أفادت مصادر للتلفزيون العربي بوجود تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تشن ضربة جوية على إيران في وقت قريب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية والاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
وقد رفع الجيش الإسرائيلي حالة الجهوزية وعزز منظومات الدفاع الجوي تحسبًا لأي رد محتمل من إيران.
إيران تهدد المحتجين
وقال قائد الشرطة الإيرانية، العميد أحمد رضا، إن مثيري الشغب في البلاد مرتبطون بأجهزة استخباراتية أميركية وإسرائيلية، مؤكدًا أن أفعالهم تُعد خيانة للوطن، وأن قوات الأمن ستتعامل بحزم مع أي مؤامرات تهدد استقرار إيران.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد حذر من أن بلاده ستستهدف القوات الأميركية والعمليات البحرية في حال تعرضت إيران لأي هجوم.
اجتماعات أمنية في إسرائيل
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن "الكابينيت" الأمني والسياسي سيعقد اجتماعًا، مساء الثلاثاء، لمناقشة التطورات في إيران، في حين كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري مشاورات أمنية مقررة مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة الوضع على مختلف الجبهات.
وقال المحلل العسكري والإستراتيجي في التلفزيون العربي، اللواء محمد الصمادي، إن الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية ليست مجرد استعراض للقوة، بل تمثل مرحلة ما قبل اتخاذ قرار عسكري، مضيفًا أن نافذة الدبلوماسية لم تُغلق بعد، رغم تصاعد التوترات.
طبيعة الضربة الأميركية المحتملة
وأشار الصمادي في حديثه للتلفزيون العربي من العاصمة الأردنية عمان، إلى أن الضربة الأميركية المحتملة ستستهدف المنشآت المتعلقة بالبرنامج الصاروخي والنووي الإيراني، بالإضافة إلى قيادات.
وأردف أن القرار العسكري قد يشمل ضربات دقيقة ومركزة، لا شن حرب شاملة.
ولفت إلى أن الرد الإيراني المحتمل سيكون عبر قدرات البلاد الصاروخية البالستية، حيث تقع أي قواعد أميركية أو أهداف إسرائيلية في المنطقة، ضمن دائرة الاستهداف المحتملة.
ورأى الصمادي أن المرحلة الحالية تعتبر "الوقت الأمثل" - من وجهة نظر الدوائر الأمنية والعسكرية الأميركية - لأي تدخل أميركي في إيران، بسبب التوتر الداخلي والضغوط الاقتصادية والسياسية.
هل تشنّ إيران ضربة استباقية؟
والصمادي الذي قال إن إيران اعتادت إطلاق تهديدات كبيرة دون ترجمتها إلى أفعال على أرض الواقع، اعتبر أنها لا تعيش وضعًا مثاليًا يتيح لها تنفيذ ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأوضح أن طهران تدرك جيدًا أن أي هجوم تبادر للقيام به، خاصة إذا كان مؤثرًا ويطال أهدافًا أميركية في منطقة الخليج أو أهدافًا إسرائيلية، يمكن أن يقود إلى رد انتقامي واسع من واشنطن، قد يصل إلى حد استخدام أسلحة شديدة التدمير، ما يجعل كلفة القرار مرتفعة جدًا بالنسبة للإيرانيين.
وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تأخذ في الحسبان صعوبة التنبؤ بتصرفات الإدارة الأميركية الحالية، في ظل وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريق جمهوري متشدد، ما يدفع طهران إلى تجنب المبادرة بالتصعيد العسكري.
البيئة الإقليمية المحيطة بإيران
وفي المقابل، لفت الصمادي إلى أن الولايات المتحدة قد تكون الطرف المبادر هذه المرة، استنادًا إلى تقديرات استخبارية غربية تشير إلى اقتراب إيران من "نقطة اللاعودة" في برنامجها النووي، إضافة إلى تطويرها قدرات صاروخية ومسيّرات هجومية متقدمة.
وأضاف أن البيئة الإقليمية المحيطة بإيران تمر بحالة إنهاك، في ظل الضغوط على حزب الله، وانكشاف الساحة السورية، والانقسامات في العراق، والرقابة الدولية المفروضة على الحوثيين.
(المصدر: التلفزيون العربي)
بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..