• لبنان
  • الأحد, أيار 10, 2026
  • اخر تحديث الساعة : 1:07:15 م
inner-page-banner
الأخبار

خطة روسية سرية لتزويد إيران بطائرات مسيّرة لا يمكن التشويش عليها

بوابة صيدا

كشفت وثائق استخباراتية روسية مسرّبة أن موسكو عرضت على إيران تزويدها بآلاف الطائرات المسيّرة لاستخدامها في مهاجمة القوات الأميركية في منطقة الخليج.

وبحسب ملفات حديثة الكشف، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض أيضًا على طهران تدريبًا متخصصًا على استخدام الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف البصرية، والتي يصعب تعطيلها أو التشويش عليها إلكترونيًا، وفقًا لما أوردته مجلة «الإيكونوميست».

وتتضمن الخطة السرية التي أعدّتها مديرية الاستخبارات الرئيسية الروسية تزويد إيران بنحو خمسة آلاف طائرة مسيّرة قصيرة المدى، إلى جانب عدد غير محدد من الأنظمة بعيدة المدى الموجّهة عبر الأقمار الصناعية.

ويُعتقد أن موسكو سبق أن زوّدت إيران بمعلومات استخباراتية ساعدتها في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، إلا أن هذه الوثائق تمثل حتى الآن أوضح مؤشر على استعداد روسيا لتسليح حليفتها المقربة بشكل مباشر.

ويعكس ذلك تصعيدًا ملحوظًا في مستوى التعاون بين البلدين، خاصة بعدما لعبت إيران دورًا أساسيًا في تزويد روسيا بطائرات «شاهد» المسيّرة المستخدمة في الحرب الأوكرانية.

ومنذ عام 2024، أحدثت الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف البصرية تحولًا كبيرًا في ساحات القتال بأوكرانيا، بعدما أظهرت قدرة عالية على رصد تحركات القوات عبر مساحات واسعة خلال دقائق معدودة.

وعلى خلاف الطائرات المسيّرة التقليدية التي تعتمد على إشارات راديوية يمكن التشويش عليها، تُدار هذه الطائرات عبر أسلاك دقيقة من الألياف البصرية تمتد خلفها أثناء التحليق، ما يجعل تعطيلها إلكترونيًا شبه مستحيل.

ويمكن تشغيل هذه المسيّرات لتنفيذ ضربات دقيقة على مسافات تتجاوز 25 ميلًا، وهو ما يجعلها ملائمة للقوات التي تسعى لاستهداف مواقع أميركية في الخليج.

وتشير الوثيقة، المؤلفة من عشر صفحات، إلى أنها أُعدّت خلال الأسابيع الستة الأولى من الحرب، في وقت كانت تُطرح فيه احتمالات إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر بشن هجوم بري ضد إيران.

كما تضمنت الوثيقة ستة مخططات ورسمة لخريطة تُظهر جزرًا قبالة السواحل الإيرانية، من بينها جزيرة خرج، التي تُعد محطة نفطية حيوية وكانت القوات الأميركية تدرس إمكانية السيطرة عليها.

واقترحت الخطة كذلك تزويد إيران بطائرات مسيّرة بعيدة المدى موجّهة عبر الأقمار الصناعية ومزوّدة بمحطات «ستارلينك»، وهي التقنية نفسها التي استخدمتها روسيا بفعالية كبيرة ضد الدفاعات الجوية الأوكرانية وخطوط الإمداد، قبل أن يوقف إيلون ماسك وصول موسكو إلى النظام عام 2026.

ويُظهر أحد المخططات الستة كيفية تنفيذ مشغّلين إيرانيين، تلقوا تدريبهم في روسيا، هجمات بأسراب تضم خمس أو ست طائرات مسيّرة تستهدف زوارق الإنزال الأميركية من مواقع مخفية على بعد يصل إلى 20 ميلًا.

كما اقترحت الاستخبارات العسكرية الروسية تجنيد مشغّلين من بين نحو عشرة آلاف طالب إيراني يدرسون في الجامعات الروسية، وفقًا لما ورد في الخطة.

وبحسب الوثيقة، كان من المقرر أن يتم تجنيد هؤلاء إلى جانب عناصر من الطاجيك، الذين يتحدثون الروسية وإحدى النسخ الفارسية، إضافة إلى علويين سوريين موالين لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي أواخر مارس الماضي، أفاد مسؤولون استخباراتيون غربيون بأن روسيا تستعد لإرسال نسخ مطوّرة من طائرات «شاهد» بعيدة المدى إلى إيران، وهي الطائرات التي كانت موسكو قد حصلت عليها أصلًا من طهران عام 2022 قبل أن تبدأ تصنيعها محليًا في عام 2023.

وتتميز النسخ الروسية بقدرة أكبر على تفادي أنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى إمكانية حمل رؤوس متفجرة أثقل.

وكانت الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف البصرية قد بدأت بالفعل بالظهور في الشرق الأوسط، إذ استخدمها «حزب الله» المدعوم من إيران في مهاجمة القوات الإسرائيلية، بينما أكد مسؤولون إسرائيليون أن هذه الطائرات زوّد بها «الحرس الثوري» الإيراني.

(المصدر: فيريتي بومان ـ التلغراف)

بوابة صيدا

الكاتب

بوابة صيدا موقع إخباري متنوع ينطلق من مدينة صيدا ـ جنوب لبنان، ليغطي مساحة الوطن، والأمة العربية، والعالمين الإسلامي والغربي.. يقدم موقع (www.saidagate.com) خدمة إخبارية متنوعة تشمل الأخبار السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإسلامية، والمقالات المتنوعة.. تقوم سياسة الموقع على الحيادية، والرأي والرأي الآخر، يستقي الموقع أخباره، من تغطيته للأحداث، ومن وكالات الأنباء العربية والعالمية..

مدونات ذات صلة