• لبنان
  • السبت, تشرين الثاني 29, 2025
  • اخر تحديث الساعة : 7:55:56 م
inner-page-banner
الأخبار

البابا ليو يخلع حذاءه دون أن يُصلّي في أول زيارة لمسجد 

بوابة صيدا

قام البابا "ليو الرابع عشر" بأول زيارة له إلى مسجد منذ انتخابه، حيث دخل إلى مسجد السلطان أحمد (المعروف بالمسجد الأزرق) في إسطنبول يوم السبت، وخلع حذاءه احترامًا للتقاليد، لكنه لم يظهر أنه أدى أي صلاة. 

المسجد الأزرق، الذي يعود إلى القرن السابع عشر، يُعد من روائع العمارة العثمانية بزخارفه الفيروزية التي تزين جدرانه وقبته. وقد رافق البابا عدد من القيادات الإسلامية المحلية، حيث تجوّل في ساحات المسجد ثم داخله مرتديًا جوارب بيضاء، في إشارة طريفة إلى كونه من مشجعي فريق البيسبول الأمريكي "شيكاغو وايت سوكس". 

جدل حول الصلاة 

المؤذن "أشغين تونجا" أوضح أنه عرض على البابا أداء الصلاة داخل المسجد، لكن الأخير أجاب بأنه يكتفي بالتجول. وزاد الالتباس حين أصدرت دائرة الإعلام في الفاتيكان بيانًا قالت فيه إن البابا صلى في المسجد، قبل أن تعود وتوضح أن البيان أُرسل عن طريق الخطأ وكان مقتبسًا من كتيّب أُعد مسبقًا للرحلة. 

ليو هو ثالث بابا يزور المسجد الأزرق، بعد أن أدى البابا فرنسيس عام 2014 صلاة صامتة استمرت دقيقتين، فيما قام البابا بندكتوس السادس عشر عام 2006 بما وصفه الفاتيكان بـ "تأمل صامت"، اعتبره البعض أول صلاة لبابا في مسجد. 

رسالة الفاتيكان 

عقب الزيارة، أكد الفاتيكان أن البابا دخل المسجد "في صمت، بروح من التأمل والإصغاء، وباحترام عميق للمكان ولإيمان المصلين فيه". 

وكان البابا يوحنا بولس الثاني أول من زار مسجدًا عام 2001 في سوريا، في إطار مسار الحوار الذي تبنّته الكنيسة الكاثوليكية مع العالم الإسلامي خلال العقود الستة الماضية. وقد أحيا البابا ليو مؤخرًا الذكرى الستين لإعلان كنسي بارز حول التعاون بين الأديان. 

لقاءات مسيحية وإعلان مشترك 

في وقت لاحق من اليوم نفسه، التقى البابا قادة الكنائس المسيحية المحلية، ثم شارك في قداس بكنيسة البطريركية الأرثوذكسية إلى جانب البطريرك برثلماوس الأول، حيث شددا على "الروابط الأخوية" بين الكاثوليك والأرثوذكس بعد قرون من الانقسام منذ الانشقاق الكبير عام 1054. 

ووقّع الزعيمان إعلانًا مشتركًا يرفض "أي استخدام للدين أو اسم الله لتبرير العنف"، مؤكدين أن "الحوار بين الأديان ضروري للتعايش بين الشعوب ذات التقاليد والثقافات المختلفة". 

قداس جماهيري 

وفي قداس حضره آلاف الأشخاص في قاعة "فولكسفاغن أرينا" بإسطنبول، دعا البابا الكاثوليك إلى تعزيز الروابط مع أتباع الديانات الأخرى، قائلاً: *«نريد أن نسير معًا، نقدّر ما يوحّدنا، نهدم جدران التحيّز والريبة، ونروّج للمعرفة المتبادلة والاحترام، لنقدّم للجميع رسالة قوية من الأمل ودعوة ليكونوا صانعي سلام»*. 

ويُقدَّر عدد الكاثوليك في تركيا بنحو 33 ألفًا فقط، معظمهم من الأقليات العرقية مثل الأرمن والآشوريين، إضافة إلى مهاجرين من دول مختلفة. وقد عكس القداس هذا التنوع، حيث رُفعت أعلام متعددة، وأُقيمت الطقوس بلغات مختلفة بينها التركية والإنجليزية واللاتينية والأرمنية والآرامية، فيما ألقى البابا عظته باللغة الإنجليزية. 

(المصدر: سي أن أن)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة