجرحى، ولكن ‏بقيت إيران واقفة صامدة".

وتابع: "‏‏47 سنة من العقوبات، والحصار الاقتصادي، والتضييق على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل أمريكا والغرب، ولكن ‏بقيت إيران شعلة للأحرار، واستطاعت أن تتقدم علميا واجتماعيا وأخلاقيا وثقافيا، وكانت نموذجا كبيرا جدا في البلد المستقل ‏الذي يحافظ على كرامته ويختار خياراته من دون أن يكون تابعًا للآخرين. ‏واجهت إيران 12 يوما من العدوان في السنة الماضية، العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ونجحت بالتكافل والتضامن الشعبي مع ‏القيادة، ومع الحرس، ومع القوى الأمنية، جميعهم استطاعوا تحت قيادة الإمام الخامنئي دام ظله، أن يحققوا الصمود ‏والصبر، وأن يُفشلوا مشاريع العدو الأمريكي الإسرائيلي. ‏ثم أرادوا في الفترة الأخيرة أن يُسقطوا إيران من الداخل، باستغلال مشكلة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، فدسّوا في ‏التظاهرات المشروعة أولئك الذين قتلوا ودمروا وحرقوا، والذين أحرقوا المساجد، وقتلوا الناس في الشوارع، وخربوا ‏المؤسسات العامة والبنوك ومراكز التأمين، وأقاموا الفوضى".

واردف: "‏اليوم، ما أعلن بشكل رسمي عن عدد الضحايا والشهداء والمرتكبين هو 3117 مفقودا أو مقتولا بسبب هذه ‏الأحداث، 590 منهم من أولئك المخربين. أما الباقون، فهم بين قوى أمنية وبين شعب كان يُقتل واحد من الشعب برأسه، ‏ورأينا المشاهد التي عُرضت.‏وكل هذا من يؤيده؟ أمريكا وإسرائيل والغرب، تحت عنوان "حق الشعب". أين حق الشعب مع وجود ثلاثة ملايين متظاهر ‏فقط في طهران، عدا المتظاهرين الموجودين في الأماكن الأخرى في المدن الإيرانية؟ هذا يدل على أن هذا الشعب أين، ‏الشعب مع إرادته، مع قيادته، مع معنوياته".

وقال: "‏حجة أمريكا مكشوفة، تريد استعمار العالم والاستحواذ عليه، وليس فقط إيران. إيران لها حق في البرنامج النووي السلمي، ‏ولها حق في القوة الصاروخية وغيرها للدفاع عن نفسها، ولها حق في دعم المستضعفين، ولها حق في بناء جمهورية ‏مستقلة. لكن أمريكا لا توافق ولا تريد لهذه الحقوق أن تتحقق. ‏بل أكثر من ذلك، اليوم أمريكا وإسرائيل يربطون بين لبنان وغزة وسوريا وإيران والمنطقة بمشروع استعماري واحد، ‏يريدون ضرب كل مشروع المقاومة والاستقلال في أي جهة موجودة في المنطقة.‏ في لبنان، يسيرون معنا بالضغط العسكري والسياسي، لكنهم يبقون سيف الحرب مسلطا علينا، لأنهم يريدوننا في النهاية أن ‏نستسلم لهم وأن نعطيهم كل شيء".

أضاف: "أكشف لكم أن عدة جهات خلال الشهرين الماضيين سألونا سؤالا واضحا وصريحا: إذا ذهبت إسرائيل وأمريكا إلى حرب ضد ‏إيران، هل سيتدخل حزب الله أم لا؟ لأنهم مكلفون أن يأخذوا تعهدا من الحزب بأنه لن يتدخل وأن لا يكون له علاقة، انظروا ‏إلى هذا السؤال الذي يسألوننا إياه. ‏لماذا يطلبون منا هذا الالتزام؟ لأنهم يريدون أن يقرروا ماذا يفعلون، وقالها الوسطاء لنا بشكل واضح: إن إسرائيل وأمريكا ‏يفكرون، هل ضرب حزب الله أولا ثم إيران أفضل؟ أم ضرب إيران أولا ثم حزب الله أفضل؟ أم ضرب الاثنين معا؟ يعني بكل الاحتمالات "حاطينا بالدق"، وبالتالي هم سيرون إن كانوا بالتجزئة سيصلون إلى نتيجة".

وتابع: "أنا سأعطيكم الجواب: أمام ‏هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان ‏المحتمل، ومصممون على الدفاع. سنختار في وقتها كيف نتصرف، تدخلا أو عدم تدخل، أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع ‏الظرف الموجود في وقتها، لكننا لسنا حياديين، أما كيف نتصرف هذه تفاصيل تحددها المعركة ونحددها بحسب المصلحة ‏الموجودة.‏ يمكن أن يقول البعض أنه لا يوجد تكافؤ في القوة، من قال ان الدفاع يقتصر على التكافؤ بالقوة؟ أصلا الدفاع يكون ‏عندما لا يوجد تكافؤ في القوة، والدفاع يكون عندما يكون هناك عدوان، والدفاع يكون من أجل عدم السماح للعدو بأن يحقق ‏أهدافه".

