وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء اليوم الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات قسد ودمجها بالكامل في الجيش السوري، في أعقاب معارك محتدمة على جانبي نهر الفرات خلال اليومين الأخيرين.
وينص الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقسد مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. وفيما يلي أبرز تفاصيل الاتفاق:
أبرز البنود
تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا.
التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة.
دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لقسد ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي".
تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
زيارة المبعوث الأميركي
وفي وقت سابق اليوم، استقبل الشرع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك. وقال الرئيس السوري في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء إن "كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها"، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث.
وصرح الرئيس السوري بأنه كان على موعد مع قائد قوات قسد مظلوم عبدي، اليوم، لكنه "تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية".
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس الشرع أكد خلال اجتماع بالمبعوث الأميركي على "وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب".
وأضافت وكالة سانا أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق وواشنطن، وبحث آخر التطورات الإقليمية.
وفي وقت سابق اليوم، ذكر مسؤول في الإدارة الذاتية التابعة لقسد في تصريح للجزيرة أن اتصالا حدث بين الرئيس السوري وزعيم قسد مظلوم عبدي، معتبرا أن "الأوضاع إيجابية".
لقاء السبت
يأتي هذا بعد لقاء أجراه أمس السبت رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي مسعود بارزاني وقائد قوات قسد والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق بشأن تطورات الملف السوري.
وقالت الإدارة الذاتية التابعة لقسد اليوم الأحد إنها مستعدة "للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم لحقن دماء السوريين وإفشال مخططات فرق تسد"، ودعت الإدارة الذاتية الحكومة السورية إلى "ترجيح كفة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح".
وأول أمس الجمعة، قال قائد قسد مظلوم عبدي إن سحب قوات قسد شرقي حلب "جاء عقب دعوات من دول صديقة ووسطاء، وإن الانسحاب إبداء لحسن نية من أجل إتمام الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس".
وتتهم دمشق قيادة قسد بالتنصل من تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في مارس/آذار 2025، ويقضي بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية.
وتأتي أحدث مواقف قسد بعدما أحكم الجيش السوري سيطرته على مدن وبلدات محافظتي حلب والرقة، في حين سيطرت قوات عشائرية داعمة لسلطات دمشق على مناطق واسعة في محافظة دير الزور عقب اشتباكات مع مقاتلي قسد.
ماكرون وفيدان
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إنه تحدث مع نظيره السوري وأبلغه قلقه تجاه التصعيد الجاري في سوريا، ودعا ماكرون إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الجيش السوري وقسد، والتوصل لاتفاق يتم بموجبه دمج قوات قسد ضمن الدولة السورية.
فيما اعتبر وزير خارجية تركيا هاكان فيدان في تصريحات اليوم أن ملف قسد "لا يزال مشكلة لسوريا وتركيا وبقية المنطقة"، مضيفا أن أنقرة تأمل بحل المشكلات في سوريا سلميا "ولكن إذا لم يحدث ذلك نرى استخدام القوة من قبل الحكومة السورية خيارا مطروحا".
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد.
(المصدر: الجزيرة + الصحافة السورية)
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..