وتابع: "‏البعض يقول لنا: أنتم تدخلون لبنان في مكان لا يجب أن يدخل فيه. نقول: آه، لماذا نحن ندخل لبنان؟ أنتم من يبيع لبنان ‏للوصاية الأمريكية الإسرائيلية، والذين يحققون المشروع الأمريكي الإسرائيلي، أصلا لم يتركوا شيئا في لبنان، على الأقل ‏نحن عندما نقاوم وندافع، نسترجع لبنان وكرامة لبنان ومكانة لبنان، وتشهد لنا العقود الأربعة السابقة كيف أننا أعدنا للبنان ‏استقلاله وحياته ومكانته، بينما هناك من كان يخطط ليجعل لبنان جزءا من الكيان الإسرائيلي ويبيع أراضي لبنانية لمصلحة ‏إسرائيل. لسنا نحن من لا يعمل وطنيا، بل هناك ناس لا يعملون وطنيين وهذا واضح للعيان".

واردف: "‏نحن مع الحق، مع الشرف، مع الكرامة، مع الوطن، مع تحرير الأرض، مع الوفاء لدماء الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد ‏الأسمى، سيد شهداء الأمة، السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، والسيد الهاشمي، وكل الشهداء والجرحى ‏والأسرى، نحن مع العوائل الشريفة التي قدمت وضحّت ولا زالت. ‏‏"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله، كما قال عيسى بن مريم للحواريين: من أنصاري إلى الله؟ قال الحواريون: نحن أنصار ‏الله". ‏إمامنا الحسين عليه السلام قال: "موتٌ في عزّ خير من حياة في ذل"، وينسب إليه الشعر:‏ ‏"الموت خير من ركوب العار، والعار أولى من دخول النار"، نحن قوم حفظناها وآمنا بها ونكررها دائما: هيهات منا الذل".

وقال قاسم: "‏كل سرديتنا لكل مواقفنا قائمة على التمسك بحقنا وأرضنا والدفاع عن الأرض والكرامة، سردية الاستكبار وأمريكا وإسرائيل ‏ومن معهم، فقائمة على التسليم لسيطرة القوي الظالم المجرم، يعني إذا استخدموا مصطلحات وقالوا: إن هذا العنوان تكون ‏صحيحة؟ ماذا يعني السلام بالقوة؟ يعني الطغيان والاستعمار بالقوة لأن السلام هو عدم استخدام القوة، ماذا تعني الإبادة الجماعية في ‏غزة التي ارتكبتها إسرائيل؟ هي وحشية وإجرام، وشراكة أمريكية ودول الغرب بهذه الوحشية والإجرام بأنهم دعموا ‏وسكتوا، لا يمكن تسميتها حق إسرائيل بالأمن.‏ ماذا يعني العدوان الأمريكي على لبنان والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على لبنان؟ لا يمكن تبريره بالخوف من تهديد المقاومة ‏أو نية المقاومة، إذا المقاومة لديها نية، وأنتم عندكم عدوان مباشر، من أولى بأن يُواجه؟ العدوان أو النية؟ نرى التغوّل على غرينلاند، أوروبا، كندا، فنزويلا، كل هذا ما عنوانه؟ قال عنوانه الأمن القومي الأميركي، أين الحق؟ فهم ‏أصحاب الأرض".

اضاف: "‏الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة. بالنسبة إلينا إيران ساعدتنا 42، 43 سنة ولا زالت في مشروعية تحرير ‏الأرض، بينما أمريكا وإسرائيل ومن معهما يساعدون إسرائيل بإرغام بلدنا على تعطيل قوة لبنان وبث بذور الفتنة، والنزوح ‏السوري، وكل هذه الأمور التي تحصل حتى الفساد في لبنان إدارته أميركية اسرائيلية. ‏لا أحد يقول لنا لماذا تقفون هذا الموقف؟ هذا موقف الحق، ولن نكون ممن يسهّل الخطوات ولنا أمل في لجمها وتعطيلها، مع ‏الاستسلام نخسر كل شيء ولا حدود، أما مع الدفاع يكون الأمل مفتوحا على احتمالات كثيرة، وهذه الروح التي أعطانا الله ‏تعالى إياها لن تنفصل عن أجسادنا إلا بإذن من الله تعالى فهي بيد خالقها، لا تهددوننا بالموت، الموت ليس بيدكم، الموت بيد ‏الله تعالى ولكن الكرامة والعزة بيدنا، ولن نتخلى عنها فهي مسؤولية".

وختم: "‏أحيّي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأقول لكل الشعب الإيراني: أنتم درّة التاج، نحن معكم وأنتم معنا، والتحية كل التحية ‏لقائدنا وولي أمرنا، وإن شاء الله نكون يا إمامنا الخامنئي حفظكم الله تعالى ورعاكم نكون معكم دائمًا، ونسأل الله تعالى أن ‏يوفقكم لتسليم الراية مباشرة لصاحب العصر والزمان، أرواحنا لتراب مقدمه الفداء".‏

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة